القاهرة : سينمائيون يطالبون مبارك بالتدخل في أزمة الثقافة   
الثلاثاء 1421/10/22 هـ - الموافق 16/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسني مبارك

ناشد سينمائيون مصريون الرئيس حسني مبارك إعادة النظر في قرار الحكومة إقالة خمسة مسؤولين من وزارة الثقافة، إثر اندلاع أزمة الروايات الثلاث التي اعتبرت مسيئة للقيم الأخلاقية، وطلبوا تشكيل لجان علمية لتقويم الأعمال وتحديد الإباحي من الأدبي والفني.
 
واعتبر السينمائيون قرارات المصادرة والإقالة أنها جاءت "استجابة لأصوات متطرفة ساهمت في إلحاق الأذى بمصر واقتصادها وأمنها". كما طالب السينمائيون في رسالة وجهوها إلى الرئيس إعادة النظر أيضا فيما تبع القرار من تداعيات، ورفض قبول استقالة مجموعة من كبار مبدعي مصر من مواقعهم.

وكان عدد كبير من المثقفين قد استقالوا من وزارة الثقافة تضامنا مع رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة علي أبو شادي، الذي اعتبرته الرسالة "واحدا من أنبل وأنزه قيادات وزارة الثقافة". يأتي ذلك بعد قرار وزير الثقافة فاروق حسني إقالة أبو شادي وآخرين بسبب ما اعتبره مسؤوليتهم عن طبع ونشر الروايات.

ودعت الرسالة إلى تشكيل لجان من المثقفين والأدباء والفنانين لديهم المعايير العلمية للتقويم والمرجعية الثقافية التي تؤهلهم للحكم على ما هو إباحي وما هو أدبي وفني.

وأعرب الموقعون عن مخاوفهم على مصير الإبداع والمبدعين قائلين "نخشى من ضرب الإبداع في مقتل، فتتحول مصر إلى جسد بلا روح، وأن نتحول من مبدعين إلى مرتعدين مذعورين نعيش عصرا من عصور محاكم التفتيش".

نور الشريف
وأبدى السينمائيون دهشتهم إزاء وقوع حدث كهذا في مصر والعالم يدخل القرن الحادي والعشرين, وفي وقت تخطو فيه مصر خطوات واسعة نحو الديموقراطية وفتح آفاق جديدة لحرية الإبداع.

ومن أبرز الموقعين على الرسالة المخرجون يوسف شاهين (صاحب المبادرة) ومحمد خان وخيري بشارة وخالد يوسف، ومن الممثلين ليلى علوي ويسرا ونور الشريف وخالد النبوي وحنان الترك وهاني سلامة وآخرون.

يذكر أن الروايات الثلاث الممنوعة هي "قبل وبعد" لتوفيق عبد الرحمن و"أبناء الخطأ الرومانسي" لياسر شعبان و"أحلام محرمة" لمحمود حامد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة