صبري: العراق اليوم وغدا سوريا والسعودية   
الأربعاء 1423/6/26 هـ - الموافق 4/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أولت الصحف الكويتية اهتماما كبيرا بتطورات الأحداث في المنطقة, فنقلت عن ووزير الخارجية العراقي تحذيره بأن الضربة الأميركية لن تقتصر على العراق فحسب ولكن ستشمل سوريا والسعودية في المستقبل. وأشارت الحياة اللندنية إلى تأييد رئيس الوزراء البريطاني التخلص من صدام حسين ولكن تحت غطاء دولي.

تحذير عراقي
ونبدأ من الصحف الكويتية, حيث أجرت صحيفة الرأي العام مقابلة مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري هي الأولى من نوعها


إذا ضربوا العراق اليوم فسيضربون سوريا غدا وبعدها السعودية

صبري/ الرأي العام

تجريها صحيفة كويتية مع مسؤول عراقي كبير منذ حرب الخليج الثانية. وحذر صبري في المقابلة من إشاعة قانون الغاب في العلاقات الدولية، قائلا: إذا ضربوا العراق اليوم فسيضربون سوريا غدا وبعدها السعودية.

وأكد صبري للصحيفة أن العراق مستعد لتطبيق القرارات الدولية رغم الظلم الكثير فيها. وأضاف أن: "مطلبنا ليس قانونيا فقط إنما هو مطلب عملي, فالتجربة أثبتت فشل المعالجة المستندة إلى عنصر واحد. والترابط بين القرارات ليس بدعة عراقية بل في نصوص قرارات مجلس الأمن نفسه".

وعن الكويت أكد الوزير العراقي أن كل الأسس القانونية موجودة لعودة العلاقات إلى عهدها السابق, مشيرا إلى أن العراق حقق خطوة مهمة في قمة بيروت حين عقدنا اتفاقا مع الكويت ونفذنا جزءا مهما منه. وقال إن "العراق أوقف الحملات الإعلامية ضد الكويت, ونفذنا خطوة أخرى على صعيد إعادة الوثائق الكويتية وتفاهمنا مع الأمم المتحدة على آلية إرجاع هذه الوثائق إلى الأشقاء الكويتيين".

وفي موضوع آخر قالت الرأي العام إن وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في النصف الثاني من الشهر الحالي لبحث التطورات الدولية والإقليمية.

خلاف سوري إيراني
أما صحيفة القبس, فقد نقلت عن أحد الدبلوماسيين الغربيين قوله إن مسؤولا سوريا كبيرا طلب مؤخرا من ممثل لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أن تعمل سوريا وإيران معا على عرقلة المشروع الأميركي للتغيير في العراق, وأن تتحرك طهران لجمع المعارضة العراقية ضد هذا المشروع.

وقال المصدر نفسه إن الإيرانيين رفضوا الطلب السوري, فعمدت دمشق في ضوء ذلك إلى تشكيل جبهة معارضة لمشروع التغيير الأميركي تضم كلا من حزب الدعوة والحزب الشيوعي العراقي وحزب البعث السوري قيادة قطر العراق.

ويرى الدبلوماسي الغربي في ذلك أحد الأسباب الرئيسية التي تُفسر حملة الشتائم العنيفة المفاجئة التي شنها طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي يوم السبت الماضي ضد إيران.

من جهة أخرى أشارت القبس إلى نفي الوزير الكويتي للشؤون الخارجية محمد الصباح تأييده لضرب العراق, موضحا أن موقف الكويت هو الموقف الخليجي نفسه الرافض لهذه الضربة.

تأييد بريطاني

وزراء خارجية دول الخليج أبدوا تحفظات شديدة على الخطة الدانماركية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي التي تبناها الاتحاد الأوروبي

الحياة

ويبقى موضوع العراق من بين أبرز المواضيع التي تحظى بمتابعة الصحف العربية الأخرى. فـ الحياة اللندنية أشارت في عنوانها الرئيسي إلى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بات يؤيد التخلص من الرئيس العراقي ولكن تحت غطاء دولي. وتشير الصحيفة إلى أن واشنطن تدرس تزويد الأردن ببطاريات باتريوت المضادة للصواريخ.

وفي خبر آخر, أبلغت مصادر حضرت اجتماع وزراء خارجية دول الخليج مع نظيرهم الدانماركي بيار شتيغ مولر، أن الوزراء الخليجيين أبدوا تحفظات شديدة على الخطة الدانماركية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي التي تبناها الاتحاد الأوروبي.

وهذا التحفظ سببه أن الخطة الأوروبية تبدأ من حيث تريد إسرائيل والولايات المتحدة, أي أنها تبدأ من مسألة إجراء انتخابات فلسطينية لتغيير القيادة الفلسطينية في ظل وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي. كما أن الوزراء الخليجيين شرحوا لنظيرهم الدانماركي أن الخطة لا تتضمن أي شيء يشير بوضوح إلى بنود مبادرة السلام العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة