المقاومة تستقبل باول بقتل مستوطن   
الجمعة 20/4/1424 هـ - الموافق 20/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
كولن باول وأرييل شارون أثناء مؤتمرهما الصحفي في القدس الغربية (الفرنسية)

لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم نفذه مقاومون فلسطينيون بالقرب من مستوطنة عيلي المجاورة لقرية الساوية بين نابلس ورام الله في الضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الهجوم وقع على طريق يستخدمه المستوطنون في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مجتمعا مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وكانت دراجة هوائية مفخخة انفجرت قرب مستوطنات يهودية في قطاع غزة اليوم دون أن تسفر عن إصابات أو أضرار، حسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي. وقالت المصادر الإسرائيلية إن الجنود الذين يحرسون مستوطنة غاناي تال جنوبي قطاع غزة شكوا في بعض الفلسطينيين قرب مدخل المستوطنة الذين قالوا إنهم كانوا يتصرفون بشكل مشبوه. وقد أغلق الجيش مداخل المستوطنة.

باول يتوعد
وتعهد باول بالقضاء على من يعرقل تنفيذ خارطة الطريق، واتهم في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عقب اجتماعهما في القدس الغربية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأنها عدو السلام على حد تعبيره.

وقال باول "أؤكد التزامنا بأننا سنعمل من أجل إنهاء العنف ونسحق أولئك الذين لا يريدون السلام، المنظمات الإرهابية مثل حماس التي تقتل أحلام الناس يجب أن تحاصر بالضغط الدولي حتى لا تنجح في مساعيها".

وحث الوزير الأميركي رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس -الذي يلتقيه اليوم في أريحا- على العمل على إنهاء الإصلاحات في أجهزته الأمنية، قائلا "سأطلب منه أن يتحرك سريعا وسريعا جدا" وأن يقدم "خططا محددة" من أجل تولي الأمن في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي أعلنت إسرائيل أنها ستنسحب منها.

كما ووصف باول الإجراءات التي اتخذتها سوريا ضد الفصائل الفلسطينية المعارضة والموجودة على أراضيها بأنها غير كافية على الإطلاق وستظل تؤثر على علاقتها مع واشنطن.

شارون يتمسك بالأمن
من جانبه أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في المؤتمر الصحفي أن توفير الأمن للإسرائيليين يتصدر أولوياته. وقال إن إسرائيل تبذل جهودا كبيرة من أجل التوصل إلى حل سلمي مع الفلسطينيين, لكن ذلك لن يتأتى في ظل ما سماه الإرهاب.

وقال شارون "في الوقت نفسه يجب أن نتذكر أنه ما دام العنف مستمرا متواصلا فلن يحدث أي تقدم ولن يكون هناك سلام مع الإرهاب". وأضاف "الجيران الفلسطينيون يجب أن يفهموا أن وجود الإرهاب يعني غياب التقدم".

محمود عباس (الفرنسية)
ودعا شارون رئيس الوزراء الفلسطيني إلى الدخول في "صراع فعلي" ضد الإرهاب "لنزع سلاح المنظمات الإرهابية وتفكيك بناها التحتية". وأضاف شارون "طالما الإرهاب متواصل لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات".

وكان باول استهل مهمته في القدس بلقاء نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم. وأفاد مراسل الجزيرة في القدس أن باول أبلغ سيلفان شالوم في اجتماعهما بأنه ينتظر ردا من الجانب الفلسطيني في ما يتعلق بتسلم السلطات الأمنية في غزة، كما امتدح خطوات إسرائيلية اعتبرها إيجابية في اتجاه تطبيق خارطة الطريق مثل إطلاق بعض الأسرى وإزالة بعض البؤر الاستيطانية.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد استبعد أن تؤدي لقاءاته المقررة اليوم إلى تقدم كبير. وقال باول للصحافيين قبيل وصوله للمنطقة إن "غدا يوم آخر ولا شيء مميز".

وأضاف باول أنه من الضروري ألا نتوقع تسوية الأمور دفعة واحدة، في إشارة إلى توقيت تسليم إسرائيل المسؤولية الأمنية في شمالي قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية. ولكنه أكد أن اللقاءات الأخيرة بين المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والفلسطينيين, أحرزت تقدما لتطبيق خطة خارطة الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة