لبنان يجدد رفضه تجميد أرصدة حزب الله   
الخميس 1422/9/28 هـ - الموافق 13/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد لبنان استعداده للتعاون مع الأمم المتحدة لمكافحة ما يسمى بالإرهاب الدولي في إطار قرار مجلس الأمن رقم 1373 مشددا على رفضه تجميد أرصدة حزب الله، مما يعكس وجهة نظر بيروت بضرورة التمييز بين الإرهاب والمقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود إن الحكومة أبلغت قرارها بالتعاون مع المنظمة الدولية إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة, مشيرا إلى أن القرار ينطلق من استعداد بيروت للعمل على مكافحة الإرهاب شريطة استناده إلى القانون الدولي والثوابت الوطنية.

وقد انضم لبنان إلى قرار الأمم المتحدة رقم 1373 الذي يدعو إلى تجميد أرصدة المجموعات الإرهابية, إلا أن بيروت لاتزال ترفض تجميد أرصدة حزب الله وتطالب الولايات المتحدة بحذف اسمه من لائحة المنظمات الإرهابية التي نشرتها يوم الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقال السفير الأميركي في بيروت فنسنت باتل في هذا الصدد إن الذرائع التي قدمتها الحكومة اللبنانية بشأن تجميد أرصدة حزب الله لم تقنع الولايات المتحدة.

غير أن حمود أكد أن أجوبة لبنان تناولت الوسائل التي تعتمدها الدولة لمكافحة الإرهاب بما في ذلك قمع تمويله وتبييض الأموال والإجراءات الأمنية والقانونية. وكشف أن قرار لبنان أرسل قبل انتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة بيوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وكانت الولايات المتحدة وجهت إلى لبنان يوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول طلبا رسميا للانضمام إلى القرار 1373. وأعلن لبنان آنذاك أنه سيدرس القرار أولا، لأنه يريد أن يتأكد من أن هذه النصوص لا تخلط بين الإرهاب والحق في مقاومة الاحتلال.

وقد رفض لبنان بعد 13 يوما تلبية الطلب الأميركي بتجميد أرصدة حزب الله، مما حمل الولايات المتحدة على التهديد بفرض عقوبات اقتصادية. ويقوم لبنان منذ ذلك الحين بحملة دبلوماسية واسعة وخصوصا لدى دول الاتحاد الأوروبي للالتفاف على هذه التهديدات متذرعا بأنه يحدد درجة التزامه بمكافحة الإرهاب أمام الأمم المتحدة وليس الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة