واشنطن تكثف هجماتها بأفغانستان وكرزاي يتفقد قرية قصفت   
الجمعة 1429/9/6 هـ - الموافق 5/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
قوات أميركية خلال عملية في ولاية غزني جنوب غرب كابل (الفرنسية-أرشيف)
 
قرر الجيش الأميركي في أفغانستان تكثيف عملياته العسكرية خلال فصل الشتاء القادم لمنع المسلحين من الاستعداد لشن هجمات في فصل الربيع وفق ما أعلنه قائد عسكري أميركي.
 
وقال الجنرال جيفري جى سكلوزر لوكالة أسوشيتد برس إن 40% من الهجمات في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين دعمت بأسلحة خزنها المسلحون أثناء فصل الشتاء السابق الذي عادة ما يشهد تراجعا في الهجمات.
 
وأوضح الجنرال سكلوزر أنه "إذا لم نفعل شيئا خلال الشتاء فإن العدو سيحاول كثيرا الحصول على مأوى آمن في أفغانستان بدلا من الرجوع إلى باكستان".
 
وقدر الجنرال الأميركي عدد المسلحين العاملين في الجزء الشرقي من أفغانستان بما بين سبعة وأحد عشر ألفا، مشيرا إلى أن الكثير من المسلحين قضوا الشتاء الماضي داخل أفغانستان وفق روايات قرويين.
 
وعزا ارتفاع معدل الهجمات في الربيع الماضي إلى أن المسلحين كانوا متخذين مواقعهم، وهو الأمر الذي لم يكن المسؤولون الأميركيون يعرفونه وفق الجنرال سكلوزر. 

ويصنف عام 2008 على أنه الأكثر دموية في صفوف القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يقود قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) منذ غزو أفغانستان أواخر عام 2001، إذ قتل زهاء 200 جندي أجنبي بينهم 105 أميركيين.

كرزاي يتفقد
حامد كرزاي (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد متصل بتكرار القصف الجوي الذي يروح ضحيته مدنيون في أفغانستان، زار الرئيس حامد كرزاي قرية في ولاية هيرات الغربية تعرضت لقصف أميركي في 22 أغسطس/آب الماضي أوقع 90 قتيلا بينهم 60 طفلا وفق محققين أفغان وآخرين تابعين للأمم المتحدة.
 
وقال سيماك هيراوي المتحدث باسم كرزاي إن الرئيس غادر على متن طائرة إلى قرية عزيز آباد القريبة من مديرية شنداند صباح اليوم، مشيرا إلى أن هدف الزيارة "الدعاء للشهداء وتقديم التعازي لعائلات الضحايا وزيارة موقع القصف شخصيا والحديث للقرويين بشأن الموضوع".
 
وأعلنت الرئاسة الأفغانية في بيان أمس أن الرئيس الأميركي جورج بوش قدم لنظيره الأفغاني تعازيه في الضحايا المدنيين الذين قتلوا في قصف لقوات التحالف الشهر الماضي بولاية هيرات.
 
التزام فرنسي
ساركوزي (وسط) سبق أن تفقد القوات الفرنسية في كابل (الفرنسية-أرشيف)
من ناحية أخرى برر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجددا الخميس الالتزام العسكري الفرنسي في أفغانستان تحت شعار مكافحة الإرهاب، مؤكدا أنه "إذا  تخلينا عن أفغانستان، فسنكون تخلينا عن باكستان".
 
وقال ساركوزي ردا على أسئلة الصحفيين في دمشق بشأن مخاطر حركة طالبان على فرنسا "إن جنودنا بخوضهم القتال هناك ضد الإرهابيين إنما يحموننا هنا. علينا أن ندرك جيدا أن الإرهاب حركة عالمية، وأن ثمة رهان في أفغانستان التي يسعى الإرهابيون لتحويلها إلى قاعدة لهم".
 
يأتي هذا التصريح في حين تفقد قائد الجيش الفرنسي الجنرال جان لويس جورجيلين قواته في قاعدتي تورا وكابيسيا القريبتين من كابل في أفغانستان، كما التقى القائد العسكري الأميركي الجنرال ديفد ماكيرنان، وذلك بعد أقل من ثلاثة أسابيع عن مقتل عشرة من المظليين في كمين لطالبان في أفغانستان.
 
اغتيال قاض
ميدانيا اغتال مسلحون كبير قضاة مكافحة المخدرات في أفغانستان عندما كان متوجها إلى عمله في كابل اليوم، وفق ما أفادته الدائرة القضائية المسؤولة عن مكافحة المخدرات، مشيرة إلى أنه أحد القضاة القلائل الذين رفضوا تلقي الرشوة.
 
وقتل عالم حنيف (65 عاما) رئيس غرفة الاستئناف التابعة للمحكمة المركزية  لمكافحة المخدرات في الشارع. وقضى متأثرا بجروحه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة