تجدد المعارك بين أجدابيا والبريقة   
الأحد 26/6/1432 هـ - الموافق 29/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)

عودة السخونة مجددا إلى الجبهة الشرقية بعد فترة هدوء (رويترز-أرشيف)

اندلعت معارك عنيفة اليوم بين الثوار الليبيين وكتائب العقيد معمر القذافي بين أجدابيا والبريقة، في تجدد للمعارك هناك بعد فترة هدوء نسبي. في حين قصفت الكتائب منطقة الدافنية غرب مصراتة بالدبابات، وفي الأثناء قصفت مقاتلات حلف شمال الأطلسي (الناتو) مجمع باب العزيزية مقر القذافي.

وأفاد مراسل الجزيرة من الجبهة الشرقية في ليبيا عبد القادر فايز بأن معارك وصفها بالطاحنة جرت صباح اليوم قرب منطقة الأربعين بين الثوار والكتائب التي ردت على أعقابها بعد تعرضها لخسائر.

ونقل المراسل عن مصادر في الثوار أن الكتائب منيت بخسائر فادحة في معارك اندلعت بعد ذلك ظهرا بمنطقة الـ18.

وفي الغرب وصل الثوار القادمون من الدافنية غرب مصراتة إلى مشارف مدينة زليطن في زحفهم نحو العاصمة طرابلس.

وأفاد المتحدث باسم ائتلاف ثورة شباب 17 فبراير محمد حسن صوان -في حديث هاتفي للجزيرة من مصراتة- بأن الاشتباكات ما زالت مستمرة على مداخل مصراتة، وخاصة في طورغاء (شرق المدينة بنحو 60 كلم) ودوفان (جنوبيها بنحو 70 كلم)، وزليطن (غربها بنحو مائتي كلم)، مضيفا أن "الوضع الإنساني ما زال مأساويا في المدينة".

وأشار إلى معاناة السكان جراء نقص إمدادات المياه والكهرباء نتيجة القصف الذي خلفته الكتائب قبل اندحارها وبفعل قصفها للمدينة ونواحيها بصواريخ غراد، لافتا إلى معاناة من نوع آخر هي "الروائح الكريهة" نتيجة نفوق آلاف من الحيوانات بسبب القصف الذي تمارسه كتائب القذافي.

الناتو قال إنه استخدم أسلحة موجهة بدقة لتدمير أبراج الحراسة في باب العزيزية  (الجزيرة)
أبراج الحراسة
وفي الأثناء قصفت مقاتلات حلف الناتو مجمع باب العزيزية مقر العقيد معمر القذافي في طرابلس، التي خرجت مظاهرات في أحياء عديدة منها.

وقال المتحدث العسكري البريطاني الأعلى جون لوريمر في بيان إن طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وللناتو استخدمت أسلحة موجهة بدقة في تدمير أبراج الحراسة على طول أسوار مجمع باب العزيزية.

وقال متحدث باسم الناتو إن غارة نهارية استهدفت مجمعا لتخزين المركبات على بعد ما بين 600 و800 متر إلى الشرق من المنطقة المعروفة بخيمة القذافي الخاصة، مشيرا إلى أن الغارة جرت في النهار لتقليل خطر سقوط ضحايا من المدنيين.

ومن جانبه، ذكر التلفزيون الحكومي الليبي أن غارات الحلف سببت أضرارا "بشرية ومادية" قرب مزدة جنوب طرابلس.

كما أفاد شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية بأن انفجارين متتاليين وقعا في المعسكر الكائن بمنطقة قرجي غربي العاصمة الليبية.

ونقل مراسل الجزيرة عن الثوار في ككلة الواقعة بالجبل الغربي (قرب الزنتان) أنهم شنوا هجوما على كتائب القذافي التي تحاصر المدينة، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم، مقابل مقتل ثلاثة من الثوار، وقد تمكن الثوار من أسر 28 من أفراد الكتائب وأعطبوا خمسا من آلياتهم.

وعلى صعيد آخر، ذكرت وكالة الأنباء التونسية الجمعة أن 43 ليبيا وصلوا إلى بن قردان في تونس على متن سفينتين، وأن أغلبهم عسكريون يحملون رتبا عالية، مما يدعو إلى الاعتقاد بأنه انشقاق جديد عن نظام القذافي، ولم تضف الوكالة أي تفاصيل أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة