طهران توافق بشروط على وقف برامجها النووية   
الخميس 1425/9/1 هـ - الموافق 14/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)

شهر ونصف تقريبا أمام طهران لتثبت تعاونها مع الجهود الدولية (الفرنسية)

طرحت طهران عرضا على الاتحاد الأوروبي يقضي بأن لا يضغط الأوروبيون على إيران في قضية إنتاج الطاقة النووية وسيضمنون لهم في المقابل عدم صنع قنبلة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أمام وفد رفيع المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يزور طهران لبحث الملف النووي الإيراني "الوقت قد حان أمام الأوروبيين ليأخذوا خطوة اتجاهنا ويعترفوا أنه من حقنا مواصلة برنامجنا النووي لغايات توليد الطاقة، ونحن نتعهد بأن لا نستخدم البرنامج لغايات خطرة".

وتتهم الولايات المتحدة إيران ببناء برنامج نووي سري لتصنيع قنابل نووية، وهي تهم تنفيها طهران وتؤكد أن برنامجها النووي هو لغايات سلمية لتوفير الطاقة الكهربائية.

وتأتي تصريحات خرازي في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن اتفاق أميركي أوروبي على إنتهاج سياسة العصا والجزرة لإقناع طهران بوقف برامجها لتخصيب اليورانيوم.

ومن المتوقع أن يقدم وفد الوكالة الدولية برئاسة نائب مدير عام الوكالة بيار غولدشميت تفاصيل العرض الأميركي-الأوروبي خلال لقائه بالمسؤولين الإيرانيين.

وحسب التلفزيون الإيراني فإن الوفد سيزور بعض المواقع النووية، مثل مجمع بارشين الذي تقول الولايات المتحدة إن طهران تستخدمه لإجراء اختبارات نووية عسكرية.


عروض أميركية
وتأكيد للتقارير التي أكدت وجود توجهات أوروبية لاستخدام سياسة العصا والجزرة، أكد دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون أن واشنطن تبحث مع حلفائها الأوروبيين إمكانية تقديم حوافز اقتصادية لإيران في إطار جهود لإقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن هؤلاء الدبلوماسيين قولهم إن الحوافز المعروضة قد تشمل استيراد وقود نووي، ولكنهم في الوقت نفسه أكدوا أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش "لم تقر منح طهران أي حوافز"، إلا أنها لم تثن بريطانيا وألمانيا وفرنسا عن سعيها لترتيب عرض على إيران، مشيرين إلى إمكانية تقديم هذه العرض لطهران الشهر القادم.

وأوضحت ذات المصادر للصحيفة أن الإدارة الأميركية غير مرتاحة لبحث تقديم حوافز، لأسباب منها أن هذه الخطوة ستمثل تراجعا سياسيا ربما يثير جدلا داخليا حادا.

وكان المرشح الديمقراطي جون كيري قد انتقد سياسة بوش تجاه طهران، وأكد أنه لو أنتخب رئيسا للولايات المتحدة فسوق يقر اتفاقا يمنح إيران وقودا نوويا لأغراض سلمية وفقا لقيود صارمة وسوف يضغط من أجل فرض عقوبات إذا رفضت طهران ذلك.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد أمس أن سياسته تجاه طهران مصحوبة بحوافز عدة مثل اتفاق تجارة وتعاون وتدابير أخرى، غير أنه ألمح في الوقت ذاته بإمكانية فرض عقوبات في حال رفضت طهران التعاون.

وكلف وزراء الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في لوكسمبورغ أمس مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا بإعداد صفقة وفقا لمبدأ "العصا والجزرة" لتشجيع إيران على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وكانت الدول الأوروبية الثلاث الكبرى قد أقنعت طهران العام الماضي بوقف تخصيب الوقود النووي والذي يمكن أن يستخدم في صنع قنبلة ذرية. ولكن إيران استأنفت هذه الأنشطة احتجاجا على الانتقاد المستمر من وكالة الطاقة الذرية لإخفائها أنشطتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة