اتهامات للأمن بإدارة الانفلات بعدن   
الأربعاء 1432/4/19 هـ - الموافق 23/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

أعمال النهب طالت متنزهات وملاهي ليلية في بلدة التواهي بعدن (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

حذر مراقبون وسياسيون من انفلات أمني وشيك قد تشهده مدينة عدن، كبرى محافظات جنوب اليمن، إذا لم تتدخل قوات الجيش لحماية الممتلكات العامة والخاصة من عمليات النهب، متهمين جهاز الأمن القومي بإدارة مخطط الانفلات الأمني في المدينة.

ونقل رئيس تحرير صحيفة الأمناء المستقلة بعدن عدنان الأعجم عن مصادر وصفها بأنها موثوق بها القول إن خطة أمنية يديرها جهاز الأمن القومي تهدف إلى إدخال مدينة عدن في دوامة من الفوضى والانفلات بهدف تخفيف ضغط الاحتجاجات على النظام في المحافظات الشمالية.

وأشار في تصريح خاص للجزيرة نت إلى أن المخطط الأمني "يشمل إيجاد حالة من الانفلات الأمني المريع من خلال الدفع بعناصر فوضوية للاستيلاء على مراكز للشرطة وإشاعة الفوضى وتنفيذ أعمال سلب ونهب".

وبحسب الأعجم فإن "المخطط" يأتي في إطار خلط الأوراق و"استعادة السلطة أنفاسها" جراء تطورات الأوضاع المتلاحقة.

تحضيرية الحوار بعدن دعت لتشكيل لجان شعبية للحفاظ على الأمن (الجزيرة نت)
طابع أصولي
وذكر أن البدء بعملية التنفيذ تمثل في نهب وإحراق بعض الملاهي والنوادي الليلية بهدف إعطاء العملية طابعا أصوليا في رسالة واضحة لتوجيه الاتهام للتيار الديني المتمثل بالتجمع اليمني للإصلاح المعارض والشريك الأبرز في ثورة الشباب.

ورفضت قيادات في الحزب الحاكم تواصلت معها الجزيرة نت أن تعلق على الموضوع وطلبوا إعفائهم من أي تعليق.

وكانت بلدة التواهي وصيرة شهدت أمس أعمال شغب ونهب طالت أربع ملاهي ليلية وفنادق ومتنزهات سياحية، تقع بجوار معسكر للقوات البحرية ومبني القناة الثانية للإذاعة والتلفزيون في البلدة، حيث ذكرت مصادر محلية أن نحو عشرين شخصا قدموا ليلا إلى المنطقة التي كان بعضها مغلقا لدواع أمنية واقتحموها ونهبوا محتوياتها قبل أن يضرموا فيها النيران.

وأشارت المصادر إلى أن أفرادا من قوات تابعة للأمن العام ومعسكر البحرية ظلت في موقف المتفرج أثناء عملية النهب دون قيامها بأي تدخل لمنعها.

من جهته قال مدير أمن محافظة عدن العميد غازي أحمد علي محسن لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن ما جرى مساء الاثنين وفجر الثلاثاء في عدن هي أعمال إجرامية وتخريبية منظمة قام بها شباب مغرر بهم وعدد من ذوي السوابق، قاصدين بذلك "إقلاق الأمن العام وسكينة المواطنين".

إشاعة الفوضى
وكانت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني بمدينة عدن قد أهابت الثلاثاء بكافة المواطنين وشباب الثورة السلمية إلى التنبه لما وصفته بوجود مخططات أمنية لإشاعة الفوضى.

وقالت في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن "جهاز الأمن القومي يرتب لأعمال تتمثل في نشر الفوضى ونهب الممتلكات الخاصة والعامة والاستيلاء على مساكن الغير وإثارة الفتن".

ودعت اللجنة شباب الثورة إلى "سرعة التنسيق مع أئمة المساجد والشخصيات الاجتماعية بهدف تشكيل لجان شعبية للحفاظ على الأمن وحماية الممتلكات".

تعزيزات للجيش الثلاثاء وهي في طريقها إلى محيط القصر الرئاسي بالتواهي (الجزيرة نت)
وذكرت مصادر محلية بعدن أن مخاوف الانفلات الأمني دفعت بعدد من أرباب المنشآت السياحية والمراكز التجارية إلى الاستعانة بحراسات مسلحة بهدف حماية ممتلكاتهم من أي عمليات نهب محتملة، مشيرة إلى أن مسلحين يعملون في فندق الصخرة السياحي ببلدة التواهي تصدوا مساء أمس لمجهولين حاولوا اقتحام الفندق.

وبموازاة ذالك عززت قوات الجيش انتشارها في محيط القصر الرئاسي في التواهي عقب إعلان المعارضة الجمعة القادمة موعدًا للزحف صوب القصر الرئاسي في صنعاء.

وكانت عشرات من المدرعات والدبابات التابعة للواء 130 المدرع موالية للرئيس علي عبد الله صالح قد انتشرت في عدد من شوارع مدينة عدن وقرب عدد من المنشآت السيادية والنفطية وبجوار مبنى الإذاعة والتلفزيون.

وتحوي عدن عددا من المعسكرات التابعة للحرس الجمهوري والأمن المركزي يديرها أبناء وأقارب الرئيس صالح، بالإضافة إلى اللواء 130 المدرع، الذي يقوده قائد المنطقة الجنوبية (عدن، أبين، لحج)، اللواء مهدي مقولة، الذي كان يتولى سابقا قيادة الحرس الخاص للرئيس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة