علماء يكتشفون أجساما مضادة لفيروس كورونا   
الثلاثاء 1435/7/1 هـ - الموافق 29/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)

عثر علماء دوليون على أجسام طبيعية لدى البشر مضادة لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية المعروفة باسم فيروس كورونا، مما يفتح الباب أمام ابتكار علاج لهذا المرض المعدي الذي غالبا ما يؤدي إلى الوفاة.

ولا يتوافر حاليا أي لقاح أو مضاد حيوي ضد هذا الفيروس الذي يتسبب بالتهاب حاد في الشعب الهوائية مع نسبة وفاة تزيد على 40%.

ولا يوجد حاليا أي علاج ناجع أو لقاح ضد المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي ومن بين أعراضه السعال والحمى وضيق التنفس، ويمكن أن يؤدي إلى الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.

وظهر هذا المرض بالمملكة العربية السعودية في سبتمبر/أيلول 2012 وتسبب بوفاة أكثر من مائة شخص مع تسارع كبير في الأسابيع الأخيرة مع تسجيل 39 حالة وفاة خلال نهاية الأسبوع الماضي.

لكن في دراسات نشرت في دوريتين علميتين أمس الاثنين قال علماء من الولايات المتحدة والصين وهونغ كونغ إنهم رصدوا ما يعرف باسم الأجسام المضادة المانعة للإصابة التي بمقدورها أن تقوم بدور رئيسي في منع الفيروس من الالتصاق بالمستقبلات الذي يتيح له إصابة خلايا الإنسان.

والأجسام المضادة بروتينات يفرزها جهاز المناعة، ومهمتها التعرف على الفيروسات والبكتيريا التي تهاجم جسم الإنسان.

 وتعطل الأجسام المضادة -التي تمكن علماء في معهد دانا-فاربر للسرطان في واشنطن ماساشوستس (شمال شرق الولايات المتحدة)- جزءا مهما من الفيروس يسمح له بالالتحام بمتلقيات لإصابة الخلايا البشرية، حسب ما أوضح عضو فريق الباحثين الدكتور واين ماراسكو.

وفي دراسة أوردتها دورية "علوم الأمراض المعدية" رصد فريق بحثي -تحت إشراف صينيين- اثنين من هذه الأجسام المضادة بمقدورهما منع عدوى الخلايا بفيروس كورونا وذلك في التجارب المعملية.

وقال العلماء "على الرغم من كونها نتائج مبكرة فإنها تشير إلى أن هذه الأجسام المضادة على وجه الخصوص يمكن أن تكون واعدة للتدخل لعلاج فيروس كورونا".

وفي دراسة أخرى أوردتها دورية "وقائع الأكاديمية القومية للعلوم"، قال فريق من الولايات المتحدة إنه اكتشف مجموعة من سبعة أجسام مضادة مانعة للإصابة، وهو ما يعضد احتمالات ابتكار لقاح أو علاج للمرض.

ولم يتوصل العلماء حتى الآن على وجه الدقة إلى كيفية إصابة البشر بهذا الفيروس إلا أنه رُصِد في الخفافيش والإبل.

ويقول كثير من الخبراء إن الإبل هي المصدر الحيواني الأكثر ترجيحا الذي ينقل العدوى للبشر.

وعبرت منظمة الصحة العالمية عن قلقها لتزايد حالات الإصابة بالمرض في السعودية، وقالت إنها تعتزم إيفاد فريق من الخبراء الدوليين إلى المملكة هذا الأسبوع للوقوف على أسباب تفشي المرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة