الاحتلال يعتقل العشرات من رجال الأمن الفلسطيني   
السبت 1423/5/18 هـ - الموافق 27/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من المسيرة الحاشدة لحماس في مخيم جباليا أمس حيث توعدت الحركة بالرد على مجزرة غزة
ــــــــــــــــــــ

النائب العام الفلسطيني يعلن أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت عددا من المشتبه بتورطهم في اغتيال صلاح شحادة
ــــــــــــــــــــ

نابلس تعاني شللا تاما بسبب الحصار وحظر التجول الإسرائيلي وجنود الاحتلال يطلقون النار على كل من يحاول الخروج من منزله
ــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن يرجئ مناقشاته إلى الاثنين المقبل بعد أن اشترطت واشنطن إدانة المقاومة الفلسطينية في أي قرار بشأن الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التمشيط والمداهمات والاعتقالات في منطقة الخليل بالضفة الغربية بحثا عن منفذي هجوم الجمعة على سيارات المستوطنين الذي أسفر عن مقتل أربعة منهم.

وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول على بلدة يطا جنوب الخليل التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن مكان العملية والتي فر إليها منفذو العملية التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى. واعتقلت قوات الاحتلال 25 من عناصر الشرطة والدفاع المدني الفلسطيني في البلدة. كما اجتاحت القوات الإسرائيلية بلدة قباطية جنوب جنين وفرضت عليها حظر التجول. وقد اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الذين رشقوها بالحجارة.

القوات الإسرائيلية في موقع الهجوم على المستوطنين أمس

من جهة أخرى ذكرت مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر اليوم فلسطينيين اثنين مطلوبين في الضفة الغربية, الأول في نابلس والثاني في طولكرم.

كما اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين آخرين في يعبد في منطقة جنين.
وتعرضت دورية إسرائيلية في محيط قرية أرورا شمال رام الله لإطلاق نار لم يؤد إلى وقوع إصابات. وأطلق الفلسطينيون قذيفتي هاون باتجاه مستوطنة إسرائيلية شمال قطاع غزة دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع جرحى.

وقد دخل حظر التجول المشدد والمفروض على مدينة نابلس كبرى المدن الفلسطينية بالضفة الغربية يومه الثامن على التوالي. ووصف المواطنون المدينة بأنها أصبحت منكوبة وقالوا إن الجنود الإسرائيليين يطلقون النار على كل من يحاول الخروج من منزله. وقد أصيب أحد الأطفال بجروح بليغة جراء إصابته بشظايا قذيفة دبابة.

وفي سياق آخر أعلن المستشار خالد القدوة النائب العام الفلسطيني أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت عددا من المشتبه بتورطهم في اغتيال صلاح شحادة القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في الغارة التي نفذت على غزة. وأكد أن التحقيق مازال مستمرا وأن الأجهزة المختصة تقوم بجمع التحريات وإيقاف من تدور حولهم الشبهات خاصة أنه لاتوجد أدلة إدانة لأي شخص حتى الآن.

ومن جهة أخرى كشف النائب العام عن أن العميل المتهم باغتيال الشهيد جهاد العمارين قائد كتائب شهداء الأقصى والشهيد وائل النمرة ويدعى غسان عثمان تمكن من الفرار إلى إسرائيل بعد تنفيذ عملية الاغتيال.

لقاءات متوقعة

ياسر عرفات

وعلى الصعيد السياسي قالت مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم إنه أعطى ضوءا أخضر لمسؤولين فلسطينيين بعقد محادثات مع الجانب الإسرائيلي لبحث قضايا أمنية ومالية ومدنية.

ولم توضح المصادر مواعيد عقد مثل هذه اللقاءات التي ستكون الأولى بين الطرفين بعد الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة. وأضافت المصادر أن جدلا يسود أوساط القيادة الفلسطينية حول استئناف الحوار مع إسرائيل بسبب الضغط الداخلي والدعوة لمواصلة المقاومة.

وأشارت إلى أن القيادة الفلسطينية ستناقش في جلستها الليلة في مقر عرفات برام الله الموضوعات التي ستكون محل النقاش مع الجانب الإسرائيلي في أي لقاء متوقع.

في نفس الوقت تواصل السلطة الفلسطينية بذل الجهود على الساحة الدولية بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والخروج من الأزمة الحالية وذلك وفقا لما قالته المصادر الفلسطينية، التي أضافت بأن وفدا ثلاثيا سيتوجه إلى الولايات المتحدة في الأول من أغسطس/ آب المقبل لمناقشة الإصلاحات الفلسطينية وظروف الحصار والاحتلال التي يعانيها الشعب الفلسطيني.

شروط واشنطن

كوفي أنان

من جهة أخرى شجب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ما وصفه بالعنف ضد المدنيين, وأعرب عن قلقه إزاء مقتل أربعة مستوطنين جنوب مدينة الخليل.

وكانت الولايات المتحدة قد وضعت أربعة شروط طلبت بأن تتوافر اعتبارا من الآن في أي قرار يتخذه مجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط أولها "الإدانة الحازمة للإرهاب". وطرح سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي الشروط الأميركية أمس الجمعة خلال مشاورات مغلقة لمجلس الأمن طلبت إجراءها المجموعة العربية.

وقال مصدر في المجلس إن الشرط الثاني الذي شدد السفير الأميركي على إدراجه في أي قرار للأمم المتحدة حول الشرق الأوسط, وهو الإدانة الصريحة لثلاث حركات سماها بالإرهابية وهي الجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى وحركة حماس.

كما تطالب الولايات المتحدة بأن تلتزم جميع الأطراف بالتوصل إلى تسوية كشرط ثالث، أما الرابع فهو أن يكون أي طلب لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع تمركزها قبل سبتمبر/ أيلول 2000 متبادلا.

وترغب المجموعة العربية في متابعة النقاش حول الوضع في الشرق الأوسط في أعقاب القصف الإسرائيلي على غزة الذي أسفر يوم الاثنين عن مصرع 15 شخصا منهم تسعة أطفال. وقد أرجئت المشاورات بعد نصف ساعة من بدئها إلى الاثنين المقبل لتمكين الوفود من التشاور مع حكومات بلادهم حول مشروع قرار قدمته سوريا ويطالب بـ"الوقف الشامل لجميع أعمال العنف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة