وقفة احتجاجية لمفصولي الشرطة التونسية   
الثلاثاء 1434/4/23 هـ - الموافق 5/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)
جانب من الاحتجاج تم تصويره من وراء السياج لأن رجال الأمن منعوا الصحفيين من الاقتراب (الجزيرةنت)
 
مصطفى بوضريسة-تونس

نظم عدد من رجال الأمن المفصولين في تونس وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء أمام مقر وزارة الداخلية وسط العاصمة، مطالبين بإعادة إدماجهم ووقف ما أسموه "الفصل التعسفي".

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"، و"العزل العشوائي لرجال الأمن قنابل موقوتة"، كما هتفوا "بن علي في السعودية والعصابة هي هي"، و"يا بوليس ثور ثور على بقايا الدكتاتور"، في حين فرضت قوات الأمن حصارا على المحتجين داخل المنطقة المسيَجة المحيطة بالوزارة، ومنعت الصحفيين من الاقتراب منهم.

ووفقا للكاتب العام لنقابة "مصالح الصحة لقوات الأمن الداخلي" فيصل الزديري، تتركز مطالب المحتجين في إعادة إدماجهم في مناصبهم التي حرموا منها بعد الثورة التي أطاحت بالنظام السابق.

وأوضح الزديري أن عدد المفصولين من أعوان الأمن بعد الثورة بلغ 70 فردا، يضاف إليهم عدد آخر من الموقوفين عن العمل في انتظار إحالتهم إلى المجالس التأديبية والفصل في ملفاتهم، والمعاقبين بتحويلهم إلى مناطق بعيدة عن مقر إقامتهم.

فيصل الزديري: الفصل يهدف
إلى ضرب العمل النقابي
 (الجزيرة نت)

اتهامات
واتهم الزديري في حديثه للجزيرة نت منفذي قرارات العزل "بالعمل ضد الثورة التي رفعت شعارات الحرية والكرامة، ومخالفة مبادئ حقوق الإنسان".

وأضاف أن المفصولين صدرت بحقهم قرارات العزل إما بسبب قضايا كيدية ردا على نشاطهم النقابي وقيامهم بكشف ملفات فساد داخل القطاع، وإما لارتكابهم أخطاء لا تصل عقوبتها إلى الفصل عن العمل، مشيرا إلى أن قرار العزل يجب أن يصدر في حال "إدانة المعني من قبل القضاء".

واعتبر أن قرارات الفصل تهدف إلى "ضرب العمل النقابي وتركيع المؤسسة الأمنية لصالح السلطة السياسية"، بشكل يدفع إلى عودة ممارسات العهد السابق حين كانت المؤسسة الأمنية عصا غليظة في خدمة السياسيين.

وأوضح الزديري أن المعزولين يجدون أنفسهم محاصرين بظروف المعيشة الصعبة، بينما هم غير قادرين على أداء أي نشاط آخر، وحذر من أن مثل هذه الوضعيات قد تدفع إلى تنامي الجريمة بسبب زيادة عدد العاطلين عن العمل.

وبشأن ردود فعل الوزارة تجاه المطالب التي يرفعها المحتجون، أكد الزديري أن المسؤولين قابلوا مطالبهم بالتسويف، وحذر من أن الوضعية قد تتعقد في ظل تهديد بعض المحتجين بالتصعيد الذي قد يصل إلى الانتحار إن لم يُستجَب لمطالبهم.

في المقابل لم تنجح محاولات الجزيرة نت للوصول إلى الناطق الرسمي بوزارة الداخلية من أجل الحصول على موقف الوزارة من هذه القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة