اشتباكات مع قراصنة ومفاوضات لتحرير الناقلة السعودية   
الخميس 22/11/1429 هـ - الموافق 20/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:07 (مكة المكرمة)، 21:07 (غرينتش)
عمليات خطف السفن تصاعدت في الأشهر الأخيرة قبالة السواحل الصومالية (الفرنسية-أرشيف)

اشتبكت سفينة حربية هندية مع قراصنة صوماليين في خليج عدن ودمرت قاربا لهم، في أول مواجهة من نوعها منذ تنامي ظاهرة القرصنة قبالة الصومال، وذاك في وقت استمرت فيه عمليات خطف السفن لتصل إلى أربع في غضون ثلاثة أيام كان آخرها سفينة شحن يونانية عقب الاستيلاء على سفينتين من تايلند وهونغ كونغ، وناقلة نفط سعودية عملاقة.
 
وقال بيان للبحرية الهندية إن سفينتها فتحت النار على القراصنة دفاعا عن النفس بعد تهديدهم بتفجير السفينة الحربية، وقال ضابط على متنها إن البحارة رصدوا قراصنة يتحركون على ظهر قارب لهم وبحوزتهم قذائف صاروخية.
 
وأوضح البيان أنه نتيجة لإطلاق النار على القارب اندلع حريق على متنه وشوهد زورقان يرافقان القارب بعيدا عنه عقب انفجارات سمعت في وقت متأخر من الليلة الماضية.
  
وسيرت الهند السفينة الحربية "أياناس تابار" لمرافقة السفن الهندية بعد أن قالت شركات الشحن الهندية إنها تخسر 450 ألف دولار شهريا جراء زيادة التكاليف والتأخر في الوفاء بالجداول الزمنية المتفق عليها.
 
خطف وإفراج
سفينة صيد صينية احتجزها قراصنة صوماليون (الفرنسية)
وفي أحدث الهجمات على السفن استولى قراصنة صوماليون على سفينة شحن يونانية تقل طاقما يتألف من 25 بحارا أمس الثلاثاء وفق ما أفاد به برنامج المساعدة البحري لشرق أفريقيا اليوم.
 
وأعقب هذا الحادث إفراج القراصنة الصوماليين اليوم عن سفينة تحمل علم هونغ كونغ وأفراد طاقمها الـ25 بعد احتجاز دام شهرين.

وقال برنامج المساعدة البحري لشرق أفريقيا إن السفينة المفرج عنها ترسو الآن في ميناء أبو ظبي بدون ذكر تفاصيل عما إذا كان قد تم دفع فدية لإطلاق سراح البحارة وسفينتهم أم لا؟
 
وسبق استيلاء القراصنة على سفينة الشحن اليونانية سيطرتهم على سفينة صيد تايلندية وعلى متنها 16 شخصا اقتادوها إلى السواحل الصومالية.
 
كما اختطف القراصنة في خليج عدن سفينة شحن من هونغ كونغ كانت محملة بالقمح وعلى متنها 25 بحارا متجهة إلى ميناء بندر عباس الإيراني.
 
وقالت شركة شحن إيرانية اليوم إنها تحاول الاتصال بخاطفي السفينة "ديلايت" التي ترفع علم هونغ كونغ، دون أن تكلل جهودها بالنجاح.
 
وجاءت هذه العمليات المتلاحقة بعد اختطاف القراصنة الأحد الماضي ناقلة النفط السعودية العملاقة "سيرياس ستار". وتحمل الناقلة مليوني برميل نفط بقيمة مائة مليون دولار أميركي وعلى متنها طاقم مكون من 25 شخصا ينتمون إلى كرواتيا وبريطانيا والفلبين وبولندا والسعودية.
 
مفاوضات
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية السعودي إن ملاك ناقلة النفط السعودية العملاقة المخطوفة يجرون مفاوضات بشأن دفع فدية محتملة.
 
وأوضح الأمير سعود  الفيصل في تصريحات للصحفيين عقب محادثات مع نظيره الإيطالي في روما أن بلاده "لا تحب التفاوض مع إرهابيين أو خاطفين" لكنه أشار إلى أن القرار الأخير بشأن تلك المفاوضات بيد ملاك الناقلة.
 
شبكة قرصنة
"
اقرأ أيضا:
القرصنة قبالة سواحل الصومال

"
وإزاء التطورات المتلاحقة في عمليات اختطاف السفن اعتبر رئيس وزراء الصومال نور حسن حسين أن دوريات البحرية غير كافية لوقف أعمال القرصنة.
 
وأعرب حسين في مقابلة مع وكالة رويترز عن اعتقاده وجود شبكة قرصنة تغطي البحر والبر مرتبطة بمنظمات ليست صومالية فقط، ولكنه أوضح أن الصورة ستتضح أكثر في الشهور المقبلة.
 
وأضاف حسين أن الحكومة الاتحادية الصومالية الانتقالية لا تملك سبل مواجهة القراصنة، وطلب مساعدة دولية لتشكيل خفر سواحل قادر على العمل، مشيرا إلى أن القرصنة لا تؤثر على الصومال فحسب بل على المنطقة بأكملها والعالم.
 
ويشك محللون في أن قراصنة صوماليين يحصلون على مساعدة من يمنيين وربما نيجيريين، ويخشون أن تستخدم الغنائم في نهاية الأمر في تمويل ما يصفونه بجماعات إرهابية دولية، لكن ليس هناك دليل على ذلك.
    
من جانبه أعلن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن مسؤولين يمثلون عددا من الدول العربية سيجتمعون بالقاهرة الخميس المقبل لمحاولة التوصل إلى خطة مشتركة لمواجهة أعمال القرصنة بالبحر الأحمر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة