واشنطن تنتقد الخرطوم والقاهرة تحتضن قمة بشأن دارفور   
الثلاثاء 1426/1/21 هـ - الموافق 1/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:12 (مكة المكرمة)، 8:12 (غرينتش)
الاتحاد الأفريقي أشار إلى مسؤولية عناصر منفلتة في جزء من العنف الذي تشهده دارفور (الفرنسية)

 قال مراقبون في قوات الاتحاد الأفريقي المكلفة بالحفاظ على الهدنة في دارفور "إن مقاتلين بدون ترخيص من قادتهم قد يكونون وراء العنف الذي تعرض له المدنيون في شمال دارفور", معتبرين أن حالات الاغتصاب والسلب والهجمات مستمرة رغم اتفاق الحكومة وفصيلي التمرد على احترام الهدنة.

 

وقال العقيد أوال عصمان محمد أحد قادة قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور إنه "يعتقد أن نشاطات اللصوصية يمكن أن تكون ارتكبت على يد أعضاء عديمي الضمير من كل المجموعات بعيدا عن رقابة قيادتهم".

 

وأضاف عصمان أنه يعتقد أن "هناك غيابا تاما للرقابة" وأنه "حتى عندما يتعلق الأمر بالجنجويد فإنه لا يعتقد أن حكومة السودان توافق على ما يفعلون".

 

الخارجية الأميركية جددت اتهامها للخرطوم بالتواطؤ مع الجنجويد في استهداف القرى الأفريقية     (الجزيرة نت)
اتهامات أميركية

وتتزامن هذه التصريحات مع الاتهامات الجديدة التي وجهتها الولايات المتحدة للحكومة السودانية بالاستمرار في ارتكاب ما أسمته خروقا لحقوق الإنسان في دارفور وبالتواطؤ مع مليشيات الجنجويد.

 

وقد جاء في التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأميركية عن وضع حقوق الإنسان في 196 دولة إن الحكومة السودانية ومليشيات الجنجويد واصلتا ارتكاب ما أسماه الفظائع رغم الوعود المتكررة بالتوقف عن ذلك, مما أدى السنة الماضية إلى تدمير مئات القرى الأفريقية تدميرا تاما بحسب ما جاء في التقرير.

 

وأضاف التقرير أن مليشيات الجنجويد دأبت بالتنسيق مع القوات الحكومية النظامية على شن هجماتها تحت غطاء جوي عسكري, كما شملت العمليات "قتل وجرح وتشريد المدنيين وتدمير العيادات والمساكن عن عمد", إضافة إلى تقارير عن تعرض نساء للاغتصاب.

 

واتهم التقرير الحكومة السودانية بالتباطؤ في الاعتراف بخطورة المشكلة في دارفور معتبرا اللجنة التي عينتها للنظر في مزاعم الاغتصاب بأنها "لم تكن لا نشطة ولا فعالة في منع الاعتداءات على النساء".

 

وقد رفضت الحكومة السودانية في أكثر من مناسبة الاتهامات الأميركية بأنها تتواطأ مع الجنجويد في ممارسة تطهير عرقي في دارفور نافية أن تكون تستعين بهم في حرب الفصيلين المتمردين في الإقليم لأنها تعتبرهم خارجين على القانون.

 

كما اعتبرت اللجنة التي أوصتها الحكومة السودانية بتقصي مزاعم خرق حقوق الإنسان في دارفور والتي ترأسها وزير التعليم الأسبق دفع الله الحاج يوسف أن كل أطراف النزاع ارتكبت تجاوزات بدرجات متفاوتة" في دارفور مقدرة عدد القتلى ببضعة آلاف.

 

قمة مصر

على صعيد آخر أعلنت الرئاسة المصرية أن مشاورات تجرى لعقد قمة بشأن دارفور قريبا في مصر تضم قادة خمس دول أفريقية والاتحاد الأفريقي.

 

مصر قبلت استضافة قمة بشأن دارفور دون تحديد تاريخ لانعقادها (الفرنسية-أرشيف)
وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن "مشاورات تجرى حاليا بين الأطراف المعنية للاتفاق على موعد جديد لانعقاد القمة الخماسية حول دارفور بمصر يتلاءم وارتباطات الزعماء الخمسة بدل الموعد السابق الذي كان مقررا في الخامس من مارس/آذار الحالي في أسوان".

 

وكانت مصر رفضت قبل أسبوعين تقريبا دعوة من الاتحاد الأفريقي لعقد قمة بشأن دارفور, وقالت إن "القمة الخماسية التي عقدت بتشاد يجب أن تخضع لتحليل نتائجها قبل الاتجاه لعقد قمة أخرى".

 

وينتظر أن يشارك في القمة القادمة بشأن دارفور في مصر زعماء الدول الذين اجتمعوا في قمة طرابلس أكتوبر/تشرين الثاني الماضي وهي السودان ومصر ونيجيريا وتشاد وليبيا إضافة إلى الأمين العام للاتحاد الأفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة