تحذير أميركي لأكراد العراق والمالكي متفائل بحل المليشيات   
السبت 1427/9/15 هـ - الموافق 7/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

كوندوليزا رايس حذرت من النزعات الكردية للانفصال عن باقي العراق (الفرنسية)

أنهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس زيارتها المفاجئة إلى العراق بزيارة إقليم كردستان العراق، حيث حذرت قادة الإقليم بشأن الموارد النفطية والتهديدات بالانفصال عن بقية البلاد.

ونقل عن مسؤول كردي مقرب من اجتماع رايس بالمسؤولين الأكراد وعلى رأسهم رئيس الإقليم مسعود البارزاني، قوله إن الغرض الأساسي لتلك الزيارة كان إيصال رسالة أميركية واضحة إلى الزعماء الأكراد بعدم محاولة الهيمنة على الموارد النفطية في الإقليم، لاسيما أن حكومة الإقليم أبرمت عقودا عدة مع شركات نفط أجنبية للاستثمار في القطاع النفطي بإقليم كردستان.

وقالت رايس بهذا الخصوص للصحافيين الذين يرافقونها "نعتقد أن النفط يحب أن يكون موردا لكل العراقيين ويجب أن يستفيد منه الجميع". وأضافت قبل وصولها إلى الإقليم "أن رؤيتنا الوحيدة التي أبلغناها للعراقيين ويشاطرنا إياها غالبيتهم على ما أعتقد هو أن النفط يجب أن يكون عامل توحيد وليس عاملا يجعل البلاد أقل وحدة".

وكان رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني قد هدد بالانفصال والسيطرة على الموارد النفطية إذا لم تنفذ الحكومة العراقية التزاماتها المالية والإدارية تجاه إقليم كردستان.

المسؤول الكردي ذكر أيضا أن رايس بلغت رسالة صريحة للأكراد بعدم إثارة مخاوف العراقيين من احتمال انفصال إقليم كردستان عن بقية البلاد.

مخاوف أميركية وعراقية من تداعيات العنف الطائفي في العراق (الفرنسية)

المالكي والمليشيات
وفي بغداد قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن على الأحزاب السياسية الاختيار بين التخلص من مليشياتها والخروج من العملية السياسية، مبديا تفاؤله بإمكانية حل المليشيات سياسيا.

وشدد المالكي على القول إنه بمجرد الوصول لاتفاق بهذا الشأن فسيكون ملزما وتخضع له كل الأحزاب.

وإزاء تزايد الضغوط الأميركية على المالكي وبسبب تزايد العنف الطائفي، إذ عمدت الحكومة يوم الأربعاء إلى تسريح اللواء الثامن بالشرطة العراقية الذي يتكون من 700 عنصر, بسبب ارتباطهم بفرق الموت الطائفية.

وكانت رايس اعتبرت خلال لقائها المسؤولين العراقيين أن العنف الطائفي في العراق يشكل "تهديدا إستراتيجيا". وتزامنت تحذيرات رايس مع إعلان قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كايسي أن الأشهر الستة المقبلة ستكون "حاسمة" لمستقبل العراق "وأن الكل يعرف ذلك".

الأمن العراقي يلجأ لإجراء حظر التجول في مدن عدة لمواجهة أعمال العنف (رويترز) 
حظر التجول

على الصعيد الأمني تم إغلاق منافذ مدينة كركوك (شمال بغداد) وفرض حظر تجول شامل اعتبارا من مساء اليوم حتى "إشعار آخر".

وقال النقيب عماد جاسم خضر من قيادة الشرطة إن القوات المشتركة من الشرطة والجيش العراقيين ستبدأ حملة تفتيش لمصادرة الأسلحة غير المرخصة في المدينة، مشيرا إلى أن هذه "الحملة تعتبر أولى مراحل تنفيذ خطة أمنية جديدة للقضاء على العناصر الإرهابية والحد من العمليات الإرهابية".

وفي تطورات أخرى أكدت الشرطة العراقية العثور على جثة محمد رضا عضو البرلمان العراقي عن الاتحاد الإسلامي الكردي مقتولا في شمال بغداد بعد تعرضه للاختطاف ظهر أمس.

واتهم مسؤول في الاتحاد الإسلامي مليشيا جيش المهدي الشيعي بعملية القتل, فيما قال بيان للاتحاد إن رضا كان يسعى للإصلاح وإنه سقط ضحية للحرب الطائفية والمليشيات المسلحة.

كما أعلنت الشرطة العراقية في النجف اليوم اعتقال عنصر من تنظيم القاعدة كان يخطط للقيام بعمليات "إرهابية" في المدينة. وفي البصرة جنوب العراق قتل أحد عناصر جهاز الاستخبارات العراقية بعد اختطافه في ضواحي المدينة.

من جهة أخرى عثرت الشرطة العراقية على 30 جثة مجهولة الهوية خلال الـ24 ساعة الماضية في بغداد. وأوضح مصدر أمني أنه عثر على 20 جثة مساء أمس وعلى 10 صباح الجمعة تبدو عليها جميعا آثار التعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة