استشهاد فلسطيني في تبادل لإطلاق النار بتل أبيب   
الاثنين 1422/11/14 هـ - الموافق 28/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة إسرائيلية في موقع العملية الفدائية التي وقعت وسط القدس أمس
ـــــــــــــــــــــــ
المهاجم الفلسطيني يفتح النار من سيارته على حاجز إسرائيلي في شارع بني براك بضاحية في تل أبيب

ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يقرر توقيف العميد فؤاد الشوبكي وإحضار مسؤولين اثنين آخرين متورطين في قضية سفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ
الصين تدين هجمات القوات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتحث على استئناف محادثات السلام في أقرب وقت ممكن
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال بعد أن أطلق النار على حاجز إسرائيلي في شارع بضاحية في تل أبيب. ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من العملية الفدائية التي وقعت في القدس الغربية وأسفرت عن مقتل إسرائيليين وجرح نحو 140 آخرين. في هذه الأثناء أدانت الصين هجمات القوات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وحثت على استئناف محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، في حين قرر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات توقيف عدد من المسؤولين الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بالتورط في قضية سفينة الأسلحة.

وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم الفلسطيني فتح النار من سيارته على حاجز إسرائيلي في شارع بني براك بضاحية في تل أبيب، فأصاب جنديا إسرائيليا بجروح.

وأوضحت المصادر نفسها أن الفلسطيني صدم شرطيا بسيارته ثم ترجل منها وبدأ بإطلاق النار قبل أن يقتله رجال الشرطة. وتشتبه إسرائيل في أن السيارة كانت مفخخة وأن الفلسطيني كان يهم بالقيام بعملية فدائية.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الرواية الإسرائيلية تتحدث عن وجود عدد آخر من المسلحين الفلسطينيين -بينهم فتاة- كانوا برفقة منفذ الهجوم. وقال إن قوات الاحتلال قد أغلقت المنطقة وتقوم حاليا بعملية تمشيط واسعة تحسبا لقيام أي عملية جديدة. وأوضح أن هوية الفلسطيني لم تعرف بعد ويعتقد بأنه من سكان إحدى القرى في مدينة طولكرم أو قلقيلية.

وفي وقت سابق شنت مقاتلات إسرائيلية غارات وهمية وطلعات جوية في أجواء قطاع غزة بعد ساعات من العملية الفدائية التي وقعت في القدس الغربية وأسفرت عن مقتل اثنين وجرح نحو 140 إسرائيليا.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن طائرتين إلى ثلاث طائرات إسرائيلية من طراز إف16 قامت بطلعات جوية على ارتفاع منخفض في أجواء غزة وخان يونس "بشكل استفزازي" مما أدى إلى إشاعة الخوف في نفوس المواطنين.

سفينة الأسلحة
سفينة الأسلحة التي صادرتها إسرائيل في البحر الأحمر (أرشيف)
في هذه الأثناء أصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرار توقيف بحق العميد فؤاد الشوبكي وقرار إحضار بحق مسؤولين اثنين آخرين في قضية سفينة الأسلحة.

وجاء في بيان رسمي أن الرئيس عرفات قرر بناء على توصيات لجنة التحقيق الفلسطينية في حادث سفينة الأسلحة توقيف العميد فؤاد الشوبكي مسؤول الإدارة المالية للأمن الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن عرفات عين العقيد محمد البطراوي مسؤولا عن أعمال الإدارة المالية بدلا من الشوبكي.

وأكد البيان أن الرئيس عرفات أصدر أيضا قرار إحضار بحق كل من العميد فتحي الرازم وعادل عوض الله المغربي الموجودين في الخارج. وأوضح أن القرار ينص أيضا على "وقف العميد الرازم عن عمله نائبا لقائد الشرطة البحرية الفلسطينية".

وفي سياق متصل أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن لدى واشنطن إثباتات بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات متورط في مسألة سفينة السلاح "كارين-إيه" التي ضبطتها إسرائيل في البحر الأحمر. كما اتهم تشيني حزب الله الذي وصفه بالمنظمة الإرهابية وإيران التي اتهمها بالعمل على تقويض عملية السلام في الشرق الأوسط، بالتورط في العملية نفسها. وقال إن إيران أرسلت شحنة الأسلحة إلى السلطة الفلسطينية عبر حزب الله.

وفي موضوع ذي صلة أعلن مسؤول كبير في حركة المقاومة الإسلامية حماس في مقابلة مع قناة الجزيرة أن الحركة تصنع صواريخ يصل مداها إلى حوالي عشرة كيلومترات وبإمكانها أن تطال ضواحي القدس.

فقد قال موسى أبو مرزوق للجزيرة "نريد مقاومة الاحتلال بهذه الصواريخ". وأضاف أن الإسرائيليين يدخلون إلى المنازل الفلسطينية بالدبابات لتدميرها وقتل الناس.

وأوضح أن الإسرائيليين دمروا 73 منزلا ولم يعد بإمكان الناس أن تتحمل، متسائلا "هل الأسلحة مباحة فقط لإسرائيل وليس للفلسطينيين؟".

الصين تدين إسرائيل
جيانغ زيمين
في هذه الأثناء أدان الرئيس الصيني جيانغ زيمين هجمات القوات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وحث على استئناف محادثات السلام بأقرب وقت ممكن.

وقالت وكالة أنباء شينخوا الصينية في ساعة متأخرة الليلة الماضية إن زيمين قال في رسالة بعث بها الي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الصين تشعر بقلق شديد بشأن التدهور المطرد في الوضع وأعرب عن تعاطفه مع الفلسطينيين.

ونقلت شينخوا عن زيمين قوله في رد على رسالة بعث بها عرفات في الأسبوع الماضي إن الصين تعارض الهجمات العسكرية والحصار الاقتصادي من جانب إسرائيل على الأراضي الفلسطينية وأعمالها التي تعرض أرواح وممتلكات المدنيين الفلسطينيين للخطر.

كما أعرب الرئيس الصيني عن معارضته للمعاملة التي يتعرض لها الرئيس عرفات من قبل السلطات الإسرائيلية. وقال جيانغ أيضا إن الفلسطينيين بذلوا جهودا كبيرة للتوصل لوقف لإطلاق النار وعقد محادثات سلام.

وكان عرفات بعث الأسبوع الماضي برسالة إلى زيمين حث فيها الصين، بوصفها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي, على "التحرك السريع من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة