المقاومة قاتلت وحدها ونحن هنا قاعدون   
الثلاثاء 20/7/1427 هـ - الموافق 15/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

أحمد روابة-الجزائر

أشادت الصحافة الجزائرية بالانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية على الجيش الإسرائيلي المدعوم عسكريا وسياسيا وإعلاميا بالولايات المتحدة الأميركية والغرب. كما أشارت إلى المواقف المتخاذلة للحكومات العربية والإسلامية التي وقفت، في أحسن الحالات، موقف الحياد من حرب مصيرية تستهدف العرب والمسلمين في وجودهم.

"
أخجلنا نصر الله وهو يرفض أن يلومنا على موقفنا المحايد في معركة الأمة، والآن نطلب منه أن يسمح لهذا المليار من المسلمين أن ينتشي معه بنسائم النصر، على الرغم من أنه ذهب وجيشه يقاتلان ونحن هنا قاعدون
"
الشروق اليومي

حزب الله وحده
فقد كتبت صحيفة الشروق اليومي تقول إن نصر الله أخجلنا عندما قاتل اليهود المعتدين وحد، وألحق بالجيش الإسرائيلي هزيمة في الميدان، وكبد جنود الاحتلال خسائر في الأرواح والعتاد، أذلتهم وجعلتهم يظهرون بجبنهم ينتقمون من النساء والأطفال بالغارات الجوية.

وأضافت أن العدو الإسرائيلي ضرب المقاومة اللبنانية بأطنان النار والسياسة والإعلام، لكننا ضربناه بالصمت، فقد كان حزب الله وحده يقود حربا عسكرية، واستخبارية ونفسية وإعلامية أدهش بها العدو وأذله، في حين ظلت أحسن الفضائيات العربية على الحياد، لا مع الأخ ولا مع العدو.

لقد أخجلنا نصر الله كما تقول الصحيفة وهو يرفض أن يلومنا على موقفنا المحايد في معركة الأمة، والآن نطلب منه أن يسمح لهذا المليار من المسلمين أن ينتشي معه بنسائم النصر، على الرغم من أنه ذهب وجيشه يقاتلان ونحن هنا قاعدون.

1701 جاء لإنقاذ إسرائيل
وتساءلت صحيفة البلاد هل سيصمد قرار وقف الأعمال العدائية ليتحول إلى وقف نهائي لإطلاق النار، ليتسنى الدخول في تسوية سياسية، تجنب إسرائيل الدخول في مغامرة مع حزب الله.

وتساءلت كيف ستتعامل القوى السياسية في لبنان وإسرائيل مع حزب الله، ومع الهزيمة التي ألحقها بإسرائيل، وهل سترضى الولايات المتحدة بهذه الهزيمة التي تغلق باب "الشرق الأوسط الجديد" التي تبشر به واشنطن.

وركزت الصحيفة في إجاباتها على الموقف العربي واللبناني من الواقع الجديد الذي فرضه حزب الله بقهره جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت إن الهزيمة المذلة التي لحقت بالجيش الإسرائيلي في ميدان المعركة هي التي جعلت الولايات المتحدة تجري لإنقاذ حكومة إسرائيل بالقرار 1701، وقد اعترفت بذلك وزيرة الخارجية الإسرائيلية، حين قالت إن ليس بإمكان أي جيش في العالم أن ينزع سلاح حزب الله.

ومع ذلك لا تزال المناورة في يد الاحتلال وأميركا عن طريق الذين أرادوا إثارة خلاف في الحكومة اللبنانية بطرح مسالة نزع سلاح حزب الله. بمعنى أن قوى 14 مارس/آذار تريد أن تعطي إسرائيل ما لم تستطع الولايات المتحدة أن تمنحها إياه، وما فشل فيه الجيش الأميركي في المعركة.

فالقرار الأممي غير العادل لم يشر صراحة إلى نزع سلاح حزب الله، وتحدث عن بسط سيادة الدولة اللبنانية بدعم قوى اليونيفل.

جرائم تفوق جرائم النازية
أما صحيفة لكسبريسيون فقد كتبت تقول إن ما خلفه القصف الإسرائيلي المتوحش على المدنيين في لبنان يضعنا مجددا أمام حقيقة دولة كانت دائما فوق القانون والاتفاقات الدولية.

وأضافت أن منظر أشلاء الجثث والأطفال والنساء الذين حصدتهم آلة الدمار الإسرائيلية، لا يصمد أمام أي تبرير، مؤكدة أن هذه الجرائم المرتكبة أمام مرأى ومسمع العالم كله عن طريق وسائل الإعلام، تفوق ما عملت إسرائيل على تضخيمه من جرائم النازية.

وقالت الصحيفة إن كل الاتفاقات والقوانين الدولية تصنف ما قامت به إسرائيل في لبنان ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت أن الجيش الإسرائيلي حاول أن يفرض التفاوض من موقع القوة، وعندما فشل في مقارعة رجال حزب الله في ميدان المعركة والقتال، انتقم من المدنيين، من الأطفال والنساء والعزل.

وتابعت لكسبريسيون أن إسرائيل ظهرت هذه المرة في أبشع صور الدولة الإرهابية، ولا يستطيع أحد أن يدافع عنها أو أن يبرر ما قامت به وفق القوانين والأعراف الدولية.

وانتهت إلى أن إسرائيل بذلك قد برهنت على أنها تجاوزت الهمجية، وأن هذه الجرائم سوف تبقى عالقة في الذاكرة تحملها الأجيال.

"
الانتصار الذي حققه حزب الله على العدو الإسرائيلي، بالطريقة المفاجئة والمذلة، يجعلنا نتساءل ما فائدة الجيوش العربية، التي ندفع لها وعليها الأموال الطائلة؟
"
لوكوتيديان دوران

ما فائدة الجيوش العربية؟
أما صحيفة لوكوتيديان دوران فقد كتبت تقول إن الانتصار الذي حققه حزب الله على العدو الإسرائيلي، بالطريقة المفاجئة والمذلة، يجعلنا نطرح سؤالا أساسيا وجوهريا، هو ما فائدة الجيوش العربية، التي ندفع لها وعليها الأموال الطائلة؟

وتجيب الصحيفة أن الدول العربية تملك جيوشا في النهاية لا فائدة منها، لأنها لا تعمل، ولا تريدها الحكومات العربية أن تعمل شيئا.

وقالت الصحيفة إن الحرب قد بينت أن الحكومات العربية لا تصرف الأموال على الجيوش وتجهزها من أجل الدفاع عن مصالح الأمة، ولا حتى عن مصالحها القومية، وإنما مهمتها هي إما حماية الحكومات من شعوبها، أو تخويف الجيران العرب الذين يقومون بالمثل.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة