انتقادات برلمانية لتباطؤ إغاثة منكوبي فيضانات حضرموت   
السبت 1429/11/4 هـ - الموافق 1/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)

فيضانات اليمن تسببت بمقتل وتشريد العشرات وتدمير آلاف المنازل (الفرنسية)

عبده عايش-صنعاء

وجه برلمانيون يمنيون انتقادات حادة لتباطؤ جهود الأجهزة الحكومية في إغاثة المنكوبين من كارثة الفيضانات التي ضربت أجزاء واسعة من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد الأسبوع الماضي.

وانتقد رئيس كتلة الحزب الاشتراكي المعارض، عيدروس النقيب عدم استعداد السلطات الحكومية مواجهة الكارثة قبل حدوثها والأخذ بجدية تحذيرات مركز الأرصاد الجوي من حدوث منخفض جوي، وعدم مسارعتها إلى إعلام الناس بالخطر في ظل استمرار هطول الأمطار لأكثر من ثلاثين ساعة.

وقال النقيب في حديث للجزيرة نت إن حجم الكارثة كبير جدا ويفوق التصور، حيث إن محافظتي حضرموت والمهرة، تصل مساحتهما إلى نصف مساحة البلاد، بمعنى أن نصف اليمن بات منكوبا من فيضانات السيول.

وقدّر النائب المعارض أعداد المشردين والمنكوبين الذين تعرضت بيوتهم للدمار جراء الفيضانات بأكثر من مائة ألف شخص، مشيرا إلى أنه "إلى الآن هناك قرى ومديريات محاصرة بالمياه ولم تصل إليها جهود الإغاثة والإيواء".

وطالب النقيب بالإسراع في إنقاذ المهددين بالموت سواء بسبب الجوع أو العيش في العراء، أو بسبب الأوبئة والأمراض التي تنتشر على خلفية الكارثة، وتقديم الإغاثة للمشردين وتوفير ما يحتاجونه من وجبات الغذاء وماء الشرب، ومن الملابس وفرش النوم، وتقديم الرعاية الصحية العاجلة.

عيدروس النقيب ينتقد إدارة الأجهزة الحكومية لكارثة الفيضانات (الجزيرة نت-أرشيف) 
نزوح متواصل
من جانبه أكد البرلماني محسن باصرة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت أن موجة نزوح الناس من منازلهم ومناطقهم لا تزال متواصلة حتى اللحظة.

وانتقد أيضا أعمال الإغاثة التي قامت بها الأجهزة الحكومية التي قال إنها اقتصرت على تقديم وجبات الغذاء وبعض المعونات من الأرز والسكر على بعض النازحين داخل مخيمات الإيواء بمدينة المكلا، بينما هناك الكثير من المشردين والمتضررين في كثير من المناطق لم تصلها الإغاثة.

وتحدث النائب باصرة عن احتجاز الجهات الحكومية للكثير من المنح والمساعدات والمعونات داخل المستودعات التابعة للمؤسسة الاقتصادية العسكرية، دون توزيعها مباشرة على المنكوبين.

ودعا الحكومة إلى ترك أعمال الإغاثة للجمعيات الخيرية وتركيز جهودها على إصلاح شبكات المياه والكهرباء والهاتف وفتح الطرقات والجسور التي جرفتها السيول، وتقديم الخدمات الصحية المتكاملة.

برلماني يتهم الحكومة اليمنية بعدم توزيع المنح على المتضررين (رويترز-أرشيف)
حجم الأضرار

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تفيد فيه التقارير الميدانية أن حجم الأضرار في تزايد خاصة مع ورود أنباء عن ارتفاع عدد المنازل المهدمة إلى 3275 منزلا في مديريات حضرموت الوادي والصحراء فقط.

وتفيد إحصائيات الحكومة أن الخسائر البشرية جراء فيضانات السيول وصلت إلى 103 أشخاص، منهم 81 صريعا، و22 مفقودا حتى الآن، إلى جانب تضرر كافة البنية التحتية من الطرق العامة الرئيسية والجسور، وشبكات الكهرباء والمياه والهاتف.

كما أدت الكارثة إلى انجراف عشرين ألف فدان من المساحة الزراعية، إلى جانب تلف 15 ألفا و225 فدانا من مساحة المحاصيل الزراعية، وتدمير 115 منشأة مائية، و750 كيلومترا من قنوات الري السيلي والتقليدي، وطمر 450 بئر ماء، وتحطم 450 مضخة.

وتسببت الكارثة أيضا في إتلاف 130 ألف نخلة مثمرة، وإتلاف عشرة آلاف وأربعمائة خلية نحل، ونفوق أكثر من سبعة آلاف رأس من الماشية والإبل.

وفي تفاصيل أخرى عن آثار الكارثة أشار النائب باصرة إلى أن عدد المشردين بحضرموت فقط يصل إلى 13 ألفا و686 شخصا بينما انهار 63 مسجدا و25 مدرسة وثلاثة مستشفيات وفقد 114 قارب صيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة