الحياة في الدائرة الحمراء أو سعير بغداد اليومي   
السبت 1426/8/21 هـ - الموافق 24/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, ففي حين تحدثت إحداها عن معاناة سكان بغداد الذين يسكنون خارج المنطقة الخضراء, تناولت أخرى القلق الذي سببه إعلان إسرائيل اعتراضها على مشاركة حماس في الانتخابات, وتطرقت ثالثة لرفض كوريا الشمالية أي مساعدات غذائية جديدة.

"
المنطقة الحمراء في بغداد تبدأ من حيث تنتهي المنطقة الخضراء التي توجد فيها السفارة الأميركية  والحياة الآن في بغداد أصبحت صراعا لا ينقطع لحظة واحدة
"
مينو/لوفيغارو
المنطقة الحمراء
كتبت دلفين مينو في صحيفة لوفيغارو تعليقا قالت فيه إن المنطقة الحمراء في بغداد تبدأ من حيث تنتهي المنطقة الخضراء التي توجد فيها السفارة الأميركية, مشيرة إلى أن الحياة الآن في بغداد أصبحت صراعا لا ينقطع لحظة واحدة.

ونقلت الصحيفة عن مها أحمد وهي أم عراقية لولدين قولها إنها قلقة على مستقبلهما، مشيرة إلى أن ولديها لا يجدان ما يملآن به وقتهما غير الحرب التي "يعيشونها وينامون معها ويلعبون لعبتها".

وأكدت مينو أن عراق ما بعد صدام ورشة حقيقة يتعارك فيها الجميع: الجنود الأميركيون ضد المقاتلين العراقيين، والمتدينون ضد العلمانيين، والشيعة ضد السنة، وأحيانا صراعات داخل الجماعة نفسها.

ونقلت عن الطبيب النفسي بهار بطي قوله إن العراقيين يعيشون اليوم على أعصابهم, فهناك تزايد في الإحباط بين النساء وفي كوابيس الأطفال, الذين يحصرون رسومهم الآن في المواضيع المتعلقة بالحرب, وأصبحت "مفخخة" جزءا من كلامهم اليومي.

ويواصل بهار قائلا إن المؤسف في ذلك هو أيضا عدم توفر العقاقير أو البنى التحتية اللازمة للتعامل مع مثل هذه المشاكل, أضف إلى ذلك الخدمات العامة التي لا تستطيع أن تؤمن أكثر من ساعتين من الكهرباء يوميا, بينما ينقطع الماء عن بعض المناطق لمدة أسبوع, وهذا كله في ظل حرارة تقترب من 50 درجة مئوية.

ونقلت عن حسين كيرا بيك قوله إن الرئيس الأميركي جوج بوش "زعم أنه جاء لتحرير العراق لكنه في الحقيقة فتح له أبواب الجحيم".

وقالت الصحيفة إنه مع كل انفجار جديد يرفع الأميركيون الجدران التي تحمي السفارة الأميركية وصناع القرار العراقيين في المنطقة الخضراء إلى الأعلى, حتى أصبحت بالفعل "مدينة داخل المدينة", تاركة المنطقة الحمراء أو بغداد الحقيقية التي يسكنها ما بين 5 إلى 6 ملايين عراقي تئن تحت وطأة الزحامات المرورية والاعتداءات الدامية والمخاوف الدائمة.

"
معارضة إسرائيل لمشاركة حماس في الانتخابات القادمة تسبب إرباكا وقلقا للرئيس الفلسطيني محمود عباس
"
لوموند
قلق عباس
قالت صحيفة لوموند إن معارضة إسرائيل لمشاركة حماس في الانتخابات القادمة تسبب إرباكا وقلقا للرئيس الفلسطيني محمود عباس, الذي وجه له رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اللوم بسبب إقناعه حماس بالمشاركة معتبرا ذلك خطأ جسيما.

وقالت الصحيفة إن شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم أكدا أنهما لن يساعدا في إجراء تلك الانتخابات إذا ما شهدت مشاركة للأحزاب الإسلامية.

وأشارت إلى أن اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة أصدرت بيانا في هذا الشأن أكدت فيه أن من يريد أن يشارك في المسلسل السياسي يجب أن يتخلى عن الانضمام إلى أية مليشيات مسلحة أو التورط في أية نشاطات غير سلمية.

لكن الصحيفة ذكرت أن عباس أكد أنه يعرف أكثر من غيره كيف يتعامل مع إخوانه في حماس وغيرها من الحركات الفلسطينية, معتبرا الالتزام الذي قطعته تلك الحركات على نفسها بإنهاء كل المظاهر المسلحة في غزة ابتداء من 24 من الشهر الجاري نتيجة مشجعة للتفاوض معها.

"
من الواضح أن كوريا الشمالية لم تعد تقبل أن تهان بنعتها أنها بلد يحتاج لمواد غذائية عاجلة مثل السودان, فهي تريد أن يتم التعامل معها بصورة جدية
"
مسؤول أممي/ليبراسيون
رفض المساعدات
قالت صحيفة ليبراسيون إن كوريا الشمالية لم تعد تصرخ من أجل الحصول على المساعدات, مشيرة إلى أنها ترفض المساعدات الغذائية رغم المجاعة التي لا يزال عدد كبير من سكانها يعانون منها.

واعتبرت الصحيفة هذا الإجراء "مشهدا في مسرحية النظام الاستاليني الحاكم في بيونغ يانغ", مؤكدة أن كوريا أبعد ما تكون عن الاكتفاء الغذائي هذه السنة, خاصة بعد النداء العاجل الذي قدمه برنامج التغذية العالمي الشهر الماضي من أجل الحصول على كميات كبيرة من الأغذية لتوفير الطعام لأكثر من 3 ملايين كوري تتهددهم المجاعة هذا العام.

ونسبت الصحيفة لمسؤول كوري كبير قوله إن الولايات المتحدة "سيست" قضية المعونات الغذائية عندما ربطتها بمسألة حقوق الإنسان.

كما نقلت عن مسؤول في الأمم المتحدة قوله إنه من الواضح أن كوريا الشمالية لم تعد تقبل أن تهان بنعتها أنها بلد يحتاج لمواد غذائية عاجلة مثل السودان, مضيفا أنها تريد أن يتم التعامل معها بصورة جدية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة