بثينة العيسى.. الشعر والأفكار في عروس المطر   
الأربعاء 1427/11/2 هـ - الموافق 22/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)
تتسم رواية "عروس المطر" للكاتبة الكويتية بثينة العيسى والتي صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر  ببيروت بسمات أبرزها شعرية واضحة ووصف حي وموضوعات فكرية أحيانا كثيرة.
 
وتبدو أحداث الرواية في معظمها كأنها معلقة في عالم لا جذور محددة له في الأرض فكأن الأمر أقرب إلى أفكار وانطباعات وأحكام عامة، وإن ظهر فيها كثير من التوتر والنبرات الشعرية.
 
أما الشخصيات وبسبب العلاقة الضرورية روائيا بالأحداث الفعلية والذهنية، فقد تحولت نتيجة تلك السمات التي ميزت الأحداث إلى وجوه تمر أحيانا مرورا شبحيا وتبدو إجمالا ثابتة لا تتغير.
 
بعد أن أهدت بثينة عملها إلى أمها ننتقل معها إلى كلام يلقي بعض الضوء على الأجواء الفكرية التي تسود الرواية، وهي أجواء تترجح بين الفلسفة والتصوف في شكله الديني المألوف وشكله الآخر الذي أخذه آخرون ومنهم الرومانتيكيون -مثلا- عن مصادره الشرقية.
 
واقعية ودقة
تبدأ الكاتبة وبواقعية ودقة بداية ناجحة تجعل القارئ في تأهب وتشوق إلى ما سيأتي، تقول بلسان بطلة الرواية "عندما فتحت الباب كانت رائحة الشقة تشبه رائحة السردين على الرغم من أنني وشقيقي لا نحب السردين ولا نأكله, كانت ملابسنا المغسولة حديثا منشورة على الأرائك وقد تركت وحدة التكييف مفتوحة لتساعد في تجفيفها والبطانية الزرقاء المهترئة مرمية على الأرض مع وسادتين وعلبة بسكويت صفراء ورقائق بطاطا تشيبس متكسرة".
 
الرواية سواء قرئت أحداثها الأساسية قراءة رمزية أم واقعية أم مزيجا من الاثنتين، تتناول موضوع توأم صبي وبنت، الصبي تحول لاحقا إلى شاب وسيم هو أسامة والبنت بقيت كما كانت فصارت فتاة قبيحة الوجه تعيش عزلة نفسية وخيبات.
 
كما تتحدث بطلة الرواية عن مشكلة المرأة الأم التي انفصلت عن الأب الذي تزوج من ثلاث نساء أخريات، فصار للبطلة 20 أخا وأختا لا تعرفهم قائلة "عندما نولد إناثا فنحن نولد قضايا لأن العالم مزود بتقنيات جاهزة للحد منا، أظن بأن المرأة التي تترعرع في وطن أو في منزل ذكوري هي امرأة محظوظة لأن الفرصة متاحة لها لتقاتل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة