دبلوماسيون يدحضون مزاعم بوش بشأن الأمم المتحدة   
السبت 13/1/1424 هـ - الموافق 15/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يجلس فوق دبابة أثناء تدريبات عسكرية شمالي الكويت أمس
قال خبراء في الأمم المتحدة إن المزاعم الأميركية بأن المنظمة الدولية ستقدم الدليل على عدم جدواها إذا لم تدعم قرار الحرب على العراق مبالغ فيها وترمي إلى تخويف الدول الأخرى. وأجمع الخبراء على أنه إذا هاجمت الولايات المتحدة العراق دون تفويض دولي فإن عمل مجلس الأمن الدولي سيصبح أكثر صعوبة, كما أن القانون الدولي سيتضرر.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش حذر الأمم المتحدة مرارا أنها إذا لم تدعم القرارات التي تطالب بنزع الأسلحة العراقية فإنها ستصبح غير ذات جدوى, تماما كما كانت عصبة الأمم المتحدة في منتصف الثلاثينيات. أما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان فإنه يعتبر "الأمم المتحدة أكبر بكثير من الأزمة العراقية". جاء ذلك في خطاب ألقاه في السابع من فبراير/شباط الماضي وسط تصاعد الأزمة العراقية.

وقال أنان إنه يجب الحكم على المنظمة من خلال نجاحها أو فشلها في تحقيق الأهداف التي وضعتها في قمة الألفية في سبتمبر/ أيلول 2000 التي شهدت أكبر تجمع لرؤساء الدول والحكومات في التاريخ. وكان من بين الأهداف خفض معدل الفقر في العالم إلى النصف خلال 15 عاما والحد من انتشار وباء مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وحماية البيئة ونشر تعليم الفتيات ونشر حقوق الإنسان والديمقراطية والحكم الجيد.

وأقر أنان أن الأمم المتحدة كانت أكثر فعالية "عندما تكون هناك قيادة أميركية قوية تستخدم سياسة الإقناع الدبلوماسي الصبور وبناء التحالفات". ووصف جيمس بول مدير منتدى السياسة العالمي في نيويورك الذي يشرف على صنع السياسات في الأمم المتحدة مزاعم بوش بأنها "خدعة", مضيفا "أنها تكتيك تفاوضي يجعل من القوى الأضعف أكثر قلقا, لأن الأمم المتحدة مهمة بالنسبة لها أكثر مما هي بالنسبة للولايات المتحدة".

وذكر بول بدخول قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بقيادة الولايات المتحدة إلى كوسوفو دون تفويض من مجلس الأمن الدولي عام 1999, قائلا إن الكثيرين اعتقدوا أنها كانت نهاية الأمم المتحدة. وقال "في ذلك الوقت قلت إن الأمم المتحدة لا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة للنظام العالمي وإذا ما انهارت فإنه سيعاد خلقها من جديد، وكنت على حق, فالآن تدير الأمم المتحدة الإدارة المحلية في كوسوفو".

وتابع قائلا "لا يمكنهم الاستغناء عن الأمم المتحدة", موضحا أن معظم كبار المسؤولين والدبلوماسيين في الأمم المتحدة يعتقدون أن "بعد حربها ستكون الولايات المتحدة في ورطة كبيرة في العراق, ولمن سيتوجهون عند ذلك؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة