حكومة ميانمار ترفض استقبال فرق الإغاثة   
الجمعة 1429/5/5 هـ - الموافق 9/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)

جنود من البحرية في ميانمار يفرغون مساعدات نقلتها سفينة حربية هندية إلى ميناء يانغون(الفرنسية)

أعلنت ميانمار رفضها السماح لموظفي الإغاثة الأجانب بدخول البلاد، مؤكدة جاهزيتها لتوصيل المعونات إلى متضرري الإعصار، في حين ناشدت الأمم المتحدة يانغون التركيز على مساعدة المنكوبين بدلا من التركيز على الاستفتاء.

جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية في ميانمار ونشر في صحيفة حكومية الجمعة، حيث أكد المجلس العسكري الحاكم رفضه قبول فرق الإغاثة معتبرا أن البلاد بحاجة إلى المعونات الخارجية للأحياء، على أن تقوم السلطات الحكومية بإيصالها.

ولفت البيان إلى أن السلطات المعنية طلبت من بعض عمال الإغاثة الذين وصلوا من قطر الأربعاء الفائت على متن طائرة تقل شحنة مساعدات، بمغادرة البلاد.

وأضاف البيان أن ميانمار تولي في الوقت الحاضر أهمية أكبر لتسلم المساعدات وتقوم بجهود كبيرة لنقلها إلى المناطق المتضررة من إعصار نرجس بواسطة إمكانياتها المحلية، مشددا على أنها ليست مستعدة لقبول فرق الإنقاذ والإغاثة أو الإعلام من الدول الأجنبية.

ويأتي هذا البيان إثر دعوات متكررة من فرق ومنظمات إغاثة وجهات دولية رسمية حثت الحكومة في ميانمار على السماح بدخول أطقم الإغاثة والخبراء المختصين بالتعامل مع الكوارث الطبيعية.

ناجون من بلدة بوغالي في منطقة الدلتا التي دمر الإعصار أجزاء واسعة منها (الفرنسية)
تحرك دولي
من جانبه أعلن رئيس الوزراء التايلندي ساماك ساندارافيج الجمعة أنه سيتوجه إلى ميانمار الأحد المقبل بطلب من مبعوثين أميركيين وبريطانيين للطلب من المجلس العسكري الحاكم فتح الباب أمام المعونات الغربية.

كما عبرت الولايات المتحدة على لسان سفيرها في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، عن غضبها من بطء رد فعل سلطات ميانمار بقبول المساعدات، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة لا تمتلك قدرات كبيرة ترقى إلى التعامل مع كارثة بهذا الحجم.

كما دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الخميس حكومة ميانمار إلى "رفع كل العوائق" التي تحول دون إرسال المساعدة اللازمة إلى المتضررين من الإعصار.

وفي العاصمة بانكوك قال المتحدث الرسمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ريتشارد هورسي إن حجم الدمار الذي خلفه إعصار نرجس يفوق بكثير قدرات الحكومة في ميانمار، مشددا على أهمية السماح بدخول فرق الإغاثة المدربة التي تمتلك خبرة في إدارة وتسيير عمليات إنقاذ بهذا الحجم.

وفي الإطار نفسه قال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز إن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يتحدث بصورة مباشرة مع الجنرال ثان شوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في ميانمار لإقناعه بإزالة العراقيل أمام دخول فرق الإغاثة والإنقاذ.

وبحسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي للأمم المتحدة في نيويورك دعا بان المجلس العسكري الحاكم إلى التركيز على مساعدة ضحايا الإعصار بدلا من التركيز على الاستفتاء نظرا لحجم الكارثة التي تواجهها ميانمار في الوقت الراهن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة