منعطف دراماتيكي بين المستوطنين وشارون   
الثلاثاء 1426/2/26 هـ - الموافق 5/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:26 (مكة المكرمة)، 10:26 (غرينتش)
 
انشغلت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بموضوع الاستيطان، فقد تحدثت عن إخلاء طوعي من قبل المستوطنين لمستوطنات قطاع غزة، ومواصلة الخطة الاستيطانية التي تربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم، كما تطرقت لمواضيع أخرى.
 
 

"
هناك منعطف دراماتيكي في الصراع بين المستوطنين وشارون حول عملية الإخلاء من قطاع غزة، حيث وافق مجلس مستوطنات شاطئ غزة على مغادرة المستوطنين منازلهم طوعا دون عنف ولا مقاومة
"
يديعوت أحرونوت

إخلاء بلا مقاومة

في سابقة هي الأولى من نوعها كشفت يديعوت أحرونوت عن "منعطف دراماتيكي" في الصراع بين المستوطنين وشارون حول عملية الإخلاء من قطاع غزة، حيث وافق مجلس مستوطنات شاطئ غزة والمسؤول عن كافة المستوطنات المرشحة للإخلاء على مغادرة المستوطنين منازلهم طوعا دون عنف ولا مقاومة.

وأضافت الصحيفة أن المستوطنين في غزة اشترطوا مقابل ذلك خروج سكان مستوطنة غوش قطيف ومستوطنات غزة كرزمة واحدة، بحيث يتم إسكانهم ما بين نتساريم وأسدود وعسقلان.

وتوقعت أن يتوصل قادة المستوطنين اليوم إلى اتفاق مصيري بشأن هذه القضية، مع رئيس الوزراء أرييل شارون بعد أشهر طويلة من القطيعة.
 
توسيع القدس
في خبرها الرئيس أكدت هآرتس أن رئيس الحكومة سيواصل خطته الاستيطانية التي ستربط مدينة القدس بمستوطنة معاليه أدوميم، أكبر المستوطنات في الضفة الغربية الواقعة بالقرب من بلدة العيزرية العربية.

وأشارت إلى أن شارون طرح هذا المشروع الاستيطاني أمس على لجنة الأمن والخارجية التابعة للكنيست للبدء به، حيث أنه قد يستمر عشر سنوات.

"
البناء داخل المستوطنات متفق مع التزامات بوش تجاه إسرائيل، إذ يعتمد شارون في تنفيذ هذه الخطة على الدعوات الأميركية السابقة لإسرائيل بالحفاظ على التجمعات الاستيطانية الكبيرة
"
أولمرت/معاريف

لكن الصحيفة كشفت أيضا عن استياء الخارجية الأميركية من هذا القرار، مضيفة أنه سيطرح في محادثات دوف فايسغلاس مستشار شارون مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

وأوردت ما جاء على لسان قسم الشرق الأوسط بالخارجية الأميركية من أن الولايات المتحدة ستطلب شروحا إضافية حول القرار، خاصة أن المشروع الاستيطاني المقترح يتعارض مع خطة خارطة الطريق.

على الصعيد نفسه التقى أمس بواشنطن -بحسب هآرتس- وزير البناء والإسكان إسحق هرتسغ نائب مستشار الأمن القومي الأميركي وتحدث معه حول البناء داخل المستوطنات، مشيرا إلى أن هذا المشروع هو مجرد خطة توسيعية لمستوطنة معاليه أدوميم وليس بناء مستوطنة جديدة مؤكدا أنه مهما كانت الحال فإن هذه المستوطنة ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية.

ونقلت معاريف على لسان الوزير إيهود أولمرت نائب رئيس الحكومة أن البناء الذي سيجري متفق مع التزامات الرئيس الأميركي تجاه إسرائيل، إذ يعتمد شارون في تنفيذه لهذه الخطة على الدعوات الأميركية السابقة لإسرائيل بالحفاظ على التجمعات الاستيطانية الكبيرة وعدم العصف بها من خلال أية خطة سياسية كانت.
 
بابا اليهود
وصفت هآرتس في مقالها الافتتاحي بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولص الثاني بأنه بابا اليهود.

"
بولص الثاني هو بابا اليهود، فهو البابا الأول الذي زار كنيسا يهوديا وصلى به، وكذلك قام بزيارة إسرائيل وأبدى أسفه للحكومة طالبا العفو لمسامحة كل الذين تسببوا بآلام اليهود
"
هآرتس

وأشارت إلى أن هذا الوصف أطلقه المؤمنون اليهود على بولص الثاني، إذ أنه البابا الأول الذي زار كنيسا يهوديا عام 1986 وصلى به، وكذلك قام بزيارة إسرائيل وأبدى أسفه للحكومة والشعب طالبا العفو لمسامحة كل الذين تسببوا بآلام اليهود لدى زيارته صرح الكارثة والبطولة، إضافة إلى أنه زار أيضا حائط المبكى ووضع فيه بطاقة بحسب الترانيم اليهودية.
 
وأضافت الصحيفة أن هذا البابا أطلق مصطلح الأخ الكبير على اليهود، وهو الذي جسد وأقام علاقات دبلوماسية ما بين الفاتيكان وإسرائيل، وهو الذي حارب اللاسامية ووصفها بالإثم والشر.
 
وأوضحت أن بولص الثاني كان محاطا بالأصدقاء اليهود، وأن موته يبعث على القلق خاصة وأن أعماله مع اليهود جاءت من شخص فريد خرج في ظروف خاصة.
 
مشاركة رسمية
وفي نفس الموضوع ذكرت معاريف أن إسرائيل ستشارك رسميا في تشييع جنازة بابا الفاتيكان الراحل، مشيرة إلى أن رئيس الدولة موشيه كاتساف ووفدا رفيع المستوى سيكون على رأس المشاركين وأن ذلك يعزز علاقات الفاتيكان وإسرائيل.
 
لقاء سري
قالت يديعوت أحرونوت إن لقاء سريا جرى بين وزير الشؤون المدنية الفلسطينية محمد دحلان ووزير الاتصالات الإسرائيلي داليا إتسك بفندق دان في مدينة تل أبيب بطلب الأول، سعيا لمنح السلطة الفلسطينية رخصة جديدة لشركة ثانية للهواتف الخلوية وذلك لغرض خلق المنافسة.

وأضافت الصحيفة أن دحلان استغل لقاءه هذا كي يشكو من مواقف إسرائيل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مشيرا إلى أن الخطوات الإسرائيلية تضعف من موقف عباس على الأرض.

وشدد دحلان على أن إسرائيل لا تزال تضع المصاعب من خلال زيادة الحواجز في الضفة الغربية والعبور على معبر كارني، وانقطاع الصلة ما بين الضفة والقطاع.

وأشار -مخاطبا نظيره الإسرائيلي- إلى أنه "لدينا انتخابات يوم 17 يوليو/ تموز المقبل، ولا يوجد لدينا إنجاز واحد نقدمه لجمهورنا.. ماذا تريدون؟ هل تحبون أن نسقط؟".

وأكدت يديعوت أحرونوت أنه تم خلال اللقاء الاتفاق على عقد لقاء بين أبو مازن وإتسك الأسبوع القادم في عمان.
____________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة