مؤتمر شرم الشيخ والمعجزة التي لم تقع   
الأحد 1428/4/19 هـ - الموافق 6/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:51 (مكة المكرمة)، 7:51 (غرينتش)

أكدت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد أن مؤتمر شرم الشيخ جاء بعكس إرادة واشنطن، مشيرة إلى أن المعجزة التي كانت تنتظرها أميركا لم تحدث، ونشرت تأكيدا لنبأ اعتقال مسؤول إيراني بتهمة التجسس كما أبرزت تصريحات هانز بليكس بشأن ملف إيران النووي.

"
كان المخطط هو إرسال رسائل لإيران بأنها لا بد أن تركع وتسلم بأن جبروت الولايات المتحدة لا يمكن الوقوف في وجهه، ولكن رياح ما جرى جاءت بعكس ما تشتهيه سفن واشنطن
"
كيهان
المتن والحاشية
صحيفة كيهان في ركن "مذكرة اليوم" تساءلت هل كان من المقرر أن يأتي مؤتمر شرم الشيخ بمعجزة؟ وأضافت أن المؤتمر الذي حمل ظاهريا عنوان الوضع الأمني في العراق كشف عن أنه لا المضيف ولا الكثير من المشاركين معنيون بما أعلن عنه.

وقالت كيهان إن مؤتمر شرم الشيخ كان فيه متن وحاشية، وكان المقرر أن يكون المتن هو العراق ولكن ما حدث هو أن الحاشية غلبت على المتن إلى درجة يمكن معها القول إن السبب الحقيقي لعقد هذا المؤتمر هو تلك الحاشية.

وأكدت أن تلك الحاشية هي أن أميركا تبحث عن معجزة تحل العقدة التي أوجدها المحافظون الجدد في الشرق الأوسط، ولكن النتيجة يلخصها ما صرح به وزير الخارجية الألماني شتاينماير بقوله "يجب أن لا ننتظر أن يأتي شرم الشيخ بمعجزة".

وواصلت كيهان تعليقها بأن الغرور الأميركي قاد واشنطن إلى احتلال العراق بقرار فردي لم يأبه بأخذ الموافقة من الأمم المتحدة ولم يصغ إلى الأصوات المعارضة للحرب التي تعالت من كل أرجاء الأرض.

لكن الحال اليوم -كما تقول الصحيفة- قد تغير وها هي واشنطن تهرول هنا وهناك لعقد مؤتمرات تبحث فيها لها عن حل، مفسرة ذلك بأنه هزيمة منظري الحرب والعدوان الذين سيطروا على صانع القرار الأميركي.

وأشارت كيهان إلى أن مؤتمر شرم الشيخ كشف عن وجود لاعبين أساسيين في المنطقة لا أكثر، هما إيران وأميركا، وكان المخطط هو إرسال رسائل لإيران بأنها لا بد أن تركع وتسلم بأن جبروت الولايات المتحدة لا يمكن الوقوف في وجهه.

ولكن ريح ما جرى جاءت بعكس ما تشتهيه سفن واشنطن على حد تعبير الصحيفة، وكما أشار كثير من الساسة والمحللين الغربيين أنفسهم فإن الكثير من آمال وأمنيات واشنطن من شرم الشيخ لم تتحقق، ولاقت معارضة حتى من قبل المملكة العربية السعودية التي تعلن صراحة أن الوجود الأميركي في العراق احتلال غير مشروع.

واستشهدت كيهان بنداء عدد من المحافل الدولية قبل انعقاد المؤتمر بأن على أميركا إذا أرادت إجراء محادثات مع إيران أن تعدل من خطابها حول هذا البلد أولا، مؤكدة أن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي شخص الوضع بدقة عندما قال "إن موازين القوة في الشرق الأوسط اليوم تميل لصالح إيران لأن احتلال العراق كان خطأ كبيرا، والأميركيون عاجزون عن حل الأزمة التي أوجدوها".

وخلصت كيهان إلى أن هذه الحقيقة تجلت في مؤتمر شرم الشيخ حين شاركت إيران من موضع القوي، وهي على استعداد كامل للتعامل مع الظروف والاستفادة من نتائجها حتى وإن قررت أميركا الانسحاب من العراق.

قضية تجسس
صحيفة حيات نو أكدت صحة الأنباء التي ترددت عن اعتقال عضو فريق الخبراء السابق للتفاوض بشأن ملف إيران النووي حسين موسويان بتهمة التجسس على مشاريع إيران النووية.

وقالت الصحيفة إن خبر اعتقال موسويان -الذي يشغل وظيفة معاون مركز التحقيقات الإستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام- نشر بداية على موقع للإنترنت تحدث عن اعتقال موسويان من منزله في طهران الاثنين الماضي.

وقالت إن الخبر لم يصدر عن الحكومة أي تعليق بشأنه حتى يوم أمس حين تم تأكيد نبأ الاعتقال من قبل قاضي محكمة طهران الذي كسر الصمت بخصوص القضية، معلنا أن موسويان في السجن ويخضع لتحقيق من قبل وزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضافت حيات نو أن التحقيق مع موسويان ينصب على نقل معلومات تتعلق بالنشاط النووي الإيراني إلى الخارج، ناسبة إلى رئيس لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية في مجلس الشورى رودكي نايب قوله إن اعتقال موسويان تم لأسباب أمنية واقتصادية، وإن اللجنة تسعى لدى الجهات الأمنية للوقوف على مجريات اعتقاله.

"
ما تمنحه القوة النووية من مكانة وامتيازات من أهم العوامل التي تجعل الدول غير النووية تسعى لاكتساب التكنولوجيا النووية والاستفادة من مزاياها
"
جمهوري إسلامي
بليكس والنووي الإيراني
صحيفة جمهوري إسلامي نقلت عن الرئيس السابق لفريق مفتشي الأسلحة في الأمم المتحدة هانز بليكس تحذيره من أن الشرط المسبق بوقف التخصيب للتفاوض بشأن ملف إيران النووي عامل معيق أمام الوصول إلى حل منطقي للأزمة.

وأضاف بليكس أن من واجب الأمم المتحدة أن تقدم ضمانات تحول دون تهديد الدول النووية للدول الصغيرة، موضحا أن ما تمنحه القوة النووية من مكانة وامتيازات من أهم العوامل التي تجعل الدول غير النووية تسعى لاكتساب التكنولوجيا النووية والاستفادة من مزاياها.

وأكد بليكس أن أميركا وبريطانيا قد لعبتا دورا حال دون إجراء تغييرات جوهرية على معاهدة "إن بي تي" لمنع انتشار السلاح النووي عام 1995، وهما اليوم -ومن خلال إنتاج أجيال متطورة من هذا السلاح- يهددان الأمن والسلام العالميين، مما يقتضى تحرك الأمم المتحدة للحد من حمى التسلح هذه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة