القرصنة تتزايد وألمانيا تريد اعتقال صوماليين   
الأربعاء 1430/4/13 هـ - الموافق 8/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:33 (مكة المكرمة)، 4:33 (غرينتش)
قراصنة صوماليون أثناء محاكمتهم في كينيا العام الماضي (الفرنسية-أرشيف) 

أصدر محققون ألمان اليوم الثلاثاء مذكرات توقيف بحق سبعة قراصنة صوماليين هاجموا سفينة بحرية ألمانية في خليج عدن الشهر الماضي.
 
ومن المقرر أن تصل مجموعة القراصنة على متن فرقاطة ألمانية إلى ميناء مومباسا الكيني غدا الأربعاء.
 
وقال مسؤولون بوزارة العدل الألمانية إن الخطوة ضرورية وإلا فإنه سيتعين إطلاق سراح المشتبه فيهم عندما ترسو الفرقاطة الألمانية راينلاند بفالتس على الشاطئ.
 
وتتأهب طائرة من القوة الجوية الألمانية و40 شرطيا للتوجه إلى كينيا لإحضار القراصنة إذا رفضت الحكومة الكينية قبولهم وتقديمهم للمحاكمة.
 
ووفق اتفاق وقع مع الاتحاد الأوروبي، تعهدت كينيا بمحاكمة القراصنة الذين تحتجزهم السفن الحربية الأوروبية بسبب هجماتهم على السفن التجارية قبالة سواحل الصومال.
 
وليس واضحا ما إذا كان الاتفاق ينطبق على الهجمات التي تشن على السفن الحربية.
 
واعتقل القراصنة الموجودون حاليا على متن الفرقاطة الألمانية الأسبوع الماضي بعد هجوم فاشل على ناقلة النفط البحرية "سبيسارت".
 
ويوم 9 مارس/آذار الماضي سلمت السلطات الألمانية لكينيا تسعة قراصنة اعتقلوا قبالة سواحل الصومال بعد شن هجوم فاشل آخر على شاحنة ألمانية.
 
وبدأت أعمال القرصنة مجددا قبالة سواحل الصومال في الأسابيع الأخيرة بعد فترة هدوء لعدة أشهر.
 
دوريات البحريات الأجنبية تنتشر قبالة ساحل الصومال لمنع القرصنة (الفرنسية-أرشيف)
توقعات
وفي السياق قال مسؤولون في مجال الشحن والملاحة اليوم الثلاثاء إن من المتوقع أن يواصل قراصنة صوماليون مزودون بمعدات أفضل محاولة خطف سفن في المحيط الهندي، في الوقت الذي تنتشر فيه دوريات البحريات الأجنبية على مساحات أوسع من طاقتها في المياه النائية.
 
ومنذ يوم أمس الاثنين خطف قراصنة سفينة بريطانية وقارب صيد مسجلا في تايوان بعد خطفهم ثلاث سفن يومي السبت والأحد، بما يمثل قفزة في عدد السفن المخطوفة قبالة سواحل الصومال في العام الحالي.
 
ويحوّل القراصنة بؤرة تركيزهم بصورة متزايدة الى الساحل الشرقي للصومال بعيدا عن الممر البحري في خليج عدن المزدحم بعدما نشرت البحريات الأجنبية سفنها هناك لمواجهة موجة هجمات في العام الماضي، وهو ما ثبتت فعاليته في تلك المنطقة.
 
وقال روب لوماس من مجموعة إنتركارغو الصناعية التي تمثل أصحاب السفن التي تنقل السلع إن "الوضع خارج الممر الرئيسي صعب وأكثر تحديا".
 
وقال المدير الإداري للاتحاد الدولي لأصحاب الناقلات المستقلين بيتر سويفت إن تحسن الطقس في المنطقة ساهم في حدوث سلسلة من الهجمات الأخيرة.
 
وأضاف سويفت الذي يمتلك أعضاء اتحاده غالبية أسطول الناقلات العالمي "زادت وتيرة الحوادث كثيرا في الأيام العشرة الماضية".
 
وقال "عندما تكون هناك أهداف وأرباح طيبة محتملة للقراصنة ويكون الطقس جيدا، فلا يوجد سبب يجعلنا نعتقد بأن هذه الأعمال ستقل".
 
وقال الباحث الاستشاري في مركز أبحاث " تشاتام" البريطاني روجر ميدلتون إنه بعدما أصبح خليج عدن مكانا أكثر صعوبة للقيام بأعمال الخطف نقل القراصنة عملياتهم إلى الجنوب وخارج الخليج نحو المحيط الهندي حيث  يكون الوجود البحري أكثر تفرقا.
 
وأضاف "أنهم مزودون بمعدات أفضل مما كان قبل عامين أو ثلاثة.. لديهم أجهزة تحديد مواقع وأنظمة ملاحة بحرية، ولديهم هواتف متصلة بالأقمار الصناعية، كما أنهم يستطيعون العمل في هذه المساحات الكبيرة من المياه".
 
وقال ميدلتون إن البحريات لا تتوافر لديها سفن حربية كافية، والمسافات المتباعدة في المحيط الهندي تجعل من الصعب على الطائرات أن تقوم بدورياتها.
 
وأضاف "من المرجح أننا سنواصل مشاهدة المزيد من الهجمات في المحيط الهندي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة