إدانات وتنصل فلسطيني من هجوم غزة   
الأربعاء 1424/8/20 هـ - الموافق 15/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دماء القتلى الأميركيين في موقع الانفجار في غزة (الفرنسية)

أعلن متحدث مجهول قال إنه يتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية مسؤولية هذه اللجان عن هجوم استهدف قافلة للأميركيين في قطاع غزة، أدى إلى مصرع ثلاثة منهم وإصابة رابع بجروح خطرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث المجهول قوله إن الهجوم يأتي ردا ع لى توغل قوات الاحتلال في مدينة رفح، والتي أدت إلى استشهاد وجرح عشرات الفلسطينيين.

وكانت فصائل فلسطينية قد سارعت إلى نفي صلتها بالهجوم، وقالت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي كل على حدة إن الحركتين تحصران صراعهما مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي أول رد أميركي رسمي على العملية، قالت الولايات المتحدة إنها ستلاحق المسؤولين عن مقتل الثلاثة، وهم موظفو أمن بالسفارة الأميركية، وتعهدت بتقديم المهاجمين للمحاكمة.

وقالت بروك سومرز المتحدثة باسم وزارة الخارجية إن عبوة ناسفة زرعت مسبقا دمرت المركبة الثانية من موكب يضم ثلاث مركبات كان ينقل مسؤولين أميركيين. وأضافت المتحدثة أن مسؤول أمن آخر أصيب بجروح خطيرة في الانفجار.

ودعت واشنطن رعاياها في أعقاب الهجوم وهو الأول من نوعه إلى مغادرة قطاع غزة فورا، وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في تل أبيب "نحن ننصح جميع الأميركيين بمغادرة قطاع غزة من أجل الحفاظ على سلامتهم الشخصية".

الشرطة الفلسطينية تحاول جمع الأدلة (الفرنسية)
لقاء أميركي فلسطيني
وفي تل أبيب قال السفير الأميركي لدى إسرائيل دانييل كيرتزر إن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) سيرسل وفدا إلى قطاع غزة للتحقيق في الانفجار، وأضاف في تصريح للصحفيين "إن الفريق سيعمل مع السلطات الحاكمة لتقديم المسؤولين عن هذا الهجوم إلى ساحة العدالة".

بينما أعلن جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي للرئيس الفلسطيني أن فريق تحقيق مشترك من الفلسطينيين والأميركيين سيباشر التحقيق في ملابسات الهجوم، وأعلن الرجوب عقب انتهاء اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "شكلنا لجنة تحقيق ونحن جاهزون لإجراء تحقيق مشترك ثنائي"، مشيرا إلى أن الفريق المشترك سيبدأ عمله اليوم.

وكان فريق التحقيق الأميركي قد اضطر لمغادرة موقع الهجوم بعد تعرضه للرشق بالحجارة من قبل فتية فلسطينيين، وحاولت الشرطة الفلسطينية السيطرة على الموقف وتفريق المتجمهرين بإطلاق النار في الهواء.

وقالت مصادر مطلعة إن فريق التفتيش الأميركي كان على وشك الانتهاء من التحقيق ويهم بمغادرة المكان عندما رشقهم شبان فلسطينيون بالحجارة، مما أدى لإصابة شرطيين فلسطينيين كانوا برفقة المحققين الأميركيين بجروح.

إدانة فلسطينية
من جانبه أدان عرفات الهجوم، وأصدر تعليماته بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة.
وقدم عرفات تعازيه "الحارة والقلبية" للرئيس الأميركي جورج بوش ولعائلات الضحايا وللشعب الأميركي.

كما دانت القيادة الفلسطينية الانفجار الذي وصفته بـ "الإجرامي"، وقالت إنه وقع في منطقة تسيطر عليها قوات الاحتلال. وشككت القيادة الفلسطينية في بيانها بمصدر اللغم، وقالت "إن المنطقة التي حدث فيها هذا الانفجار شهدت على مدى أشهر طويلة إعادة احتلال وزرع ألغام من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وعلى الجانب الآخر اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم السلطة الفلسطينية بالتستر على من وصفهم بالمجموعات الإرهابية، بعد الهجوم.

بينما قال شهود عيان إن دبابات الاحتلال دخلت الموقع الذي شهد انفجار سيارة الوفد الدبلوماسي الأميركي، وأنها فتحت النار في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة