السلطة تلمح لوقف تحركها الأممي   
الثلاثاء 1432/7/13 هـ - الموافق 14/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)

السلطة ترحب بالجهود الأوروبية الساعية لعقد مؤتمر دولي للسلام (الجزيرة-أرشيف)

أكد نمر حماد -المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني- أن أي جهد يضمن للفلسطينيين العودة إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي على أساس الانسحاب إلى حدود 1967 ووقف الاستيطان، سيثني السلطة الفلسطينية عن الذهاب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد.

وقال نمر حماد في تصريحات خاصة لقدس برس إن السلطة الفلسطينية ترحب بالجهود الأوروبية الساعية لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، على أساس خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأضاف "إذا تمكن الأوروبيون من ضمان الأرضية الملائمة لمفاوضات على الأسس التي ذكرت، فلن نذهب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد".

نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف) 
ويأتي تصريح نمر حماد ليؤكد ما كشفته مصادر موثوق بها للجزيرة قبل أيام من أن السلطة الفلسطينية أبلغت الإدارة الأميركية وإسرائيل أنها مستعدة للعودة إلى المفاوضات فورا مع وقف خططها بالتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأشارت نفس المصادر إلى أن صائب عريقات المساعد الأبرز لـمحمود عباس نقل إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وإلى مسؤول إسرائيلي التقاه في القدس قبل نحو أسبوع رغبة عباس في وقف مساعي التوجه إلى المنظمة الدولية مقابل ضمانات من الرئيس الأميركي.

وكشفت المصادر أن الضمانات التي تطالب بها السلطة، هي وقف وتجميد الاستيطان لمدة بين أربعة وستة شهور، يتم خلالها التفاوض على الحدود وتبادل الأراضي بنفس قيمة الأرض وليس بنسب متساوية، إضافة إلى موقف أميركي من حدود عام 1967.

وبخصوص الجهود الأوروبية لعقد مؤتمر دولي، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء النقاب عن رسالة قالت إن مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون بعثت بها إلى وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف لعقد مؤتمر دولي للسلام على أساس خطاب أوباما.

وأكدت الصحيفة أنه تم تنسيق رسالة آشتون بين فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا وإسبانيا من أجل إقناع الفلسطينيين بإلغاء التوجه للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله رفقة سلام فياض برام الله (الفرنسية)
تحذير ألماني
من جهة أخرى، حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله اليوم من رام الله من أن التحركات الأحادية الجانب يمكن أن تكون لها "نتائج عكسية" على عملية السلام في الشرق الأوسط.

ولم يشر فيسترفيله بالتحديد خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى الخطط الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولتهم في سبتمبر/أيلول المقبل.

ولكن الوزير الألماني شدد على أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين تبقى أفضل طريقة للتوصل إلى اتفاقية سلام، مؤكدا دعم ألمانيا لحل على أساس دولتين "إننا ندعم الشعب الفلسطيني في تطلعاته لإقامة دولة مستقلة".

ومن المتوقع أن يجتمع الوزير الألماني مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق الثلاثاء.

وألمحت فرنسا وعدة دول أوروبية أخرى إلى أنها ستعترف بدولة فلسطينية بينما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها لن تعترف بدولة فلسطينية لحين التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن الحدود.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد معارضته لمسعى الفلسطينيين للحصول على الاعتراف بدولتهم المستقلة، كما انتقد الرئيس الأميركي تلك الخطوة واعتبرها "أعمالا رمزية لعزل إسرائيل في الأمم المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة