المقاتلون الشيشان: أسقطنا المروحية الروسية بصاروخ أرض جو   
الاثنين 11/6/1423 هـ - الموافق 19/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود روس يصعدون مروحية عسكرية من نفس طراز التي أسقطها المقاتلون الشيشان اليوم فوق الأراضي الشيشانية

قدم وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف تعازيه لذوي العسكريين الروس الذين قتلوا في تحطم مروحية أسقطها المقاتلون الشيشان. ويعد هذا أول تعليق رسمي روسي بعد أنباء قالت إن 85 عسكريا روسيا قتلوا إثر سقوط مروحية كانوا يستقلونها بالقرب من العاصمة الشيشانية غروزني.

وكان على متن الطائرة 117 من العسكريين الروس, وقال المقاتلون الشيشان في موقعهم على الإنترنت إنهم إنهم أسقطوا المروحية الضخمة وهي من طراز MI26 فوق الأراضي الشيشانية مستخدمين في ذلك صاروخ أرض جو من طراز زينيت.

وأكدت وكالة إنترفاكس الروسية النبأ نقلا عن قيادة أركان القوات الاتحادية الروسية في القوقاز الشمالي. وأضافت أن هناك العشرات من الجرحى الذين نقلوا للعلاج، في حين نجا 27 جنديا وخمسة من أفراد الطاقم، حسب الوكالة.

وقالت الوكالة إن الجرحى نقلوا على متن مروحيات وسيارات إلى قاعدة خانكالا في ضواحي العاصمة الشيشانية غروزني والتي تبعد خمسة كيلومترات عن موقع سقوط المروحية.

فيتالي نعومكن
وصرح مدير المركز الروسي للدراسات الإستراتيجية في موسكو فيتالي نعومكن للجزيرة بأن موسكو لم تعترف بالعدد النهائي للقتلى لكنها اعترفت بسقوط المروحية، ورجح أن تكون المروحية أصيبت بصاروخ.

وأشار نعومكن إلى أن عدد الناجين الـ27 من بين 117 عسكريا كانوا على متنها يؤكد أن عدد القتلى تجاوز الثمانين عسكريا، وقال إن هذا الحادث لا يغير من ميزان القوى في الحرب الشيشانية الذي يميل إلى روسيا, حسب قوله.

وأوضح مراسل الجزيرة في موسكو أن المروحية كانت تقل أكثر من مائة عسكري روسي من مطار مزدوك في أوديسا الشمالية إلى معسكر خانكالا في الشيشان, مشيرا إلى أن النيران اشتعلت في الطائرة قبل سقوطها.

وقال المراسل إن الحديث الرسمي الروسي يشير إلى أن المروحية كانت في مهمة روتينية، وأضاف أن هناك تكتما شديدا حول من كانوا على متن الطائرة. وأشار إلى أن اجتماعا يعقد الآن برئاسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أمر بإرسال لجنة تحقيق كبيرة لمكان الحادث, مما يعني أن المروحية كانت تقل عددا من كبار ضباط الجيش الروسي.

وأبان مراسل الجزيرة أن المراقبين في موسكو يرون أن الأوضاع في الشيشان ستستمر على هذا المنوال طالما لم تحل المشكلة الرئيسية عبر إعادة إعمار هذه المنطقة, وهي المشكلة التي دفعت العديد من السكان للانضمام إلى صفوف المقاتلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة