سكان كردستان العراق ينتخبون برلمانهم   
الخميس 1434/11/14 هـ - الموافق 19/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)
الجنود بدؤوا التصويت اليوم الخميس مع السجناء والمرضى والعاملين في المستشفيات (الفرنسية)
يتوجه الناخبون في إقليم كردستان العراق بعد غد السبت إلى مكاتب الاقتراع، في انتخابات تشريعية تنظم وسط توتر كبير مع الحكومة المركزية.

وسيجري التصويت في ثلاث محافظات تمثل إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي في شمال العراق، لانتخاب النواب لدورة تشريعية تستمر أربع سنوات. ويحق لحوالي ثلاثة ملايين كردي المشاركة في الانتخابات لاختيار 111 نائبا في البرلمان الكردي الذي يشرع قوانينه الخاصة.

وسيكون التنافس بين ثلاثة أحزاب رئيسية تمثل العمود الفقري للبرلمان الحالي، وهي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، وحركة التغيير (غوران) بزعامة نوشيروان مصطفى الذي انشق عن الاتحاد.

ومن المتوقع أن يحصد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني أكبر عدد من المقاعد.
ويواجه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي تقاسم السلطة في الإقليم مع الحزب الديمقراطي، تحديا من حزب التغيير، خصوصا بسبب غياب الرئيس طالباني الذي يتلقى العلاج في ألمانيا منذ نحو عام.

وجرت عملية الاقتراع الخاص اليوم الخميس، وشملت: قوات الأمن والسجناء والمرضى والعاملين في المستشفيات، قبيل التصويت الرئيسي الذي سيجري السبت.

الإقليم يسعى لمد أنابيب نفط خاصة به تربطه بالأسواق العالمية (الأوروبية-أرشيف)

استقلال
ودوليا، يجري التركيز بصورة متزايدة على الإقليم الذي قد يتجه إلى إعلان استقلاله بصورة كاملة عن الحكومة المركزية العراقية. وقال رئيس وزراء حكومة كردستان العراق نيجيرفان البارزاني إن حكومته تنوي الاستقلال في مجالي الوقود والكهرباء عن بغداد.

واتهم البارزاني خلال توقيع حكومة الإقليم عقدا مع شركتين لإنتاج الغاز والكهرباء في محافظة دهوك، بغداد بأنها لا تريد حل المشاكل المعلقة بينهما.

ويشكل التقدم الذي أحرزه الأكراد في الإقليم علامة فارقة مقارنة بالعقود المنصرمة التي كان الناشطون الأكراد يواجهون فيها الإعدام في تركيا وسوريا وإيران والعراق.

ويملك الإقليم قواته الخاصة ونظام تأشيراته الخاص، وله حق السيطرة على مجموعة واسعة من المسؤوليات الأخرى. وعلى الرغم من تأكيدها أن مواطنيها يتمتعون بحريات أكبر من المواطنين في أي مكان آخر في العراق، إلا أن السلطات الكردية تعرضت إلى سلسلة من الانتقادات في مجال انتهاك حقوق الإنسان.

ويسعى إقليم كردستان الغني بالنفط إلى مدِّ أنابيب نفط خاصة به، تعطيه مدخلا للأسواق العالمية. وقام في وقت سابق بتصدير النفط عبر الحدود إلى تركيا المجاورة، ووقّع اتفاقات مع شركات طاقة أجنبية، تشمل شركات عملاقة مثل إكسون موبيل وتوتال.

وقد اعتمد الإقليم على سمعته كمنطقة مستقرة أمنيا فضلا عن الاقتصاد الأسرع نموا من بقية العراق لجذب الاستثمارات بشكل مستقل عن باقي أجزاء العراق.

وأثارت هذه التصرفات غضب بغداد التي اعتبرت تصدير النفط الخام إلى تركيا تهريبا، وأصرت على أن توقيع عقود مع شركات أجنبية دون الرجوع إليها، غير قانوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة