حكومة هندوراس ترفض عودة زيلايا   
السبت 12/7/1430 هـ - الموافق 4/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:25 (مكة المكرمة)، 22:25 (غرينتش)
إنسولزا قال إنه لن يلتقي أعضاء الحكومة الجديدة حتى لا يضفي عليها الشرعية (الفرنسية)
 
أعلن رئيس منظمة الدول الأميركية خوسيه ميجيل إنسولزا بعد محادثات مع المسؤولين في هندوراس أن الحكومة المؤقتة التي شكلت بعد انقلاب الجيش  
غير مستعدة لإعادة الرئيس المخلوع مانويل زيلايا إلى السلطة.
 
وقال إنسولزا الذي أجرى محادثات أمس الجمعة مع ساسة ومسؤولين قضائيين ورجال دين في هندوراس، إنه لا يتوقع نهاية لهذا المأزق خلال الأيام المقبلة.
 
ونقل دبلوماسيون عن إنسولزا قوله إن منظمة الدول الأميركية تتجه إلى تجميد عضوية هندوراس.
 
وكان إنسولزا قد أجرى محادثات مع مسؤولي المحكمة العليا والكونغرس في هندوراس، في زيارة قصيرة قال إنها ليست للتفاوض مع السلطات الجديدة بل لإقناعها بقبول عودة مانويل زيلايا إلى الرئاسة التي أطيح به منها الأحد الماضي.
 
وقال إنسولزا قبل بدء زيارته إنه لن يلتقي الرئيس بالوكالة روبرتو ميتشيليتي حتى لا يضفي الشرعية عليه، ولم يكن متفائلا بنجاح مهمته، فـ "لا يمكن تغيير الأشياء في 48 ساعة".
 
وقال وزير خارجية حكومة هندوراس الجديدة إينريك أورتيز إن باستطاعة إنسولزا المفاوضة على أي شيء باستثناء عودة زيلايا الذي سيوقف ويعتقل إن دخل هندوراس.
 
صورة تشبه ميتشيليتي بهتلر رفعت خلال تجمع لأنصار زيلايا (الفرنسية)
مذكرة توقيف

وقال زيلايا إنه سيعود نهاية الأسبوع رفقة رئيسي الإكوادور والأرجنتين وفائزين بجائزة نوبل.
 
لكن الادعاء الهندوراسي تحدث عن تهم يواجهها زيلايا بينها الخيانة، وعن مذكرة توقيف دولية صدرت بحقه، ونفى الإنتربول وجودها.
 
ووصف ميتشيليتي نفسه أمس، في تجمع في العاصمة تيغوسيغالبا، برئيس كل الهندوراسيين، واعتبر عودة زيلايا مضرة بالنظام.
 
لكن ميتشيليتي قال أيضا في وقت سابق إنه منفتح على فكرة تنظيم انتخابات عامة قبل موعدها في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل "ما انسجم ذلك مع القانون". ولم يستبعد فكرة استفتاء شعبي يبت في عودة زيلايا، وإن تحدث عن صعوبة تنظيمه في وقت قريب.
 
بلا صدامات
وتظاهر أمس الآلاف من أنصار زيلايا أمام مقر منظمة الدول الأميركية في تيغوسيغالبا، ولم تقع صدامات مع أنصار السلطات الجديدة الذين تجمعوا في مكان قريب.
 
زيلايا قال إنه عائد إلى هندوراس نهاية الأسبوع (الفرنسية)
ومن السلفادور، جدد زيلايا أمس على لسان الرئيس السلفادوري ماوريسيو فونيس قوله إنه لن يترشح لولاية جديدة، وهي ولاية أراد التحضير لها بتعديل دستوري لقي معارضة القضاء والكونغرس، وكان يفترض تنظيم استفتاء عليه يوم الإطاحة به.
 
عزلة
وسحب الاتحاد الأوروبي سفراءه من تيغوسيغالبا، وفرضت دول الجوار عقوبات تجارية على هندوراس، وعلق كبار المانحين مساعداتٍ إلى البلد الأفقر في الأميركيتين، قدرتها وزيرة المالية في الحكومة المطاح بها ريبيكا سانتوس بثلاثماة إلى 450 مليون دولار.
 
ومنحت منظمة الدول الأميركية هندوراس مهلة ثلاثة أيام تنتهي السبت لإعادة زيلايا إلى الرئاسة تحت طائلة طردها، وهو تهديد تنتظر واشنطن ما سيسفر عنه قبل اتخاذ قرار بقطع مساعداتها، لكنها علقت عملياتها العسكرية المشتركة مع هذا البلد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة