غولكار يتحالف مع ميغاواتي في الانتخابات الرئاسية   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

ميغاواتي تدلي بصوتها في المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

علي صبري-جاكرتا

أعلن حزب غولكار دعمه للرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري في سباقها الانتخابي الذي تخوضه في العشرين من الشهر المقبل ضد الجنرال المتقاعد سوسيلو بامبنغ يوديونو.

وأعلن رئيس غولكار أكبر تانغونغ أن حزبه سيتحالف مع حزب الشعب الديمقراطي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد لقاء طويل عقده الطرفان أمس الأحد.

واعتبر العضو القيادي بغولكار رولي أزور أن تحالف حزبه مع ميغاواتي سيفرز وضعا سياسيا مستقرا وأجواء تكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ويتمتع غولكار بأكبر عدد مقاعد في البرلمان إذ يسيطر على 21.5% من المقاعد (125 من أصل 550 مقعدا) ويتمتع بهيكلية وآلية تنظيمية قوية إضافة إلى خبراته السياسية على مدى حكمه البلاد في عهد الرئيس السابق سوهارتو الذي دام أكثر من ثلاثة عقود.

وقال بومار باسيريبو النائب السابق للأمين العام للحزب للجزيرة نت "تحالفنا مع ميغاواتي سيفتح الباب أمامنا للفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة بما يؤهلنا لتشكيل الحكومة". وأضاف باسيريبو "لكن لو تحالفنا مع سوسيلو يوديونو فإن ذلك سيعوق صعودنا إلى الرئاسة لاحقا إذ سيسعى يوديونو إلى دورة رئاسية ثانية عام 2009 في حال فوزه في هذه الانتخابات".

وكانت ميغاواتي تقلدت منصب الرئيسة عام 2001 بعد عزل مجلس الشعب الاستشاري الرئيس السابق عبد الرحمن واحد بينما كانت ميغاواتي نائبة له.

ويعتقد بعض المحللين السياسيين أن من شأن هذا التحالف أن يعزز حظوظ ميغاواتي في البقاء في قصر الرئاسة خمس سنوات قادمة باعتبار أن الحزبين هما الأقوى شعبيا وسياسيا، وهما حاصلان على أعلى نسبة من الأصوات والمقاعد في البرلمان بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في الخامس من أبريل/نيسان الماضي.

إلا أن فريقا آخر من المحللين لا يعطون الأرقام ونسب الأصوات وعدد المقاعد تلك الأهمية في قراءة مدى قوة هذا التحالف، ويؤكد هذا الفريق أن حزب غولكار غير موحد في دعم ميغاواتي وأن هذا القرار لا يمثل إلا نسبة قليلة من قيادات وكوادر الحزب.

ويستند هؤلاء إلى استطلاع للرأي أجري مؤخرا أظهر أن 86% من كوادر الحزب يؤيدون يوديونو في مقابل 9% فقط أعربوا عن تأييدهم لميغاواتي. وكان 21 من قيادات أقاليم إندونيسيا الـ 33 في غولكار التقوا قبل بضعة أيام يوسف كالا المرشح لمنصب نائب الرئيس إلى جانب يوديونو وهو من قيادات غولكار، وهو ما أثار غضب تانغونغ وهدد بمعاقبة هذه المجموعة لتجاوزها قيادة الحزب وقراراتها.

وكان فهمي إدريس أحد قيادات غولكار في الأقاليم الذين التقوا يوسف كالا أعرب عن قناعته بأن مصلحة الحزب والبلاد عموما تكمن في دعم يوديونو الذي يحمل برنامجا إصلاحيا لأوضاع البلاد، إلا أنه أكد التزامه بقرار الحزب أيا كان.

وكانت ميغاواتي أبدت استعدادها منح غولكار ثماني حقائب وزارية من مجموع 30 وزارة تتشكل منها الحكومة في حال منحها الحزب دعمه وأصوات أنصاره في العشرين من سبتمبر/ أيلول المقبل.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة