القوات الإثيوبية تنسحب من بعض المواقع بمقديشو   
الثلاثاء 1429/3/5 هـ - الموافق 11/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)

مواطنون تجمعوا فى الأحياء التى أخلتها القوات الإثيوبية للبحث عن مفقوديهم (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو

انسحبت القوات الإثيوبية والصومالية من مقاطعات بلاكسي وباراوباح والبركا إضافة إلى الضواحي الغربية لسوق بكارا جنوبي مقديشو.

وقال الناطق الرسمي باسم المحاكم الإسلامية شيخ محمود إبراهيم سولي في اتصال مع الجزيرة نت إن هذه القوات أجبرت على إخلاء مواقعها في هذه المقاطعات بعدما تعرضت لهجوم عنيف شنه مسلحو المحاكم في وقت مبكر من صباح الأحد.

وبعد الانسحاب تم اكتشاف عدد من الجثث وقد تعفنت وتحول بعضها إلى عظام بعدما أكلتها الكلاب.

ووصل مئات المواطنين إلى هذه الأحياء بحثا عن أقربائهم المفقودين، كما هرع مواطنون آخرون لجمع باقي ممتلكاتهم وحاجاتهم المنزلية خوفا من أعمال السلب والنهب التي عادة ما تحدث أثناء وبعد خروج القوات الإثيوبية والصومالية من مثل هذه الأحياء أو المقاطعات.

وكانت هذه القوات قد انتشرت في هذه المقاطعات منذ تجدد العنف في مقديشو قبل تسعة أيام بعد معارك عنيفة مع المسلحين المناهضين لها استمرت أكثر من تسع ساعات.

وفي تطور آخر اندلعت مواجهات استمرت أكثر من نصف ساعة في سوق بكارا وضواحيه الشرقية والغربية بين المسلحين والشرطة الصومالية، ما أدى إلى مقتل شرطيين وجرح آخر.

خلافات
نواب طالبوا باستجواب نورعدي
حول تدهور الأمن في البلاد (الجزيرة نت)
سياسيا أفادت مصادر سياسية في مقديشو بوجود خلافات كبيرة بين الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد ورئيس الوزراء نور عدي حول القوات الحكومية المنتشرة على الشوارع الرئيسية المؤدية إلى سوق بكارا.

وقالت هذه المصادر للجزيرة نت إن القائد العام للقوات الإثيوبية المنتشرة في الصومال الجنرال قبري أبلغ الرئيس الصومالي بأن قواته لا يمكنها حماية المليشيات الحكومية التي تقوم بأعمال منافية للقواعد الأخلاقية للجنود ضد السوق والمواطنين، وطالب بتغييرهم والدخول في مفاوضات جادة مع التجار. 

في هذه الأثناء أعلن الرئيس الصومالي لأول مرة أنه مستعد لإجراء حوار جاد مع المحاكم الإسلامية وقبائل الهويا، في خبر نشرته إذاعة شبيلي المحلية نقلا عن وكالة الشرق الأوسط للأنباء أمس الأحد.

وأفادت الإذاعة بأن الرئيس كلف وزير الداخلية السابق محمود محمد جوليد جعمديري مهمة الوساطة بينه وبين المحاكم الإسلامية وقبائل الهويا ذات النفوذ الواسع في مقديشو وجنوب الصومال.

بيد أن الناطق الرسمي للمحاكم الإسلامية أكد للجزيرة نت أن المحاكم والتحالف من أجل تحرير الصومال لا ينظران بجدية لهذا العرض ويرفضان أي حوار قبل إخراج القوات الإثيوبية بالقوة.

كما تفيد الأنباء الواردة من مدينة بيداوا مقر البرلمان الصومالى بوصول الرئيس عبد الله يوسف إلى هناك، وسط أنباء عن تقديم عدد من النواب بعريضة إلى رئيس البرلمان الصومالي شيخ آدم مدوبي للمطالبة بمثول رئيس الوزراء أمام النواب لاستجوابه حول الوضع الأمني المتردي في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة