قرارات مجلس الأمن حول سوريا   
الثلاثاء 1433/7/9 هـ - الموافق 29/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:02 (مكة المكرمة)، 6:02 (غرينتش)
روسيا والصين أجهضت قرارين لمجلس الأمن بشأن سوريا (رويترز)

كان القرار 2042 أول قرار يصدره مجلس الأمن بشأن الأزمة السورية، وذلك بعد فشله في مناسبتين سابقتين إثر لجوء روسيا والصين إلى استخدام حق النقض (فيتو).

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2011 وفبراير/شباط 2012 وقف الفيتو الروسي الصيني أمام قرار أممي يدعم خطة الجامعة العربية التي كانت تنص على تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم سلطاته إلى نائبه. وندد مشروع القرار المجهض بالانتهاكات الفاضحة والمعممة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السوري، ودعا إلى الوقف الفوري لأعمال العنف ضد المتظاهرين.

القرار 2042
وعقب قرار الجامعة العربية بسحب مراقبيها من سوريا وتعيين الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان مبعوثا مشتركا بين الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا، ونجاحه في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بسوريا بداية من 12 أبريل/نيسان، أصدر مجلس الأمن أول قرار له بخصوص الأزمة السورية حمل رقم 2042.

ونصّ القرار الذي صدر في 14/4/2012 على التالي:

1. المجلس يجدد التزامه الكامل بالدعوة إلى التطبيق العاجل والشامل والفوري لجميع العناصر الواردة في المقترحات التي تقدم بها موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، ويطلب تطبيق كل جوانبها بحرفيتها وبشكل عاجل.

2. يطلب المجلس من الحكومة السورية أن تنفذ بشكل واضح وكامل التزاماتها المتفق عليها مع أنان ويدعو إلى وقف تحريك القوات باتجاه المراكز السكنية، والكف عن استخدام كافة أنواع الأسلحة الثقيلة في هذه المراكز، وبدء سحب التجمعات العسكرية من داخل المراكز السكنية ومن حولها.

3. يؤكد المجلس على الأهمية التي يوليها أنان لسحب كل القوات الحكومية السورية والأسلحة الثقيلة من المناطق السكنية التي توجد فيها إلى ثكناتها من أجل تسهيل التوصل إلى وقف مستدام للعنف.

4. يدعو المجلس كل الأطراف في سوريا بمن فيها المعارضة إلى وقف العنف المسلح بكل أشكاله فورا.

5. ينوي المجلس، شرط أن توقف كل الأطراف بشكل مستدام العنف المسلح، أن ينشئ فورا بعد مشاورات بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والحكومة السورية بعثة للأمم المتحدة تكلف رصد وقف العنف المسلح بكافة أشكاله من قبل جميع الأطراف، وكل النقاط ذات الصلة في خطة أنان.

6. يقرر المجلس السماح بتشكيل فريق مراقبة يصل إلى ثلاثين مراقبا عسكريا غير مسلحين سيؤمنون الارتباط مع كل الأطراف ويبدؤون مراقبة التقدم الحاصل على طريق وقف العنف المسلح، ريثما يتم نشر البعثة الكاملة، ويطلب من الحكومة السورية وكل الأطراف الأخرى التأكد من أن الفريق قادر على القيام بمهامه.

7- يدعو المجلس الحكومة السورية للسهر على ضمان عمل البعثة بشكل فعال وخصوصا الفريق التحضيري عبر ضمان حريته في التنقل والسماح بالاتصالات بدون عراقيل، وذلك عبر تسهيل نشر المراقبين بسرعة وبلا عراقيل لهم ولقدراتهم والسماح لهم بإجراء اتصالاتهم بدون عراقيل وضمان وصولهم إلى الأفراد.

8. يطلب المجلس أن تضمن الأطراف سلامة فريق المراقبة، ويؤكد أن المسؤولية الأساسية في هذا الصدد تقع أولا على عاتق السلطات السورية.

9. يعبر عن نيته تقييم التقدم في تطبيق القرار والتفكير في إجراءات جديدة إذا لزم الأمر.

القرار 2043
وأعقب صدور القرار السابق، قرار جديد يوم 21 أبريل/نيسان 2012 جاء فيه:

1- يعرب المجلس عن قلقه حيال استمرار العنف، ويأخذ علما بأن وقف العنف المسلح بكل أشكاله غير كامل.

2- يكرر المجلس أنه يؤيد بالكامل كل عناصر الاقتراح المؤلف من ست نقاط الذي تقدم به موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، ويطلب أن يتم تطبيق كل جوانب الاقتراح بشكل كامل وفوري وملح.

3- يطلب المجلس من الحكومة السورية أن تفي بشكل واضح وكامل بالتزاماتها لجهة: أولا، وضع حد لتحرك القوات في اتجاه المدن. ثانيا، وقف استخدام الأسلحة الثقيلة في المدن. ثالثا، إنهاء سحب القوات المتمركزة في المدن ومحيطها، إضافة إلى إعادة قواتها وأسلحتها الثقيلة إلى ثكناتها أو إلى أمكنة تجمع مؤقتة بهدف تسهيل الوقف الدائم للعنف.

4- يطلب المجلس من كل الأطراف في سوريا، بمن فيهم المعارضة، وضع حد فوري للعنف المسلح بكل أشكاله.

5- يطلب المجلس من المعارضة السورية احترام البنود ذات الصلة في البروتوكول الأولي.

6- يقرر المجلس أن يشكل لفترة تمهيدية تستمر تسعين يوما بعثة إشراف للأمم المتحدة في سوريا تلحظ انتشارا أوليا لـ300 مراقب عسكري غير مسلح، إضافة إلى مكونات مدنية كافية لتتمكن هذه البعثة من القيام بمهمتها، ويقرر أن يتم نشر هذه المهمة سريعا في ضوء تقييم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتطورات ذات الصلة للوضع على الأرض، بما في ذلك تعزيز وقف العنف.

7- يقرر المجلس أن مهمة هذه البعثة ستكون التحقق من توقف كل الأطراف عن اللجوء إلى العنف المسلح بكل أشكاله، وأن يتم في شكل كامل تطبيق خطة أنان بنقاطها الست.

8- يطلب المجلس أن تسهر الحكومة السورية على حسن إتمام البعثة لمهمتها عبر تسهيل الانتشار السريع ومن دون معوقات لعناصرها وتأمين الوسائل الضرورية لتنفيذ مهمتها عبر الضمان الفوري لحرية التنقل والتمكن في شكل تام ومن دون معوقات من تنفيذ مهمتها، مشددا في هذا الإطار على ضرورة أن تتوافق الحكومة السورية والأمم المتحدة سريعا على وسائل نقل جوية ملائمة للبعثة، عبر السماح بوسائل اتصال من دون معوقات والضمان لأفراد البعثة بحرية التواصل في شكل سري مع أشخاص في كل أنحاء سوريا.

9- يطلب المجلس أن يضمن الأطراف أمن البعثة، ويشدد على أن المسؤولية في هذا الصدد تقع في الدرجة الأولى على السلطات السورية.

10- يطلب من الأمين العام أن يبلغ مجلس الأمن فورا بأي عرقلة لحسن سير المهمة من جانب هذا الطرف أو ذاك.

11- يطلب من الأمين العام أن يرفع تقريرا إلى المجلس حول تطبيق هذا القرار في الأيام الـ15 التي تلي تبنيه ومن ثم كل 15 يوما، وأن يقدم إلى المجلس إذا اقتضت الضرورة اقتراحات لتنظيم مهمة البعثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة