البولشوي يسعى لاستعادة مجده الذهبي بجيوب خاوية   
الأحد 1422/8/4 هـ - الموافق 21/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعيش المسارح الروسية أسوأ عصورها حاليا إذ تعكس عروضها الضعيفة حجم ما تعانيه من نقص التمويل. فقد أصبح مسرح البولشوي الذي قدم في العصر الذهبي السوفياتي بعضا من أفضل أعمال الباليه والأوبرا، غير قادر على دفع رواتب العاملين ويعاني من مبناه المتداعي في حين تغير الحكومة الروسية إدارته على فترات متقاربة.

يأتي ذلك رغم أن المسارح الروسية كانت مكانا لأفضل راقصي الباليه في العالم والموسيقيين الموهوبين والديكوارت الفخمة.

وقالت إيلينا ليبيديانسكايا المتحدثة الصحفية باسم البولشوي "مسرحنا مثل مرآة تعكس ما يجري في البلد. عندما يكون في البلد مال يكون لدينا المال. وعندما يفتقر البلد إلى المال لا تكون لدينا أموال أيضا. وحين تتغير الحكومة نتغير نحن".

ويعود تراجع البولشوي إلى سنوات طويلة لكن البعض يلقي بالمسؤولية عن انهياره إلى مديره السابق فلاديمير فاسيليف. وعين فاسيلييف مديرا فنيا عام 1995 وعزل العام الماضي وسط اتهامات بفوضي إدارية وسوء أداء.

وقد ضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البولشوي لوزارة الثقافة التي عينت بدورها غينادي روغديستيفينسكي قائد الأوركسترا المخضرم ونجم العصر الذهبي للبولشوي مديرا فنيا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة المسرح. لكنه استقال بعد أقل من عام في أعقاب فشل ذريع لعرض أوبرا (المقامر) لبروكوفييف. وبرر المدير المستقيل سوء الأداء الموسيقي والغنائي للعرض بنقص المال الذي أجبر الموسيقيين والمغنين على عدم حضور كثير من التدريبات ليتسنى لهم العمل لكسب قوتهم.

ولا يعد العثور على الشخص المناسب لقيادة البولشوي إلى القرن 21 هو المشكلة الوحيدة، لأن مبنى المسرح الذي أسس قبل 145 عاما يحتاج إلى 300 مليون دولار على الأقل من أجل إصلاحه. ومن المقرر بدء الإصلاحات في 2003. وستنتقل الفرقة إلى مسرح البولشوي الصغير الذي يكتمل بناؤه في العام المقبل.

ورغم تلقي المسرح بعض الدعم الأجنبي لعروضه فهو لم يتمكن من جذب كبار المستثمرين الذين منحوا دعمهم المادي والمعنوي لمسرح مارينيسكي المنافس في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وقد تفاقمت مشكلات البولشوي بعد بروز مسرح مارينيسكي إلى دائرة الضوء إذ أصبح يحظى باعتراف دولي وبمزيد من المنح المالية الكبيرة والاستثمارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة