انفجار غرب بغداد والجلبي يتراجع عن المطالبة بالسيادة   
الخميس 1424/7/30 هـ - الموافق 25/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يستخرجون مدفعا مخبأ في منطقة قرب تكريت أمس (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أنه سمع دوي انفجار كبير هز منطقة في غرب بغداد يُعتقد أنها في حي المنصور. وشوهدت النيران تشتعل في المنطقة من مسافة بعيدة، كما شوهدت قنابل مضيئة في سماء المنطقة. وتعذر حتى الآن معرفة سبب الانفجار أو أي تفاصيل عنه بسبب حظر التجول الليلي في العاصمة العراقية.

وكان انفجار قد هز دارا للسينما في مدينة الموصل شمال العاصمة بغداد مساء أمس الأربعاء، مما أودى بحياة شخصين وإصابة 20 آخرين بجروح.

ووقع الانفجار في دار سينما النجوم الواقعة في شارع حلب. وقال شهود عيان إنه يبدو أن قنبلة قد ألقيت من إحدى كوّات التهوية في سقف المبنى. وهشم الانفجار نوافذ دار العرض ولكن يبدو أنه لم يسبب الكثير من الدمار بالمبنى نفسه.

وقالت الشرطة إن أحد شهود العيان أبلغها أن دار السينما كانت تعرض فيلما إباحيا عندما انفجرت القنبلة. يذكر أنه بسبب انعدام الرقابة الحكومية فإن أصحاب دور السينما لا يتورعون عن عرض أفلام يعتبرها البعض منافية للقيم الأخلاقية. وكانت عدة حركات دينية وسياسية قد وزعت بيانات حذرت فيها أصحاب هذه الدور من مغبة عرض هذا النوع من الأفلام.

من جهة ثانية انفجرت قنبلة محلية الصنع على طريق في حي الأعظمية بالعاصمة بغداد وأخطأت دورية للاحتلال الأميركي، لكنها قتلت عراقيا مدنيا وأصابت أكثر من 20 آخرين في الانفجار الذي دمر حافلتين للركاب. ووقع الانفجار في شارع الإمام الأعظم قرب ثانوية الحريري للبنات.

وفي مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين قتل عراقي واحد على الأقل في تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال الأميركي تدعمها مروحية هجومية وسبعة عراقيين مسلحين حاولوا الهجوم على محطة لضخ البنزين.

جندي أميركي يقوم بعمليات تفتيش أثناء مداهمة لمزرعة قرب تكريت (رويترز)

كما وضعت قوات الاحتلال يدها على أكثر من ألف شريط من الذخيرة وعشرات الأسلحة أثناء غارة شنتها على قرية العوجا بعدما أغارت على مزرعة وداهمت حوالي عشرة منازل بالمنطقة القريبة.

وفي مدينة بلد شمال بغداد، قالت قوات الاحتلال إن جنود دورية أميركية قتلوا ثلاثة عراقيين كانوا يستعدون بأسلحتهم الخفيفة وقنابلهم اليدوية لنصب كمين لهم.

وأصيب ثلاثة عراقيين بجروح بينهم طفلان بعد أن قصفت قوات الاحتلال أحد أحياء مدينة الخالدية على الطريق بين الفلوجة والرمادي غرب بغداد. وفتحت القوات الأميركية نيران أسلحتها الثقيلة إثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم.

ويوم أمس قتل عراقيان وأصيب ثالث بجروح بنيران قوات الاحتلال أثناء دهمها قرية تقع قرب مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وفق مصدر من مستشفى المدينة.

تصريحات الجلبي
من جهة أخرى أعلن أحمد الجلبي الذي يرأس في الوقت الراهن مجلس الحكم الانتقالي أمس الأربعاء في نيويورك, أنه وأنصاره ليسوا على خلاف مع الولايات المتحدة بشأن نقل السيادة في العراق.

وردا على سؤال حول الانتقادات الأميركية لاقتراحه نقل السيادة في أسرع وقت ممكن في العراق, قال الجلبي "لسنا على خلاف مع الحكومة الأميركية.. لسنا على خلاف مع الولايات المتحدة".

أحمد الجلبي
وعبر الجلبي في مؤتمر صحفي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة, عن امتنانه للرئيس بوش ورحب بالمساعي الأميركية لقيام عراق ديمقراطي وتعددي يتمتع بدستور تتم الموافقة عليه عبر استفتاء.

وقد رفض مسؤول أميركي كبير الثلاثاء الماضي اقتراح الجلبي نقل السيادة في أسرع وقت ممكن. وقال هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته إن "مجلس الحكم في العراق -أيا تكن أهميته بالنسبة إلى العراق- ليس هيئة منتخبة"، مضيفا أنهم ليسوا مستعدين لنقل السيادة إلى 25 شخصا غير منتخبين.

وقد طلب الجلبي في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز مزيدا من الإشراف على الشؤون المالية والأمن في العراق، متمنيا نقل بعض المسؤوليات إلى مجلسه على الفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة