شيراك يرفع المشاركة باليونيفيل وواشنطن وإسرائيل ترحبان   
الجمعة 1427/7/30 هـ - الموافق 25/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)
المشاركة الفرنسية ستحفز أوروبا على إرسال المزيد من القوات إلى لبنان (الفرنسية)

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بقرار نظيره الفرنسي جاك شيراك رفع عدد قواته المشاركة في مهمة قوات الأمم المتحدة المعززة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) إلى 2000, داعيا إلى انتشار سريع للقوة الدولية حسبما أعلن البيت الأبيض.
 
كما رحبت إسرائيل بالقرار ووصفته بأنه "تطور إيجابي"، حسبما أعلنه الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر. وأضاف "لقد اضطلعت فرنسا بدور مهم داخل الأمم المتحدة من أجل فكرة القوة الدولية، والإعلان عن مشاركة فرنسية كبيرة سيساهم في تعزيزها".
 
كلمة شيراك
جاك شيراك قرر رفع عدد القوات المشاركة بعد أن ضمن سلامة جنوده (الفرنسية)
جاءت ردود الأفعال هذه فور إعلان شيراك في كلمة متلفزة مساء الخميس إرسال 1600 جندي إلى جنوب لبنان إضافة إلى الجنود الـ400 المنتشرين أصلا هناك، مما يفتح الباب فعليا أمام مشاركة المزيد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي سيبحث جديا هذا الموضوع في اجتماع وزراء خارجيته في بروكسل هذا اليوم بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
وبعد أن أعلن شيراك مساهمة بلاده التي تنسجم مع التوقعات الدولية أوضح أن باريس لا تزال على استعداد للاستمرار في قيادة اليونيفيل إذا طلبت الأمم المتحدة ذلك, بموازاة إيطاليا التي تطوعت في وقت سابق بقيادة اليونيفيل.
 
وأوضح شيراك أنه قرر إرسال هذا العدد من الجنود الفرنسيين بعدما حصل من الأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان على "التوضيحات الضرورية", داعيا أعضاء آخرين دائمي العضوية في مجلس الأمن إلى الاقتداء بفرنسا.
 
وتوصل شيراك إلى هذا القرار في ختام اجتماع مع رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان والوزراء المعنيين بالوضع في لبنان بقصر الإليزيه في باريس.
ويأتي القرار بعد أن تعرضت فرنسا لانتقادات شديدة جراء إرسالها تعزيزات عاجلة بلغ قوامها 200 جندي فقط إلى القوات التي كانت تشارك فيها بـ200 جندي أيضا.
 
وينص القرار 1701 الذي أوقف الأعمال الحربية والذي سعت فرنسا إلى موافقة جماعية عليه من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي, على أن يكون الحد الأقصى لقوات اليونيفيل 15 ألف جندي. وفي هذا الصدد قال شيراك إن العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والإسلامية ستشارك في اليونيفيل.
 
وسبق خطاب شيراك استعدادات أجراها جنود سلاح الهندسة الفرنسي لتسيير دوريات ضمن قوات اليونيفيل. وفي انتظار ساعة الانطلاق للقيام بدوريات قرب الناقورة أنهت القوة الفرنسية طلاء عرباتها العسكرية باللون الأبيض وهو لون القوات الدولية في الجنوب اللبناني.
 
ليفني والإيطاليون
تسيبي ليفني دعت إلى الإسراع بنشر اليونيفيل (الفرنسية)
في روما اتفقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مع نظيرها الإيطالي ماسيمو  داليما ورئيس الحكومة رومانو برودي على ضرورة الإسراع في نشر قوات اليونيفيل, بعد مرور أسبوعين على تبني قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الداعي إلى وقف العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله.
 
وأعربت ليفني عن أملها في أن تحذو دول الاتحاد حذو إيطاليا في إرسال قوات لحفظ الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. من جهته قال داليما "لا بد من الرد بقوة في حال حدوث أي عمل عدائي أو اختراق للخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة ليفصل بين لبنان وإسرائيل.
 
كما قال برودي إن روما حصلت على مباركة الولايات المتحدة لقيادة قوات اليونيفيل في لبنان. وقال في مقابلة إذاعية إن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد له في مكالمة هاتفية أنه سيضغط على الحلفاء للمشاركة بقوات في اليونيفيل.
 
وفي هذا السياق أيضا دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم المطلوب لليونيفيل لمساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها على كل أراضيها.
 
استكمال الانتشار
القوات اللبنانية استكملت انتشارها على الحدود السورية (الفرنسية)
ميدانيا استكملت وحدات الجيش اللبناني تعزيز مواقعها على الحدود اللبنانية السورية في منطقة البقاع. جاء ذلك وسط مخاوف من تفاقم حصار لبنان في حال تنفيذ دمشق تهديداتها بإغلاق حدودها كرد فعل على نشر قوات دولية على امتداد حدودها مع لبنان.
 
وقد أوقفت سوريا إمداد لبنان بالكهرباء وفق ما أفادته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وعزت سوريا هذا الإجراء إلى ما أسمته حالة الشبكة الكهربائية السورية. يشار إلى أن سوريا بدأت تزويد لبنان بالكهرباء منذ أن تعرضت بعض المحطات اللبنانية للقصف الإسرائيلي. وقد أكد وزير الطاقة اللبناني محمد فنيش أن وقف سوريا تزويد لبنان بالكهرباء مرتبط بمشاكل فنية.
 
من جهة ثانية أشار فنيش إلى التزام حزب الله بضبط النفس تجاه الخروقات الإسرائيلية ولكنه حذر في الوقت نفسه من تراكم هذه الخروقات مما قد يستدعي ردا عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة