حكومة السنيورة تؤكد عدم التراجع أمام دعوات المعارضة   
الخميس 1427/11/9 هـ - الموافق 30/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:47 (مكة المكرمة)، 18:47 (غرينتش)

مروان حمادة قال إن الحكومة لن تتراجع وهي تحظى بالأغلبية النيابية وبتغطية عربية (رويترز)

شدد وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة على أن حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لن تتراجع أمام التظاهرات التي دعت إليها المعارضة بهدف إسقاطها.

وقال الوزير الذي ينتمي إلى الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا إن "الحكومة لن تتراجع فهي تستند إلى غالبية نيابية وإلى دعم المجتمع الدولي والعالم العربي باستثناء سوريا".

تصريحات حمادة جاءت في سياق الرد على بيان للمعارضة اللبنانية تبعه خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذين دعوا أنصارهم إلى النزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة اعتبارا من يوم غد.

واعتبر حمادة أن على لبنان الاختيار بين نظامين "الديمقراطية أو الاستبداد الديني" مضيفا أن "عليه كذلك اختيار المجتمع الذي يريده: مجتمع ليبرالي تعددي أو مجتمع مرتبط بفتاوى الملالي الإيرانيين".

لكن حمادة رحب بالمقابل في تصريحات للجزيرة بأي تحرك سلمي ديمقراطي ما دام "لم يتعرض للسلم الأهلي والمؤسسات العامة". وقال "إذا جرت التظاهرات بهدوء فهذا جيد لكن إذا ما تحولت إلى أعمال عنف، فسوف نتحمل مسؤولياتنا".

كلمة نصر الله
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قد دعا في وقت سابق اليوم إلى بدء احتجاجات سلمية لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة التي وصفها بالعاجزة.

مروان حمادة اعتبر أن لبنان بين خياري الديمقراطية والاستبداد الديني (الفرنسية)
وحث نصر الله في كلمة نقلتها قناة المنار التابعة للحزب جمهور المعارضة على التجمع السلمي والاعتصام المفتوح غدا في قلب بيروت لإسقاط حكومة السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وجاءت كلمة نصر الله بعد أقل من ساعة من صدور بيان بهذا المعنى باسم المعارضة اللبنانية التي تضم حزب الله وحركة أمل الشيعية والتيار الوطني الحر (المعارضة المسيحية) وقوى وشخصيات مناهضة للأغلبية النيابية المدعومة من الغرب.

وقال نصر الله في كلمته "من مختلف المناطق والاتجاهات والتيارات والعقائد والأديان، أنتم مدعوون جميعا للمشاركة في التحرك الشعبي السلمي الحضاري" للتخلص من "حكومة عاجزة وفاشلة".

وترددت في أجواء بيروت أصوات عيارات نارية أطلقت ابتهاجا فيما كان نصر الله لا يزال يتلو رسالته كما عمدت بعض المدارس إلى صرف تلاميذها قبل الوقت المحدد وفق ما أفاد شهود عيان.

واعتبر نصر الله أن الحكومة الحالية التي يرأسها فؤاد السنيورة هي مجرد "إطار قانوني لقرارات تأتي من خارجها"، مضيفا أن الأزمات السياسية والاجتماعية تفاقمت في عهدها ولم تتمكن من علاجها "لأنها حكومة الفريق الواحد".

وتطرق نصر الله إلى مشاركة حزبه وحركة أمل في الحكومة قبل استقالة وزرائهما مؤكدا أن هؤلاء "لم تتح لهم فرصة المشاركة الفعلية في القرارات".

بيان 14 آذار
وكانت قوى 14 آذار التي تقود الحكومة قد أصدرت بيانا الليلة الماضية دعت فيه أنصارها إلى "جهوزية تامة" لمواجهة ما أسمته "الانقلاب على الشرعية" والدفاع عن "لبنان الحر المستقل".

حسن نصر الله قال إن الحكومة الحالية إطار قانوني لقرارات تأتي من خارجها (الفرنسية)
وقالت هيئة المتابعة لقوى 14 آذار في البيان إن "ملامح الانقلاب الذي يعده النظام السوري على الشرعية اللبنانية بدأ بالتجلي".

ولخصت هيئة المتابعة عنوان تحركها للدفاع عن الشرعية بـ"استكمال إنشاء المحكمة الدولية، ومواصلة الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الاضطلاع بمهامها الدستورية، وتطبيق القرار الدولي 1701" الذي وضع حدا للعمليات الحربية التي جرت الصيف الماضي بين حزب الله وإسرائيل.

من جهته ذكر وزير الداخلية اللبناني حسن السبع في بيان مساء الأربعاء كل الفرقاء الذين يريدون تنظيم مظاهرات بإبلاغ وزارته قبل ثلاثة أيام من موعد المظاهرة، مشددا على أن "مخالفة الأصول الواجب اتباعها لتنظيم أي تحرك قد تؤدي إلى أحداث مخلة بالقوانين، وبالتالي فإن الجهة المنظمة لها تتحمل تبعة ما قد يحصل".

وبدوره دعا قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان العسكريين إلى البقاء على "جهوزية تامة" و"عدم التردد في التدخل لمنع الصدام بين الفرقاء" في حال قيام مظاهرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة