تنديد شعبي عالمي بإسرائيل   
السبت 1431/6/23 هـ - الموافق 5/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

آلاف الأتراك حضروا الصلاة على شهداء أسطول الحرية (الفرنسية)

تظاهر آلاف الأشخاص في جميع أنحاء العالم الجمعة، مرددين هتافات وشعارات مناهضة لإسرائيل وملوحين بالأعلام الفلسطينية. وتزامن ذلك مع مواراة تركيا ضحايا الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الثرى، وسط غضب شعبي ورسمي تركي عارم.

وقد مثلت صلاة الجمعة فرصة للأتراك في كل أنحاء البلاد للتعبير عن غضبهم من إسرائيل، فاجتمع الآلاف ملوحين بالأعلام التركية والفلسطينية في مدن عدة من البلاد, حيث صلوا على شهداء العملية.

وردد المشيعون هتافات من قبيل "تسقط إسرائيل" "تحيا الانتفاضة العالمية" و"تحيا حماس" و"أغلقوا سفارة الصهاينة", و"فلتغرق إسرائيل في الدماء التي سكبتها", وأكدوا عزمهم تسيير المزيد من الأساطيل.

وفي ماليزيا تجمهر آلاف الماليزيين بمن فيهم الزعيم أنور إبراهيم أمام السفارة الأميركية بكوالالمبور حيث أحرقوا العلم الإسرائيلي وأغلقوا الطريق الرئيسي المؤدي إلى السفارة، وردد بعضهم شعارات من قبيل "لتدمر أميركا وتدمر إسرائيل.. وليحيا الإسلام" و"الله سيدمرك يا إسرائيل".

كما نظم مئات المتظاهرين ما بين 700 إلى 800 -بحسب الشرطة- احتجاجا صاخبا أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل وهم يحملون لافتات تطالب بتحقيق دولي مستقل في الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية.

وفي النمسا شارك 2500 شخص في مظاهرة بالعاصمة فيينا ضد هذا الهجوم وقدموا عريضة إلى المستشار النمساوي ورنر فايمان طالبوه فيها بوقف التعاون العسكري بين البلدين وإلغاء زيارة كان يعتزم القيام بها إلى إسرائيل. وفي العاصمة الإيطالية روما تظاهر آلاف الأشخاص تنديدا بالهجوم الإسرائيلي على الأسطول.

تظاهر آلاف المصريين في جامع الأزهر
مطالبين برفع الحصار عن غزة (الجزيرة)
غضب عربي
كما شهدت عدة عواصم ومدن عربية مظاهرات كبيرة نددت بالهجوم الإسرائيلي وطالبت برفع الحصار عن قطاع غزة ووقف كل أشكال التعاون مع إسرائيل.

فقد خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في أنحاء مصر بعد صلاة الجمعة إلى الشوارع احتجاجا على الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة مرددين هتافات مؤيدة لحماس، في علامة على تزايد الحنق في مصر وهي أول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل.

وتجمع نحو 20 ألف متظاهر في مدينة الإسكندرية الساحلية ملوحين بالأعلام المصرية والتركية والفلسطينية ردا على الهجوم الإسرائيلي على سفينة كانت تحمل مساعدات في طريقها إلى قطاع غزة.

كما تظاهر مئات المصريين في جامع الأزهر وفي العديد من مساجد مصر عقب صلاة الجمعة للمطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح بدون شروط.

وطالب المصلون بطرد السفير الإسرائيلي من مصر ووقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل. وقد أدى المصريون صلاة الغائب على أرواح من قتلوا جراء اعتداء القوات الإسرائيلية على أسطول الحرية وهو في طريقه إلى غزة محملا بالمساعدات الإنسانية. 

كما شارك مئات الفلسطينيين والسوريين في مظاهرة جابت شوارع مخيم اليرموك عقب صلاة الجمعة في دمشق. وهتف المتظاهرون لشهداء أسطول الحرية والشيخ رائد صلاح، مطالبين بمعاقبة إسرائيل على جريمتها. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والتركية والسورية مؤكدين على استمرار مظاهراتهم إلى أن يُرفع الحصار عن القطاع.

وفي مخيم عين الحلوة جنوب لبنان نظمت القوى الإسلامية مسيرة جماهيرية من أمام مسجد النور في المخيم تنديدا بالهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية ودعما لصمود غزة وجابت المسيرة شوارع المخيم.

كما خرجت مظاهارت عارمة في الأردن والسودان تنديدا بهذا الهجوم وطالبوا بفك الحصار عن غزة.

مقاضاة إسرائيل
وفي سياق متصل, أعلنت ليليان جلوك محامية لجنة الإحسان وإغاثة الفلسطينيين التي ينتمي إليها ستة فرنسيين ممن كانوا على متن أسطول الحرية، أنها تقدمت بدعوى قضائية في فرنسا ضد إسرائيل بتهمة الخطف والاحتجاز بدون وجه حق.

وقالت المحامية في مؤتمر صحفي لها الجمعة إنها تقدمت بدعويين فى هذا الشأن للنائب العام فى مدينتي مرسيليا وإيفري حيث يعيش اثنان من أعضاء لجنة الإحسان وإغاثة الفلسطينيين.

من جهة أخرى, قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي في خطبة الجمعة إن إسرائيل ما كانت لتجرؤ على قتل المدنيين الأحرار في سفن الحرية المتجهة الى غزة "إلا لأننا نحن العرب والمسلمين جرأناهم علينا، وإن أمة العرب لم تعدْ تغضب لقضيتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة