جدلية سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية   
الأحد 1426/7/24 هـ - الموافق 28/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

عوض الرجوب - الضفة الغربية

تحدثت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد عن جدلية سلاح المقاومة بالأراضي الفلسطينية والحاجة لضبطه وفقا لآلية واحدة وجعله ضمانة للوحدة والأمن الداخلي، والإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، وموضوعات أخرى منها إتمام خِطبة شقيقة أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية داخل سجنه.

"
السلطة مشروع دولة وليست دولة ولا يمكن لمشروع كهذا في ظل احتلال وسلب أرض واستيطان أن يتحدث عن سلاح واحد إلا في إطار إستراتيجية واحدة غير موجودة أصلا عند الفلسطينيين
"
عبد الله عواد/الأيام
جدلية السلاح
تحت عنوان "جدلية السلاح في الساحة الفلسطينية" شدد الكاتب عبد الله عواد في مقال له بصحيفة الأيام على أن أحدا مهما ملك من قوة لا يمكنه منع المقاومة ما دام هناك احتلال وتلقائيا سحب سلاح المقاومة وتجريدها منه.

وأضاف أن السلطة مشروع دولة وليست دولة، ولا يمكن لمشروع كهذا في ظل احتلال وسلب أرض واستيطان أن يتحدث عن سلاح واحد إلا في إطار إستراتيجية واحدة غير موجودة أصلا عند الفلسطينيين.

وأوضح الكاتب أن شرعية السلاح في ظل الاحتلال تحددها المقاومة حتى وهي في حالة سكون، ولا يمكن إلغاء هذه الشرعية حتى من قبل الذين لا يؤمنون بعدم جدوى المقاومة المسلحة.

لكنه أكد أن هناك حاجة لضبط السلاح وفقا لآلية واحدة تجعل من هذا السلاح سلاحا يحمي النظام السياسي الديمقراطي الوليد ويتجاوز الرأي السياسي والاجتهاد ويشكل ضمانة للوحدة والأمن الداخلي.

استيعاب المسلحين
من جهة أخرى نسبت الأيام للواء نصر يوسف وزير الداخلية والأمن الوطني قوله إن السلطة الوطنية عرضت على جميع المسلحين من مختلف الفصائل الانضمام لأجهزة السلطة دون تمييز.

وأضاف أن السلطة عرضت عليهم أن يتم استيعابهم وحل مشكلتهم والتعامل معهم على قدم المساواة، معتبرا أن المؤسسة الأمنية ليست لفصيل بعينه بل لجميع أبناء الشعب الفلسطيني، حسب الصحيفة.

وأكد يوسف أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تبذل جهودا كبيرة من أجل توفير الأمن والاطمئنان لأبناء الشعب الفلسطيني، وأن المسؤولية الأمنية لا تقع على عاتق السلطة وحدها بل مسؤولية الجميع خاصة في ظل وجود الفصائل المسلحة.

تحت الحصار
تحت عنوان "فلسطينيون تحت الحصار" أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها إلى أن العالم يركز هذه الأيام على متابعة انعكاسات عملية الإخلاء من غزة، مضيفة أن العملية مرت بهدوء ونظام وسلاسة من الجانب الفلسطيني ولم يتعرض المستوطنون وقوات الاحتلال لأي عنف من أي فصيل فلسطيني.

وقالت إنه كان من المفروض أن يكون رد السلطات الإسرائيلية مماثلا للموقف الفلسطيني الهادئ، وأن ترفع الحصار عن القطاع وشمالي الضفة لأن الهدوء والنظام الذي تميز به الفلسطينيون مؤخرا أثبتا أن لا حاجة بالمرة لهكذا إجراءات قاسية من جانب إسرائيل.

وطالبت الصحيفة المجتمع الدولي بفتح إحدى عينيه اللتين كرسهما لمتابعة خروج المستوطنين من القطاع ليراقب ما يحدث بالمناطق الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات السابقة حيث المواطنون الذين يعانون الحصار.

فشل الحلم
وحول الإخلاء أيضا وتحت عنوان "دموع المستوطنين ونكبة الفلسطينيين!" كتب عزام الدقاق في القدس يقول إن المقتنع بأن بعض الدموع التي ذرفت هي حقيقية وصادقة لأنها تعكس فشل الحلم الصهيوني، مقتنع أيضا بأن دموع شارون تخفي خلفها ابتسامة مشرقة لتحقيق رؤيته لمستقبل مستوطنات الضفة والكيان الفلسطيني الذي لن يتجاوز حدود الحكم الذاتي المقطع الأوصال.

وأضاف الكاتب أن بضعة آلاف من المستوطنين في غزة هاشم وبضع عشرات الآلاف من المستوطنين في الضفة لن توقف عجلة التاريخ، ولن تزوّر الكاميرات المنصوبة في القطاع الآن والضفة مستقبلا حقوق الشعب الفلسطيني.

القدس مهددة
أبرزت صحيفة الحياة الجديدة في خبرها الرئيس نبأ توسيع القدس وجلب المستوطنين إليها، فكتبت تحت عنوان "القدس مهددة بمليون مستوطن بعد خمس سنوات"، تقول إنه لم يكد الإسرائيليون يتمون إجلاء مستوطنيهم ويعيدون انتشار قواتهم بمحافظات غزة فيما بدا أنه انسحاب من هناك، حتى أطلقت حكومة أرييل شارون رزمة من مشاريع الاستيطان.

وأضافت أن اللافت للانتباه في هذا الانفلات الاستيطاني المكثف والمحموم تركيزه في نطاق ما يعرف بالقدس الكبرى والتي تمتد حدودها حسب المفهوم الإسرائيلي من غوش عتصيون في الجنوب وحتى مشارف رام الله في الشمال.

وأكدت الصحيفة أنه مع هذه المشروعات الاستيطانية قديمها وجديدها بدت القدس العربية المحتلة ممزقة جغرافيا وديمغرافيا عبر مجموعة من الغيتوات نشأت بفعل الجدار والتوسع الاستيطاني وبفعل شبكة الطرق المتطورة التي أقيمت لخدمة التجمعات الاستيطانية.

وأوضحت أن خطة شارون الرئيسية أكثر طموحا إذ يسعى لتوطين مليون يهودي بالقدس حتى 2010.

"
مراسم خِطبة شقيقة أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية والمعتقل بسجن أريحا بحراسة بريطانية وأميركية، تمت داخل السجن وتحولت لمحاضرة سياسية
"
الحياة الجديدة
خِطبة داخل السجن
ذكرت الحياة الجديدة أن مراسم خِطبة شقيقة أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية والمعتقل بسجن أريحا بحراسة بريطانية وأميركية، تمت داخل السجن وتحولت لمحاضرة سياسية.

وأضافت أن عصام عويضة لم يكن يتوقع يوما أن تجري مراسم خِطبته تحت حراسة بريطانية وأميركية، أو أن تتم هذه المراسم في السجن، ولكنه رغم إتمام المراسم بتلك الصورة شعر بالاعتزاز لأن الشقيق الأكبر للعروس تمكن من المشاركة في المراسم.

وأكدت الصحيفة أن الطقوس المتعارف عليها لم تغب عن الحفل حيث جرى توزيع العصائر والحلويات في أعقاب طلب يد العروس وموافقة أحمد سعدات وسط البهجة التي سادت أجواء السجن.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة