الخرطوم ترفض تسليم خاطفي الطائرة الإثيوبية   
الجمعة 1422/2/4 هـ - الموافق 27/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غازي صلاح الدين
رفضت الحكومة السودانية مبدأ تسليم خاطفي الطائرة العسكرية الإثيوبية إلى أديس أباب وقالت إنها ستقدمهم للمحاكمة وفقا للقانون المحلي والدولي.

وقال وزير الإعلام السوداني غازي صلاح الدين للجزيرة إن بلاده لا تعتزم تسليم خاطفي الطائرة الإثيوبية الخمسة الذين سلموا أنفسهم للسلطات السودانية. وأشار إلى أن السلطات السودانية تعهدت للخاطفين بتقديمهم لمحاكمة عادلة وفق القانون المحلي والدولي وألا يسلموا إلى إثيوبيا.

وأضاف الوزير السوداني أن الخرطوم لم تتسلم حتى الآن طلبا رسميا من أديس أبابا بتسليمها المختطفين. وأوضح الوزير السوداني أن هذه الأزمة لن تؤثر على علاقات البلدين التي شهدت تحسنا ملحوظا في الآونة الأخيرة، وستحل في إطار تلك العلاقات، مشيرا إلى إطلاع الحكومة الإثيوبية على كل التطورات التي أفضت إلى استسلام الخاطفين.

وكانت الإذاعة الإثيوبية الرسمية قد أعلنت اليوم أن حكومة أديس أبابا طلبت من السلطات السودانية تسليمها الطلاب الحربيين الخمسة الذين اختطفوا الطائرة العسكرية.

يذكر أن طائرة من طراز أنتونتوف التابعة لسلاح الجو الإثيوبي أرغمت الليلة الماضية على التوجه إلى مطار الخرطوم الدولي بعد أن أقلعت في رحلة داخلية. ونجحت السلطات السودانية في إطلاق سراح الركاب الخمسين على متنها وسلم الخاطفون أنفسهم. وقد أثنى وزير النقل الإثيوبي محمود درير على الجهود السودانية التي أدت إلى استسلام الخاطفين وإطلاق سراح الركاب.  

وكان وزير الإعلام السوداني قد أوضح أن الخاطفين سيوضعون قيد الاحتجاز وقال إنهم سلموا أنفسهم مقابل ضمانة بعدم ترحيلهم إلى إثيوبيا. وردا على سؤال عن دوافعهم قال إنه يعتقد أنهم "يريدون مغادرة بلدهم".

ويذكر أن الخاطفين الخمسة هم طلاب في كلية عسكرية إثيوبية، وقد وصفهم وزير النقل الإثيوبي في تصريح للجزيرة بأنهم فاشلون في تحصيلهم العلمي.

ويأتي الحادث في وقت بدأت فيه السلطات الإثيوبية الإفراج عن آلاف الطلبة الذين احتجزوا الأسبوع الماضي في مظاهرات اتسمت بالعنف، في أسوأ اضطرابات أهلية تشهدها البلاد منذ عدة سنوات راح ضحيتها 41 قتيلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة