التهاون وراء خطف الطائرة السودانية   
الخميس 1428/1/6 هـ - الموافق 25/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
تباينت اهتمامات الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس, فركزت على أزمة اختطاف إحدى طائرات الرحلات الداخلية بالبلاد، واهتمت باستعداد القوى السياسية السودانية لمعركة الانتخابات القادمة في ظل قانون الأحزاب الجديد، كما تناولت إمكانية انفصال جنوب السودان خلال الفترة المقبلة.

من المسؤول؟
"
كيف تمكن أحد الركاب من دخول الطائرة واتخاذ مقعد فيها ومن ثم القيام بتهديد طاقم الطائرة بمسدس وسكين ليحول مسارها إلى دولة تشاد؟
"
سودان تربيون
قالت صحيفة سودان تربيون الجنوبية المستقلة إن عملية اختطاف الطائرة السودانية بعد إقلاعها من مطار الخرطوم بقليل أرجع ذاكرة الناس إلى وقت ليس ببعيد كان اختطاف الطائرات فيه ظاهرة أقضت مضاجع الذين يتخذون الطيران وسيلة للسفر.
 
وقالت إن اختطاف طائرة ركاب مهما كانت المبررات يعتبر عملا إرهابيا لأن أقل ما يمكن أن يحدثه هو الرعب والخوف والفزع في قلوب الركاب هذا إن لم تحدث كارثة أثناء الاختطاف ليلقى الجميع حتفهم.
 
 
وتساءلت الصحيفة في افتتاحيتها عن المسؤول عن تمكن أحد الركاب من دخول الطائرة واتخاذ مقعد فيها ومن ثم القيام بتهديد طاقم الطائرة بمسدس وسكين ليحول مسارها إلى دولة تشاد.. فأين ذهب من بيدهم مسؤولية التأمين؟
 
وفي الاتجاه ذاته طرحت صحيفة الأيام المستقلة المحسوبة على اليسار سؤالا عن  انتقال صراع دارفور إلى الجو، وقالت في افتتاحيتها إن مشكلة دارفور دخلت منعطفا جديدا بعد أن انتقلت أحداثها من الأرض إلى الجو مما يجعلنا نتساءل عن فاعلية الترتيبات الأمنية في المطار. 
 
وتساءلت الأيام هل تلك الترتيبات متساهلة تجاه الأسفار الداخلية وحدها أم أن مثل هذا التساهل موجود أيضا بالنسبة للأسفار الخارجية؟

مستقبل قاتم
تحت هذا العنوان تساءل الكاتب محجوب عروة في زاويته اليومية "قولوا حسنا" بصحيفة السوداني المستقلة كيف يمكن أن يتصور الناس أن أحزابا وقوى سياسية لم تستطع أن تتفق على قانون أحزاب، يمكنها أن تتفق على إدارة بلد؟
 
وأضاف متسائلا هل مادتان في القانون الجديد يمكن أن تثيرا كل هذا الغبار الكثيف وتسببان مقاطعة كتلة التجمع الوطني الديمقراطي لجلسات البرلمان، وأشار إلى أنه إذا كان قانون الأحزاب "هذا الأمر البسيط الذي ظللنا نطالب أحزابنا بأن تضعه كمدخل للإصلاح السياسي يثير كل هذا الاختلاف"، فكيف سيكون الأمر إذا عرض قانون الانتخابات وقانون مفوضية حقوق الإنسان وقانون الأمن الوطني وسائر القوانين المهمة التي تصل إلى العشرات؟
 
"
قانون الأحزاب الجديد ربما أعاد البلاد إلى مرحلة الإجماع السكوتي التي كانت تسيطر على انتخابات حكومة الإنقاذ التي لا يفوز فيها غير مؤيديها
"
سعاد عيسي/ المستقلة
أما الكاتبة سعاد إبراهيم عيسى فقد قالت إن القانون الجديد ربما أعاد البلاد إلى مرحلة الإجماع السكوتي التي كانت تسيطر على انتخابات حكومة الإنقاذ التي لا يفوز فيها غير مؤيديها.
 
وتابعت في مقالها بصحيفة الصحافة المستقلة تقول "أما وقد سدت الحكومة كل المداخل التي تمكن الأحزاب الأخرى من الوصول إلى جماهيرها، ومن ثم حرمتها من ذات الحق الذي كفلته لحزبها، فيستدعى ذلك أحد أمرين، إما أن تأخذ الأحزاب حقها المسلوب بيدها أو أن تقرر منذ الآن ما ستفعله في انتخابات لم تعد لها أبجديات خوضها".

السودان بين الانفصال والوحدة
تحت هذا العنوان قال محمد الحسن أحمد في تحليله اليومي بصحيفة الرأي العام القريبة من الحكومة إن الأوضاع قد ازدادت توترا بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية منذ تبادل الاتهامات بين البشير ونائبه سلفاكير ميارديت.
 
وقال إنه بالرغم من تعدد الاتهامات وتنوعها فإن الطرفين اتفقا على محصلة واحدة هي أن الجنوب الآن هو أقرب إلى الانفصال منه إلى الوحدة، وهذا يعتبر كارثة على حد تعبير الطرفين لكنهما لا يعرفان أنهما يتقاسمان المسؤولية عن تلك الكارثة التي لم يبذلا جهدا مشتركا لتجنبها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة