انفراج أزمة أوكرانيا يمهد الطريق للانتخابات   
الخميس 1428/4/23 هـ - الموافق 10/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)
 يانوكوفيتش توصل مع رئيس البلاد يوتشينكو لإنهاء الأزمة ( الجزيرة -أرشيف)
 
محمد صفوان جولاق-أوكرانيا
 
 
بعد أن تمكن الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو ورئيس الوزراء فيكتور يانوكوفيتش في الرابع من شهر مايو/أيار الجاري من تحقيق اتفاق لإنهاء حالة التأزم السياسي الذي تشهده البلاد منذ أكثر من شهر, بدأت الأمور تأخذ منحى آخر غير الذي كانت عليه من قبل.
 
فما أن تم إعلان الاتفاق حتى عمت أجواء الارتياح في معظم الأوساط السياسية والاجتماعية الأوكرانية, وهذا الارتياح جاءت مظاهره متسارعة من خلال تحضيرات القوى والأحزاب الأوكرانية لتنفيذ مضمون الاتفاق الداعي إلى انتخابات برلمانية مبكرة.
 
فقد بدأ فريق العمل المكلف من قبل لجنة الانتخابات المركزية ورئيسها السيد ياروسلاف دافيدوفيتش بعد يومين من الاتفاق, أعماله المتعلقة بتنظيم إجراءات الانتخابات لتتم في موعد أقصاه الخامس عشر من شهر يوليو/تموز المقبل.
 
رئيس البرلمان وزعيم الحزب الاشتراكي أليكساندر موروز(الجزيرة-أرشيف)
وبدأت معظم الأحزاب إعداد قوائمها لخوض الحملة الانتخابية البرلمانية المقبلة, كما بدأت بعض الأحزاب التحالف مع غيرها لتشكيل كتل انتخابية موحدة.
 
وشكل حزب "أوكرانيا لنا" مع سبعة أحزاب أخرى من بينها حزب بورا الذي يتزعمه بطل العالم في الملاكمة فلاديمير كليتشكو كتلة انتخابية موحدة, وذكرت مصادر إعلامية أن حزب الأقاليم يسعى أيضاً لتشكيل كتلة وائتلاف جديدين على غرار ما فعله في انتخابات عام 2006 البرلمانية.
 
وكان حزب بيووت الذي تتزعمه السيدة يولا تيموشينكو قد أعد مسبقا قائمته الانتخابية المشكلة من 450 مرشحاً لخوض الانتخابات.
 
وبعد شلل وتوقف دام أكثر من شهر عقد البرلمان الأوكراني أولى جلساته التي خصصت لجمع الآراء والمقترحات المتعلقة بالمرحلة المقبلة وذلك بحضور معظم أعضائه اليوم الثلاثاء في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت العاصمة كييف.
 
ارتياح ناقص
جو الارتياح السائد لم يشمل على ما يبدو كل الأحزاب في أوكرانيا, حيث لا تزال ثمة أحزاب لا تخفي امتعاضها وعدم رضاها عن هذا الاتفاق, ومنها الحزب الشيوعي الأوكراني بزعامة النائب بيوتر سيمونينكو والحزب الاشتراكي بزعامة رئيس البرلمان أليكساندر موروز اللذين يشكلان مع حزب الأقاليم ما يعرف بالائتلاف الحاكم.
 
وعبرت صحيفة فاكتي إي كومينتاري الأوكرانية في عددها الصادر اليوم عن حجم عدم الرضا هذا بالقول: "هاهو الحزب الشيوعي الأوكراني يفكر الآن جدياً في ترك الائتلاف الحاكم بعد أن وضع يانوكوفيتش يده بيد يوتشينكو واتفق معه على إجراء ما دعا إليه وهو ما كان بالنسبة ليانوكوفيتش وللائتلاف وللشيوعيين خطا أحمر لا يمكن تجاوزه".
 
لكن محللين ومراقبين يرون أن رد فعل هذين الحزبين طبيعيا ومتوقعا, فهما الآن من أقل الأحزاب شعبية لدى الشعب الأوكراني, ودخولهما الانتخابات الجديدة من شأنه أن يزيد من خسارتهما إلا في ظل تحالف مع حزب قوي كحزب الأقاليم, لذا فإن كثيراً منهم توقع أن يبدي هذان الحزبان آجلاً أو عاجلاً مرونة اتجاه ما بات أمراً واقعاً.
 
رئيس الحزب الشيوعي الأوكراني النائب بيوتر سيمونينكو(أرشيف)
وقد اتهم حزب أوكرانيا لنا في بيان نشره اليوم موقع الحزب على شبكة الإنترنت هذين الحزبين بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق المبرم بين يوتشينكو ويانوكوفيتش, بهدف تعطيل الانتخابات واستمرار حالة الاحتقان السياسي بين الأطراف, لأن من مصلحتهما البقاء في ظل حكومة هما عضوان رئيسيان فيها، على حد قول البيان.
 
النائب عن حزب أوكرانيا لنا السيد كورول فيكتور قال عبر اتصال هاتفي مع الجزيرة نت: "بات واضحاً أن الحرب التي يخوضها هذان الحزبان ليست حرب مبادئ بل حرب مناصب, كل منها يحاول أن يثبت نفسه في مكانه مهما كانت النتائج".
 
وأضاف "نأمل أن تكون الانتخابات المقبلة نزيهة وشفافة كما وعد الرئيس, وأن تحقق الانتخابات المقبلة الاستقرار الدائم في البلاد الذي من شأنه انتشال أوكرانيا مما هي عليه الآن".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة