سوريا تسمح بمنتديات إسلامية وتأسيس جمعية حقوقية   
الثلاثاء 1422/4/11 هـ - الموافق 3/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن أربعون شخصية من الكتاب والمثقفين السوريين -بينهم النائب رياض سيف المعروف بمعارضته حزب البعث الحاكم- عن تأسيس جمعية مستقلة تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان. ويتزامن ذلك مع سماح السلطات السورية رسميا لناشطين إسلاميين معتدلين بإحياء منتديات ثقافية واجتماعية في العاصمة دمشق.

وقال أحد الموقعين على تأسيس المنظمة الحقوقية وهو الكاتب جاد الكريم الجباعي إنه سيتم تقديم طلب للسلطات الرسمية للحصول على ترخيص لجمعيتهم الجديدة.

وتعتزم الجمعية التنسيق مع لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا التي يرأسها السجين السياسي السابق أكثم نعيسة وتغض السلطات السورية الطرف عن نشاطاتها.

ومن بين المؤسسين للجمعية الحقوقية -إلى جانب النائب رياض سيف- عدد من الكتاب والأطباء والمهندسين والمحامين، منهم خليل معتوق محامي الصحفي المعارض نزار نيوف الذي أفرج عنه في مايو/ أيار الماضي بعد اعتقال دام تسع سنوات.

من جهة ثانية دعا النائب المستقل عن محافظة العاصمة دمشق مأمون الحمصي خلال مداخلة في مجلس الشعب قبل أيام إلى تشكيل لجنة برلمانية لحقوق الإنسان لدراسة الشكاوى المتعلقة بهذا الموضوع.

وقال الحمصي العضو في لجنة الصداقة البرلمانية السورية الفرنسية، إن رئيس مجلس الشعب عبد القادر قدورة عارض الاقتراح بحجة أن برلمانات عربية مماثلة لا تملك مثل هذه اللجان.

وكان تجمع للمعارضة السورية في الخارج دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى إحداث تغيير حقيقي في اتجاه تعزيز الديمقراطية، مطالبين بإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والاعتراف بالتعددية السياسية.


مدير مركز
الدراسات الإسلامية:
لا صلة لنا بأي تنظيم إسلامي ولا نشكل تجمعا معارضا، لكننا نعارض جماعة الإخوان المسلمين

منتديات إسلامية
في هذه الأثناء سمحت السلطات السورية رسميا لناشطين إسلاميين معتدلين بإحياء منتديات ثقافية واجتماعية في العاصمة دمشق. وقال مدير مركز الدراسات الإسلامية في دمشق محمد حبش إن السلطات السورية وافقت على الترخيص لمنتدى يهدف إلى نشر فكر إسلامي معتدل عبر محاضرات ثقافية واجتماعية
، بعد شهرين من تقديم الطلب.

ونفى حبش أن يكون هو أو رفاقه لهم صلة بأي تنظيم إسلامي أو أنهم يؤلفون تجمعا معارضا، لكنه أردف يقول "إننا نعارض جماعة الإخوان المسلمين".

يشار إلى أن هذا المنتدى هو الثاني الذي يحصل على الترخيص الرسمي بعد منتدى النائبة سهير الريس في مدينة اللاذقية الساحلية الواقعة شمالي غرب البلاد.

ورفضت السلطات في المقابل منح موافقة لمنتدى سياسي يديره تيار عربي ناصري معارض هو منتدى جمال الأتاسي, كما أفاد أحد منظميه جاد الكريم الجباعي.

ويقول مراقبون إن ظاهرة انتشار المنتديات الفكرية والسياسية التي تعقد في المنازل وتتناول مسائل سياسية، تزايدت في مختلف أنحاء سوريا منذ وصول الرئيس بشار الأسد إلى السلطة في يوليو/ تموز من العام الماضي.

وتحتاج هذه المنتديات للحصول على إذن رسمي لعقدها وتخضع لعدة شروط، وقد بلغ عددها سبعين منتدى حتى فبراير/ شباط الماضي.

إطلاق سجناء سياسيين
من ناحية أخرى دعت منظمة لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ووقف الاعتقال التعسفي وتقديم العناية الطبية للسجناء المحتاجين إليها.

وطالبت المنظمة في بيان صدر عن رئيسها المحامي أكثم نعيسة السلطات بالاعتراف القانوني بالمنظمة والسماح لأعضائها بالسفر دون موافقة أمنية مسبقة.

وقال البيان إن منظمتنا تعرب عن قلقها على وضع حقوق الإنسان في سوريا بعامة وعن قلقها بوجه خاص على استمرار الاعتقال التعسفي والتعذيب في البلاد. وأشار إلى أنه مئات المعتقلين السياسيين لا يزالون قيد الاحتجاز، وبعضهم في وضع صحي سيئ للغاية.

بشار الأسد

يذكر أن منظمة لجان الدفاع عن حقوق الإنسان منظمة غير مرخص لها، إلا أنها تمارس نشاطها منذ أشهر حيث تغض السلطات المعنية الطرف عنها.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أصدر أواخر العام الماضي مرسوما يقضي بالعفو عن 600 سجين سياسي ينتمون لتنظيمات حزبية محظورة في البلاد، فيما اعتبر علامة على تفكير جديد لقي ترحيبا من المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان. ويذكر أن الرئيس الأسد خفف القيود على حرية التعبير والحوار، في خطوة غير مسبوقة منذ توليه الحكم قبل عام تقريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة