شباب سيدي إيفني حملوا مراسل الجزيرة على الأكتاف   
الأربعاء 14/6/1429 هـ - الموافق 18/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)

مازالت تفاعلات الأحداث العنيفة التي شهدتها مدينة سيدي إيفني يوم السابع من الشهر الجاري تستقطب اهتمام الصحف المغربية، حيث أوردت الصحف الصادرة اليوم أن سكان المدينة نظموا مسيرة "استقبلوا فيها بحفاوة" سبعة أشخاص أفرج عنهم من أصل 11 كانت السلطات اعتقلتهم على خلفية الأحداث، كما ذكرت الصحف أن هؤلاء السكان تضامنوا مع قناة الجزيرة ورفع شبابهم مراسلها على الأكتاف.

"
تضامن سكان سيدي إيفني مع الجزيرة تجسد في حمل مراسل القناة محمد فاضل -الذي كان بعين المكان لتغطية الحدث- على أكتاف الشباب وسط الهتافات
"
الجريدة الأولى
حليب وحلويات
يومية الجريدة الأولى المستقلة قالت إن حوالي ثمانية آلاف من سكان سيدي إيفني استقبلوا المفرج عنهم بالحليب والحلويات والزغاريد، وساروا في موكب جاب بعض شوارع المدينة.

وأبرزت الصحيفة تضامن الحاضرين مع الجزيرة، مشيرة إلى أنه "تجسد في حمل مراسل القناة محمد فاضل -الذي كان بعين المكان لتغطية الحدث- على أكتاف الشباب وسط الهتافات".

وفي سياق المتابعة القضائية لمدير مكتب الجزيرة في الرباط حسن الراشدي وسحب الترخيص الصحفي منه، أوردت الجريدة الأولى، في خبر تحت عنوان "الجزيرة قد تسبب أزمة بين الرباط والدوحة" مقاطع من مقال ينتقد القناة وطريقة تغطيتها لأحداث سيدي إيفني عممته وكالة الأنباء الرسمية.

وقالت الصحيفة إن مراقبين "يتساءلون حول طبيعة هذا المقال وما إذا كان كتب بإيعاز من مسؤولين لتجاوز القناة والحديث عن قطر" التي تمولها، مشيرة إلى أن مسؤولا مغربيا رفيع المستوى صرح لها أن "المغرب يميز بين قطر والجزيرة" وأنه "لن يحدث تصعيد مع دولة قطر".

أما يومية المساء المستقلة فقد أوردت أن أصحاب سيارات الأجرة في سيدي إيفني تطوعوا لنقل المهنئين من النساء والرجال إلى موقع الاحتفال بالسبعة المفرج عنهم.

وأضافت أن الأربعة المتحفظ عليهم رهن الاعتقال وجهت لهم تهم "تكوين وقيادة عصابة إجرامية، وإضرام النار في الممتلكات الخاصة والعامة" وكذا "التجمهر المسلح وإهانة الموظفين العموميين أثناء تأديتهم لمهامهم".

وذكرت الصحيفة أن سكان سيدي إيفني يستعدون للجنة التحقيق التي قرر البرلمان الأسبوع الماضي تشكيلها حيث "بدؤوا في جمع ملفات وأقراص مدمجة تتضمن صورا مختلفة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في حقهم، وتقارير طبية موقعة من بعض أطباء القطاعين العام والخاص".

أضرار نفسية
الاتحاد الاشتراكي التي تصدر عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك بالحكومة، نقلت عن فرع الحزب بسيدي إيفني "تضامنه اللامشروط" مع سكان المدينة ومطالبته بالاستجابة لمطالبهم وإطلاق سراح جميع المعتقلين "وتعويض الخسائر التي طالت البيوت والأشخاص والممتلكات".

ونقلت يومية أوجوردوي لوماروك (المغرب اليوم) المستقلة الصادرة بالفرنسية عن مسؤول في العدالة والتنمية المعارض قوله إن الحزب لم يسجل أي ضحايا أو حالات اغتصاب في أحداث سيدي إيفني.

وأضاف لحسن الداودي نائب الأمين العام وعضو كتلته البرلمانية أن برلمانيي الحزب الذين زاروا المدينة الأحد الماضي نفوا وجود قتلى أو حالات اغتصاب، لكنهم بالمقابل "وقفوا على حالات عديدة من الإهانة التي تعرض لها المواطنون والسرقات والتجاوزات".

واتهم الداودي وزارة الداخلية بتهميش النواب البرلمانيين وممثلي سكان سيدي إيفني، وقال إنها "لا تستمع إلى الشكاوى ونبض المجتمع وتكتفي بدور المتفرج أو تلعب دور الإطفائي فقط".

أما يومية التجديد المقربة من العدالة والتنمية فقد نسبت إلى سكان من سيدي إيفني مطالبتهم بإيفاد قافلة من أطباء مختصين في الأمراض النفسية "من أجل العمل على مساعدة الأطفال والشباب الذين يعانون من أعراض نفسية من قبيل التبول اللاإرادي وعدم القدرة على النوم دون أقراص مهدئة".

وحسب الصحيفة فإن العديد من الأمهات "أكدن أن أبناءهن لم يعودوا يرغبون في مغادرة المنازل، ولم تعد لهم الرغبة في مزاولة العديد من الأنشطة الترفيهية التي كانوا يقومون بها".

وقالت التجديد إن الفتيات اللواتي صرحن بأنهن تعرضن للتعذيب والتهديد بالاغتصاب على يد رجال أمن "يعانين بدورهن من حالات نفسية صعبة".

"
من المضحك أن نرى جهازا أمنيا يتزلزل لمجرد أن قائدا مغمورا لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي أرسل بيانا مهددا بقطع رأس أحد الضباط
"
مدير يومية المساء
التضييق على الصحافة

وفي موضوع التضييق على الصحافة والصحفيين، كتب مدير المساء في زاويته اليومية عن قضية تحقيق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع مصور الصحيفة بشأن نشر صورة كان التقطها لضابط في الشرطة وهو يضرب زوجة معتقل سلفي أثناء وقفة احتجاجية أمام سجن عكاشة بالدار البيضاء.

وكتب مدير المساء أن هناك جهات تريد أن تحمل صحيفته تهديدات بالقتل تلقاها الضابط بعد نشر الصورة، وقال "بقي فقط للسادة المحققين أن يتهموا المساء مباشرة بالتعاون مع القاعدة وبكون أسامة بن لادن هو من يمول هذه الجريدة بحساب سري من مغارته في مجاهل أفغانستان".

وأضاف أن لا أحد اتهم الصحفيين الذين كشفوا صور تعذيب السجناء في معتقلي أبو غريب وغوانتانامو بأنهم يعرضون حياة الجنود الأميركيين والبريطانيين للخطر، وأن "أول شيء قامت به وزارة الدفاع الأميركية هو اعتقال المتورطين في تعذيب المعتقلين العراقيين، والذين ظهرت وجوههم في الصور وتقديمهم للمحاكمة".

وتابع مدير المساء "من المضحك أن نرى جهازا أمنيا يتزلزل لمجرد أن قائدا مغمورا لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي أرسل بيانا مهددا بقطع رأس العميد".

يومية العلم الصادرة عن حزب الاستقلال الذي يتزعمه رئيس الوزراء عباس الفاسي نقلت من جهتها عن بلاغ للنقابة الوطنية للصحافة المغربية استغرابه مما سماه "إمعان السلطات في حملتها لمضايقة عمل الصحفيين".

وشجب البيان "عقلية استهداف الصحفيين ومنعهم من القيام بواجبهم" مذكرا بانطلاق "حملة لحماية الصحفيين وانخراط النقابة في برنامج تصاعدي لمواجهة هذه الهجمة المنظمة ضد الصحافة والصحفيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة