كيف ستستقبل جوبا البشير؟   
الخميس 30/5/1434 هـ - الموافق 11/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)
تحضيرات شعبية في جوبا لاستقبال البشير غدا الجمعة (الجزيرة)

مثيانق شريلو-جوبا

تحمل زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لدولة جنوب السودان الجمعة العديد من وجهات النظر المتباينة في جوبا التي بدت منقسمة بشأنها بين مؤيد ومعارض.

وتهدف زيارة البشير -التي تعد الأولى له عقب إعلان الخرطوم اعترافها الرسمي بأحدث دولة في العالم- إلى تعزيز العلاقات بين الدولتين بعد توصلهما إلى اتفاق يقضي بتكامل التعاون بينهما، حسب مسؤولين في جوبا والخرطوم.

وأعلن مكتب رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت اكتمال كل الترتيبات لاستقبال الرئيس السوداني في زيارة تستغرق يوما واحدا.

وصرح المكتب الرئاسي في بيان له -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- بأن البشير يرافقه وفد عالي المستوى يضم وزراء حكومته، وأنه سيعقد محادثات مع نظيره سلفاكير لدعم سبل تنفيذ اتفاقيات التعاون وتعزيز القضايا ذات الاهتمام المشترك.

برنابا: جوبا غير معنية بتنفيذ مذكرة الاعتقال بحق البشير (الجزيرة)

تنديد بالزيارة
واستبقت زيارة البشير خطوات وصفها العديد من المهتمين بالإيجابية، حيث أعلنت جوبا بداية إنتاج النفط من جديد تمهيدا لتصديره عبر الأراضي السودانية، بعد تفاهمات بين البلدين يلزم جوبا بدفع رسوم عبور مقابل التصدير للخرطوم.

ونددت عدة منظمات حقوقية في جنوب السودان بزيارة البشير، وطالبت حكومة جوبا باتخاذ خطوات سريعة لحجز مقعد العضوية في المحكمة الجنائية الدولية -التي سبق أن أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني- وقالت تلك المنظمات في بيان لها إن هذه الزيارة لن تدفع بتحقيق الاستقرار للبلدين طالما أن قضايا الحدود وأبيى المتنازعة عليها لم تحسم بعد.

وكان الناطق الرسمي لحكومة جوبا برنابا مريال بنجامين قد قال في تصريحات سابقة إن حكومته غير معنية بتنفيذ المذكرة الصادرة ضد الرئيس السوداني، مشيرا إلى أن البشير مرحب به لزيارة جوبا وسيحظى باستقبال إيجابي.

أجو لول وصف زيارة البشير لجوبا بأنها تاريخية ومفصلية(الجزيرة)

تفاهمات جديدة
ويشير الصحفي أجو لول إلى أن هذه الزيارة تحمل ثلاث قضايا تتعلق بسبل تنفيذ "مصفوفة" اتفاقيات التعاون وحسم قضية الحدود بين البلدين لتحقيق الجوار الحسن وتطوير العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وأضاف في حديث مع الجزيرة نت أن زيارة البشير مهمة لجنوب السودان، واستبعد فكرة قيام أي تظاهرة مناهضة لهذه الزيارة، ووصفها بالإيجابية في كل الأحوال.

وتقوم وحدات أمنية متعددة في جوبا بإجراء دوريات بشكل كثيف كإجراءات وقائية لتأمين زيارة الرئيس السوداني، بينما تجري عدة فرق تراثية تدريبات كثيفة لاستقبال الضيف.

وقال إبراهيم أوول -وهو محلل سياسي مقيم في جوبا- إن من المهم لجوبا التعامل الواقعي والإيجابي مع الزيارة لأنها "تاريخية ومفصلية"، مضيفا للجزيرة نت أنها ستفتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين وستزيد من مساحات التفاهم والتعاون والعيش المشترك، حسب تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة