باكستان تتراجع عن مهلة طرد الطلاب الأجانب   
السبت 30/11/1426 هـ - الموافق 31/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

مسؤولو المدارس الدينية
يربطون الطرد بمعلومات خاطئة (الفرنسية-أرشيف)
تراجعت السلطات الباكستانية عن مطالبتها الطلاب الأجانب المسجلين في المدارس الدينية بمغادرة البلاد بحلول يوم غد، وحثت الطلاب المتبقين على المغادرة بأسرع وقت ممكن.

وقال وزير الداخلية الباكستاني آفتاب أحمد خان شرباو إن هناك بعض المشاكل الإدارية التي تعرقل مغادرة هؤلاء الطلاب في المهلة المحددة لهم، مضيفا أن السلطات ستتغاضى عن هذه المهلة كي تسمح لهم بحل هذه المشاكل والمغادرة في أقرب وقت ممكن.

وأشار شرباو إلى أن السلطات لا تعتزم إجبار الطلاب الذين لم يفوا بالمهلة المحددة لهم على المغادرة، وهي تتعاون مع اتحاد تنظيم المدارس الدينية لتنفيذ قرار الإبعاد.

وكان الوزير نفسه قد قال للصحفيين يوم أمس إن 65% من الطلاب الأجانب غادروا البلاد وإن الحكومة لن تمدد المهلة التي حددتها لرحيلهم بحلول يوم غد السبت.

لكن المسؤول في المدارس الدينية الشيخ محمد حنيف رفض هذا القرار، مشيرا إلى أنه يستند إلى معلومات خاطئة حول تورط الطلبة الأجانب بنشاطات غير قانونية في البلاد.

وأضاف حنيف أن هؤلاء الطلبة لديهم وثائق سفر سليمة ولم تنته فترة إقامتهم، كما أنه ليس بينهم أي مطلوب لأعمال "إرهابية" أو غير قانونية، وطالب الحكومة بإعادة النظر في قرارها والتراجع عنه.

وأشار إلى أن مدراء المدراس الدينية سيجتمعون يوم غد لدراسة الإجراءات التي سيتخذونها في ضوء الموقف الحكومي. ووصف القرار بأنه يندرج تحت سياسة التمييز العنصري، إذ إن الحكومة تسمح للطلبة الأجانب بالالتحاق بالجامعات والكليات الباكستانية، لكنها تحظر عليهم الالتحاق بالمدارس الدينية.

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد أصدر أوامر لجميع الطلبة الأجانب في المدارس الدينية بمغادرة البلاد مع نهاية العام الجاري، وذلك ضمن خطواته التي اتخذها لمحاربة ما يسمى بالإرهاب والتطرف الديني بعد التفجيرات التي شهدتها لندن في يوليو/تموز الماضي.

وقالت لندن إن ثلاثة بريطانيين من أصول باكستانية هم الذين نفذوا هذه التفجيرات. من جانبها أكدت إسلام آباد أن واحدا من الثلاثة على الأقل التحق بمدرسة دينية في البلاد قبل مشاركته في التفجيرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة