رايس تستأنف رحلة الأمل في الشرق الأوسط   
الخميس 1428/2/26 هـ - الموافق 15/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:27 (مكة المكرمة)، 9:27 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس, فرأت إحداها في زيارة رايس المرتقبة للشرق الأوسط بصيص أمل جديد في تحقيق السلام بين العرب والإسرائيليين, وتطرقت أخرى لاعترافات خالد شيخ محمد, بينما دعت ثالثة إلى القيام بعمل مشترك لوقف انتهاج التعذيب أسلوبا ضد المعارضين للنظام الزيمبابوي.

"
ما يجري العمل من أجله في الشرق الأوسط هو في الواقع صفقة كبيرة, تود واشنطن من خلالها أن تعزز المصالح الأمنية الأميركية في العراق, وتحتوي النفوذ الإيراني وتضع أسسا لحل حقيقي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني
"
بيكر/تايمز
الصفقة الكبيرة
كتب جيرارد بيكر تعليقا في صحيفة تايمز قارن فيه بين عودة كوندوليزا رايس, وزيرة الخارجية الأميركية إلى الشرق الأوسط لدفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبين عمل بطل الأسطورة اليونانية سيزيف, الذي حكم عليه بدفع صخرة إلى أعلى الجبل ثم تركها تتدحرج إلى الأسفل, قبل دفعها من جديد, وهكذا دواليك.

وقال بيكر إن رايس عبرت عن أملها في استغلال بعض الفرص السانحة في الوقت الحاضر, لكن قليلين هم من يثقون في ذلك.

إلا أنه لاحظ أن زخم التشكيك الذي عادة ما يدب كلما جرى الحديث عن جهود في الشرق الأوسط تقلص في الأسابيع القليلة الماضية.

وأرجع ذلك إلى وجود مؤشرات تظهر أن واشنطن بدأت الآن جهودا حقيقية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط, لم يسبق لها مثيل منذ وصول الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش.

وقال بيكر إن عددا من الأحداث والمواقف, بما فيها الصراع من أجل توفير الأمن في العراق وتنامي الدور الإيراني ودور وكيلها في لبنان حزب الله, والذعر الذي انتاب بعض الدول السنية, هي التي حفزت إلى اتخاذ سلسلة معقدة من الخطوات لتحقيق تقدم حقيقي.

وأضاف بيكر أن رايس ستزور إسرائيل والأردن ومصر, مشيرا إلى أنها ربما تنسق لقمة بينها وبين زعماء هذه الدول, إضافة إلى الزعيم الفلسطيني.

وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تحضير السعودية لقمة عربية, قال إنها ستكون الأهم منذ غزو العراق.

وأضاف بيكر أن الاجتماع الذي تم بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والزعيم الفلسطيني محمود عباس وقبول أولمرت, تحت الضغط الأميركي, أن تكون المباحثات الحالية بشأن ما يسمى مرحلة "الحل النهائي" يدل على أن ما يجري العمل من أجله هو في الواقع صفقة كبيرة, تود واشنطن من خلالها أن تعزز المصالح الأمنية الأميركية في العراق, وتحتوي النفوذ الإيراني وتضع أسسا لحل حقيقي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي إطار متصل قالت صحيفة غارديان إن الحكومة الفلسطينية الجديدة التي سيتم الإعلان عنها قريبا ستقع تحت ضغط هائل, إذ سيكون عليها أن تتصدى للانفلات الأمني في غزة وترفع الحصار الدولي عن الأراضي الفلسطينية.

المسؤولية الكلية
قالت غارديان إن السلطات الأميركية نشرت أمس نسخة ورقية من نصوص مجريات المحاكمة العسكرية السرية التي أجريت لخالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11/9/2001.

وذكرت الصحيفة أن خالد شيخ اعترف بأنه خطط لتلك الهجمات, معبرا عن أسفه لقتل الأطفال, مضيفا أنه "في الحرب لا بد أن يكون هناك ضحايا".

وقالت غارديان إن هذا الاعتراف المزعوم ورد في وثيقة من 26 صفحة سمحت وزارة الدفاع الأميركية بنشرها البارحة.

وحسب الوثيقة فإن خالد شيخ أكد مسؤوليته عن عملية 11/9 "من ألفها إلى يائها".

"
الوقت حان كي يتحرك المجتمع الدولي بصورة مشتركة لمساعدة أولئك الذين يريدون جلب الديمقراطية والنظام إلى زيمبابوي
"
كولتارت/ذي إندبندنت
عمل مشترك
تحدث ديفد كولتارت في صحيفة ذي إندبندنت عن التعذيب الذي تعرض له مورغان تسفانغيراي زعيم المعارضة الزيمبابوية, مشيرا إلى أن الإفلات من العقوبة يربي ثقافة التعذيب.

وأضاف أن عدم تقديم من يمارس التعذيب إلى العدالة يجعله لا محالة, يعيد فعلته.

وأكد أن استمرار الوضع الحالي في زيمبابوي يجعلنا نعتقد أن النظام الحاكم هناك مستعد لتحدي المجتمع الدولي, واستخدام كل الوسائل لتقويض حق المعارضين لحكمه الفاسد في الانتقاد.

وأضاف أن التعذيب الذي تعرض له المعارضون لحكم روبرت موغابي وحرمانهم من الحديث إلى محاميهم ومن مقابلة الأطباء, يظهر أن موغابي وزعماء حزبه الحاكم يشعرون بأنهم يمكن أن يتصرفوا كما يحلو لهم لأنهم متأكدون أنهم سيفلتون من العقوبة.

وختم الكاتب بالقول إن الوقت قد حان كي يتحرك المجتمع الدولي بصورة مشتركة لمساعدة أولئك الذين يريدون جلب الديمقراطية والنظام إلى زيمبابوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة