المالكي يجتمع بحكومته والنواب يناقش النقط بعد زيارة بوش   
الثلاثاء 1428/8/21 هـ - الموافق 4/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)

جورج بوش قدم لأول مرة تنازلات بشأن مواقفه من حجم القوات الأميركية بالعراق (الفرنسية)

عقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صباح اليوم اجتماعا مع مجلس وزرائه في ظل غياب الكثير من أعضاء المجلس بسبب استقالتهم أو مقاطعتهم لأعمال الحكومة، وذلك بعد يوم من زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش المفاجئة للعراق والتي وجه فيها رسائل قوية وصارمة للمالكي، وتقديم بوش تنازلات بشأن موقفه من حجم القوات الأميركية في العراق.

وعلى الساحة السياسية العراقية، من المنتظر أن يعقد البرلمان العراقي اليوم جلسة صاخبة يناقش فيها قانون النفط المثير للجدل.

تراجع أميركي
ففي تطور جديد من نوعه، قدم الرئيس الأميركي جورج بوش تراجعا غير معهود بشأن موقفه من حجم القوات الأميركية في العراق، واعتبر خلال زيارته المفاجئة للعراق أن مناقشة هذه المسألة لم تعد من المحرمات، وبرر مسبقا أي قرار قد يتخذ بهذا الصدد بأن الوضع الأمني هناك يشهد تحسنا ملحوظا، وقال إنه إذا استمر الوضع على هذه الوتيرة فإنه من غير المستبعد اتخاذ قرار بخفض حجم القوات الأميركية.

جورج بوش اعتبر تبدل الوضع بالأنبار دليلا على نجاح قواته بالعراق (الفرنسية)
وحاول بوش تجنب الربط بين مواقفه الجديدة والضغوطات التي تمارس عليه من قبل الكونغرس الداعية لسحب القوات الأميركية، وأكد للصحفيين أن أي قرار يتخذ بهذا الصدد سيكون بناء على تقييم الواقع الأمني وليس لاعتبارات سياسية.

وقال إن مثل هذه القرارات قد تتخذ بعد عودة قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس والسفير الأميركي هناك ريان كروكر، اللذين سيقدمان تقريرا للكونغرس يقيمان فيه الوضع الأمني بالعراق.

واعتبر بوش أمس في حديثه مع قادة عشائر عراقية أن الوضع الذي آلت محافظة الأنبار دليل على النجاح الأمني الذي حققته القوات الأميركية هناك، وأضاف "قيل ذات يوم إن الأنبار خارج نطاق السيطرة, وأصبحت الآن واحدة من أكثر الأماكن أمنا في العراق".

رسائل للمالكي
ولم ينه بوش زيارته المفاجئة للعراق دون أن يعيد توجيه رسائل صارمة للمالكي، حيث قال للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته من بغداد إلى سدني "رسالتي للمالكي أنك أنجزت الكثير، والآن يتوجب عليك أن تفعل المزيد، وأنت تعلم أننا ندرك ذلك". ومع أن بوش عبر عن "خيبة الأمل" إزاء ما وصفه بتباطؤ العملية السياسية في العراق, لكنه أكد في الوقت نفسه دعمه لحكومة المالكي.

الانسحاب البريطاني
وقد تزامنت الزيارة مع انسحاب القوات البريطانية من آخر قاعدة لها في مدينة البصرة الجنوبية وسط توتر بين واشنطن وحليفتها الكبرى بريطانيا حول السياسة الواجب إتباعها في العراق.

رفع العلم العراقي فوق القصر الرئاسي الذي غادرته القوات البريطانية بالبصرة (الفرنسية) 
وانسحب الجنود من قصر رئاسي بني في عهد الرئيس الراحل صدام حسين إلى مطار البصرة الواقع على مسافة نحو 25 كلم من وسط المدينة، والذي يوجد فيه نحو 5000 جندي بريطاني.

وكان قائد الجيش البريطاني لدى بدء التدخل العسكري في العراق الجنرال مايك جاكسون اعتبر في تصريحات نشرت في صحيفة "ديلي تلغراف" أن السياسة الأميركية في العراق "في حالة إفلاس فكري".

وفي سياق التطورات الأمنية أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل عامل الراشدي الذي يعمل مصورا في فضائية العراقية برصاص مجهولين في مدينة الموصل شمالي العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة