القوات اليمنية تعتقل خاطفي الرهائن الألمان   
الأحد 1/12/1426 هـ - الموافق 1/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)
الألماني يورجن شروبوغ أشاد بمعاملة خاطفيه له ولعائلته(الفرنسية-أرشيف)
اعتقلت القوات اليمنية خاطفي الرهائن الألمان الخمسة الذين أطلق سراحهم مساء السبت, بعد يومين من عملية الاختطاف على يد رجال إحدى القبائل اليمنية بمحافظة شبوة شرقي العاصمة صنعاء.
 
وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" إن قوات الأمن تمكنت بعد حصار لمنطقة الاحتجاز من إلقاء القبض على أربعة من الخاطفين, مشيرة إلى أنه سيتم استكمال إجراءات التحقيق معهم وإحالتهم للقضاء.
 
ووصل الدبلوماسي الألماني السابق يورجن شروبوغ وعائلته إلى مدينة عدن جنوبي اليمن بعد إطلاق سراحهم, حيث من المقرر أن يلتقيهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
 
وقال شروبوغ إنه تلقى "معاملة جيدة للغاية وكريمة", مشيدا بدور الحكومة اليمنية في عملية الإطلاق.
 
من جهتها أوضحت ماجدة شروبوغ زوجة الدبلوماسي الألماني السابق أن "الخوف لم ينتبهم على الإطلاق لأن رجال القبائل أبلغوهم من البداية بأنهم ليسوا إرهابيين ولن يلحقوا بهم أي أذى".
 
محادثة
وفي برلين أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أنه تحدث مع شروبوغ لفترة قصيرة عبر الهاتف, مشيرا إلى أن الانطباعات الأولية تفيد أنه وعائلته اجتازوا "المحنة" دون أي أضرار جسدية أو نفسية.
 
وقالت مصادر قبلية في وقت لاحق إن إطلاق سراح الألمان تم بناء على صفقة أبرمت في وقت متأخر من مساء الجمعة بين المفاوضين القبليين ومفاوضي الحكومة بعدما خفف الخاطفون مطالبهم.
 
ونص الاتفاق على نقل الرجال الخمسة الذين اعتقلتهم الشرطة من قبيلة آل عبد الله في منطقة أبين بشرق البلاد إلى صنعاء خلال 72 ساعة.
 
ولاحت بوادر انفراج هذه الأزمة في الأفق مساء الجمعة, حيث أعلن كبير المفاوضين في الأزمة الشيخ عوضة بن الوزير أنه بعد استشارة الرئيس صالح والمسؤولين في الحكومة تمت الموافقة على مطالب القبيلة بإطلاق سراح أشقاء شيخها الأحمر علي الأسود الخمسة المعتقلين على خلفية قضية عشائرية، مقابل إفراج القبيلة عن الرهائن الألمان.

وأوضح الوزير أن المفاوضات جرت على قمة جبل في محافظة شبوة, حيث جرى اختطاف شروبوغ وأفراد عائلته.

وأشار إلى أن الحكومة وافقت على الاتفاق بهدف "تسريع إطلاق سراح الرهائن وبقاء هذه القضية بين اليمنيين، وكذلك من منطلق الإحساس بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية".
 
وشروبوغ (65 عاما) الذي كان سفيرا لألمانيا بالولايات المتحدة بين عامي 1995 و2001، متخصص في المهمات الصعبة داخل وزارة الخارجية وخصوصا أثناء مفاوضات بشأن عمليات خطف رعايا ألمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة