كرزاي يعتذر لمشرف عن مهاجمة السفارة الباكستانية   
الأربعاء 11/5/1424 هـ - الموافق 9/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مئات الأفغان يتظاهرون أمام السفارة الباكستانية (الفرنسية)
اعتذر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لنظيره الباكستاني برويز مشرف هاتفيا عن الهجوم الذي قامت خلاله مجموعة من الأفغان بأعمال تخريب للسفارة الباكستانية في كابل.

وقال مسؤول في الحكومة الباكستانية "الرئيس كرزاي أعرب عن أسفه وقدم اعتذاره، وأكد أن الحكومة الأفغانية ستضمن عدم تكرار مثل هذه الأفعال"، وأوضح المسؤول أن الاتصال جرى في وقت متأخر من مساء الثلاثاء وأنه استغرق 25 دقيقة.

وكان كرزاي قد ذكر في مؤتمر صحفي أمس "إن الذين ارتكبوا هذا العمل ليسوا أعداء لباكستان، إنهم أعداء لأفغانستان والسلام فيها، إنهم أعداء للصداقة بين أفغانستان وباكستان".

وكانت باكستان أغلقت سفارتها في كابل أمس الثلاثاء احتجاجا على مهاجمة المحتجين بمهاجمة السفارة ونهبها. وحمل السفير الباكستاني الحكومة الأفغانية مسؤولية الحادث قائلا أمام الصحفيين وسط شظايا الزجاج المحطم في مبنى السفارة "أغلقت السفارة حتى تقوم الحكومة الأفغانية بالتعويض (عن الخسائر) أولا وتقدم اعتذارات ثانيا".

وأضاف "نحمل الحكومة الأفغانية مسؤولية ما حدث للمرة الرابعة خلال 15 عاما", موضحا أنه "إذا لم تقدم الحكومة الأفغانية ضمانات ملموسة لحماية السفارة في المستقبل فإن السفارة ستبقي أبوابها مغلقة".

وقدمت باكستان احتجاجا رسميا إلى الحكومة الأفغانية بعد الهجوم واتهمت قوات الأمن الأفغانية بالسماح للمحتجين بنهب محتويات السفارة. وقالت الخارجية الأفغانية إنها ستدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالسفارة الباكستانية وتضمن أمنها.

وكان متظاهرون غاضبون قد رشقوا مبنى السفارة بالحجارة وحطموا النوافذ مطالبين بانسحاب القوات الباكستانية التي توغلت -حسب زعمهم- داخل الأراضي الأفغانية في ولاية ننغرهار.

وجاءت التظاهرات الأفغانية الغاضبة التي بدأت عقب أنباء عن وجود تبادل لإطلاق النار عبر الحدود بين القوات الأفغانية والباكستانية، وبعد شكوى السلطات الإقليمية الأفغانية من أن القوات الباكستانية تسللت إلى البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن المواطنين الأفغان يتساءلون عن سبب تأخر المساعي الدبلوماسية على مدى الأسابيع الأربعة الماضية لتسوية المسألة مع الحكومة الباكستانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة