الجهاديون البريطانيون بسوريا.. ملف يؤرق لندن   
الخميس 9/3/1435 هـ - الموافق 9/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:03 (مكة المكرمة)، 17:03 (غرينتش)
صورة مقاتل بريطاني من جبهة النصرة في الخطوط القتالية الأولى شمالي سوريا (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

قالت الخارجية البريطانية للجزيرة نت إن سوريا تشكل الوجهة الأولى للجهاديين في العالم، وأكدت وجود آلاف المقاتلين الأجانب هناك بينهم أوروبيون، معتبرة أن الذين يسافرون من بريطانيا إلى سوريا بقصد القتال سوف يشكلون تهديدا أمنيا عند عودتهم.

وأكدت الوزارة أن بريطانيا تعمل مع الشركاء الدوليين من أجل التوصل لتسمية جبهة النصرة "تنظيما إرهابيا" يخضع  لنظام عقوبات الأمم المتحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية البريطانية في تصريح للجزيرة نت إن لندن قلقة من الذين يتوجهون للقتال في سوريا باعتبار ذلك سيكسبهم خبرة قتالية ويمكنهم من إقامة اتصالات مع من أسماهم متطرفين.

كما أعرب المتحدث عن قلق الحكومة البريطانية من قدرة الحركات التابعة لتنظيم القاعدة مثل الدولة الإسلامية في العراق و الشام وجبهة النصرة على العمل في مناطق سورية واسعة غير خاضعة لسيطرة نظام الرئيس بشار الأسد.

أبو عمرو مقاتل بريطاني من جبهة النصرة يتوسط مقاتلين عربيين (الجزيرة)

عشرات البريطانيين
وذكر أن لندن تدرك أن مائتي شخص على الأقل سافروا من المملكة المتحدة إلى سوريا بغاية القتال، مؤكدا استعداد الحكومة البريطانية لاتخاذ إجراءات لحماية أمن البلاد القومي.

وأوضح المسؤول البريطاني أن الأجهزة الاستخباراتية والأمنية تعمل على تحديد التهديدات المحتملة و تعطيلها، ولفت إلى أن الشرطة لديها القدرة على اعتقال مشتبه فيهم على الحدود للتحقيق معهم في أي مخاوف من التورط في "أعمال إرهابية".

وأضاف أن السلطات يمكنها سحب جوزات سفر من مواطني المملكة والرعايا الأجانب المقيمين فيها إذا اعتبرت أنها غير مواتية لتحقيق الصالح العام، وفق تعبيره.

ووفقا لقسم الاستخبارات الداخلية (MI5)، لا تزال سوريا الوجهة الأهم للمقاتلين الأجانب الذين  يتدفقون على أراضيها من أجل المساعدة في الخطوط  القتالية الأمامية مع  تنظيم القاعدة، ويمثل هؤلاء حوالي 10% من قوات الثوار.

وذكرت تقارير بريطانية أن أربعة بريطانيين قتلوا في عمليات قتالية بسوريا الشهر الماضي، غير أن مصادر في الحركات الجهادية بسوريا أكدت للجزيرة نت أن عدد المجاهدين البريطانيين الذين سقطوا في سوريا تجاوز 18.

وقال المتحدث الرسمي باسم المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد كزبر إن إطالة أمد الحرب في سوريا وازدياد عمليات قتل المدنيين من قبل النظام السوري شجع بعض الشباب المتحمس للذهاب إلى سوريا بقصد محاربة النظام، لكن يحصل أن يلتحق بعضهم بجماعات وصفها بالمتطرفة.

ودعا كزبر المجتمع الإسلامي والدولي إلى التدخل سريعا لوقف "مجازر" النظام السوري بحق المدنيين، والعمل على مساعدة الشعب السوري لنيل حريته وكرامته من خلال استبدال النظام الدكتاتوري الحالي بنظام ديمقراطي يختاره الشعب السوري بكل فئاته بأسرع وقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة